اغتيال عقيد.. هكذا كان حال بنغازي

أخبار ليبيا24

حينما تتجول في شوارع بنغازي يمكنك أن تشاهد “بوسترات” ضحايا الاغتيالات المعلقة على جدران المنازل التي تعد شاهدًا على حجم الأرواح التي زهقت من غير ذنب في المدينة جراء العمليات الإرهابية التي عانتها المدينة قبل عدة أعوام.

وقد دأب أهالي بنغازي، على تعليق صور أبنائهم الشهداء الذين اغتيلوا غيلة على يد الجماعات المتطرفة التي كانت تسيطر على المدينة عقب أحداث ثورة 2011.

ومن بين ضحايا موجة الاغتيالات التي ضربت المدينة قبل سنوات، صحفيون ونشطاء وقضاة ووكلاء نيابة وأفراد من القوات الأمنية والعسكرية.

ومن بين من اغتيلوا في مثل هذا اليوم 24 أكتوبر 2013 ضابط كبير في سلاح الجو الليبي، حيث أطلق مسلحون عدة رصاصات عليه أثناء خروجه من منزله وتوجهه للعمل.

وقد لقيّ العقيد عادل خليل الطواحني، الذي كان في تلك الفترة كبير المراقبين الجويين في قاعدة بنينا الجوية مصرعه نتيجة تلك الرصاصات الغادرة التي أطلقها المسلحون عند خروجه من منزله في منطقة الحدائق.

ولم تكن هذه العملية الإجرامية هي الأولى في بنغازي، حيث لقي العشرات من العسكريين مصرعهم نتيجة الهجمات الممنهجة للجماعات الإرهابية.

وبحسب تقرير لمنظمة، هيومن رايتس ووتش، فقد بلغت الاغتيالات في بنغازي ودرنة الذروة في النصف الثاني من عام 2012، وعاودت بلوغها في عام 2013.

وقالت المنظمة، إن على الرغم من وجود تقارير عن اغتيالات في أجزاء أخرى من البلاد، إلا أن أغلبها تركز في الجزء الشرقي وتحديدًا في بنغازي ودرنة.

وأجرت أجرت وكالة أخبار ليبيا24 تقارير عدة استندت على مقابلات مع أقارب وأصدقاء وشهود على صلة بعدد من الضحايا.

ووفقًا للمعلومات، التي رصدتها الوكالة، فإن معظم ضحايا موجة الاغتيالات في بنغازي كانت بفعل عبوات ناسفة زرعت في سيارات الضحايا، بينما البقية اغتيلوا بالرصاص بعد ترصدهم إما في الطريق العام أو أمام منازلهم أو مقرات عملهم أو أمام المساجد بعد الانتهاء من أداء الصلاة.

وفي تلك الفترة، كان الوضع في بنغازي، يتسم بالانفلات الأمني، حيث لا يمر يوم إلا وكانت المدينة تشهد حالة اغتيال أو علمية تفجير، مع وجود الجماعات المسلحة المتطرفة داخلها.

ولكن الآن أصبح الوضع مغايرًا، إذ وبعد تحرير المدينة من تلك الجماعات، بعد حرب قادتها القوات المسلحة ضدها لسنوات، عادت أوضاع المدينة إلى الاستقرار.

وتشهد بنغازي، هذه الأيام استقرارًا لم تشهده خلال السنوات التي كانت فيها تحت سطوة الجماعات الإرهابية، بفضل عودة كافة الأجهزة الحكومية الأمنية للعمل من جديد لتنفيذ مهامها بكل أريحية بعدما كانت هي نفسها هدفًا لتلك المجموعات.

وقد تعرضت مؤسسات الدولة الأمنية خلال الأعوام 2012 و2013 و2014، هجمات متعددة من قبل تلك الجماعات أدت إلى قتل العديد من عناصر الأمن، إضافة إلى تدمير بنيتها من مراكز الشرطة ومديريات الأمن والمحاكم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى