أفعال الإرهاب واحدة..اغتيال الضابط “العكرمي” في طرابلس يحمل بصمات “داعش”

أخبار ليبيا24

عقب أحداث فبراير في 2011 وجد الإرهاب ضالته في ليبيا حيث غابت الأجهزة الأمنية والعسكرية عقب محاربتها وتهميشها وخلق اجهزة موازية من قبل الجماعات الإرهابية لتتحرك بحرية دون حسيب او رقيب.

استهدف في عموم ليبيا من قبل الجماعات الإرهابية عدد كبير من رجال الأمن والعسكريين، ضباط وأفراد نساء ورجال لم يستثني الإرهاب أحد منهم بل جعلهم أهدافًا له بعد أن وصفهم بأنهم طواغيت وكفرة.

وسلسلة الاغتيالات هي جرائم إرهابية مخطط لها بعناية من قبل الحماعات الإرهابية وتسير وفق خطة مدروسة تستهدف رجال الأمن والجيش والنشطاء والقضاة والمحامين والإعلاميين.

ويظهر أن الجماعات الإرهابية أمرت عناصرها بتنفيذ جرائم الاغتيال كلا حسب الظروف والوقت رغم أن المستهدفين معروفين ومرصودين من قبلهم غير أن بعض هذه الاغتيالات تحدث بالصدفة لشخص ما صادفت الظروف الملائمة للتخلص منه لزيادة الرعب.

في مدينة طرابلس مساء يوم السبت 30 نوفمبر 2014 وتحديدا بمنطقة السراج تعرض عميد طيار أحمد محمد العكرمي لإطلاق النار من قبل مسلحين.

الإرهابيين استهدفوا العكرمي بإطلاق الرصاص عليه بينما كان داخل سيارته في منطقة السراج وأعلن عن وفاته على الفور ولاذ منفذي الجريمة بالفرار كالعادة.

الجماعات الإرهابية حاولت أن تكثف نشاطها غرب ليبيا لغرض التوسع ولأن الأصوات بدأت تتعالى شرق البلاد للقضاء عليهم وإيقاف نهر الدم الذي يسفك على أيديهم ولأنهم يدركون أن نهايتهم متوقفة على انتفاضة الشعب الذي سئم أفعالهم الاجرامية.

توجهت الجماعات الإرهابية إلى غرب ليبيا وجنوبها ليمنحو أنفسهم مزيدا من الوقت لكن الشعب كان لهم بالمرصاد في كل مكان فقد شوهوا الدين بعقيدتهم الفاسدة.

وجود الإرهاب في ليبيا أثر على طبيعة حياة الناس من كافة مناحيها، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتعليمية وحتى والثقافية.

حيث غاب الأمن بوجود الإرهابيين وأصبح الخوف والرعب هو الأمر السائد، عاشت ليبيا أوضاعًا اقتصادية صعبة نتيجة هروب الشركات والعمالة إضافة إلى إغلاق المنافذ والمطارات والموانيء ماتسبب في نقص الكثير من الضروريات وغلاء أسعارها.

سيطرة الإرهاب على بعض المدن الليبية تسبب في مشاكل اجتماعية باعتناق بعض الأفراد لمعتقدات وأفكار الإرهاب الأمر الذي خلف صراعات بين الأخوة والأقارب وتشتيت عائلات حيث شهدنا جرائم قتل إرهابيين لأخوتهم أو تسليمهم لجماعاتهم ليلقوا مصيرهم المحتوم.

توقفت العملية السياسية في ليبيا وأصبحت البلاد في طواريء باستمرار خصوصًا أن الإرهاب يرى أن الديمقراطية من أفكار الغرب الكافر لذلك حاول منها والقضاء عليها، كما توقفت العملية التعليمية في بعض المدن الليبية وتأخرت الدراسة وغيرت مناهج وأضيفت أخرى تتماشى مع أفكار الإرهابيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى