نورلاند: تنحي السراج سيتأخر إلى نوفمبر

نورلاند: حفتر وقواته يمكن أن يكونا جزءًا من الحل

أخبار ليبيا 24 – متابعات

وصف سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، قرار رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، بالتنحي عن منصبه، بالخطوة “الشجاعة وغير المسبوقة”، متمنيًا في الوقت ذاته، بقاء السراج في منصبة لفترة أطول قليلاً.

نورلاند أضاف خلال حوار أجراه مع صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، أن قرار السراج التاريخي بالتنحي طواعية يُظهر أنه مستعد لوضع مصالح الشعب الليبي فوق مصلحته الشخصية، ويستحق الاحترام.

وتابع، يجب أن أقر بأنه في وقت إعلان السراج هذا، توقعنا أنه سيكون قادرًا على تسليم السلطة إلى سلطة تنفيذية جديدة في نهاية أكتوبر، ولكن بسبب جائحة فيروس كورونا وغيرها من التعقيدات في تنظيم الحوار، أشارت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى أن التوقيت الحالي لاجتماعات منتدى الحوار السياسي الليبي سيؤخر هذا الأمر إلى نوفمبر المقبل.

وأردف، لذلك آمل وأتوقع أن يبقى في منصب رئيس الوزراء لفترة أطول قليلاً، على الأقل حتى يصبح انتقال السلطة هذا ممكنًا، متابعًا، وأكرر قولي أنه من الواضح لي أنه ينوي التنحي.

ورأي نورلاند، أن قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر وقواته يمكن أن يكونا جزءًا من الحل، إذا كانا على استعداد لاتباع المسار السياسي الخالص، معتبرًا خطوة قوات الكرامة باستئناف إنتاج النفط إشارة جيدة.

وقال “نحن نتفهم أن ممثليهم يتخذون مقاربة بناءة في محادثات 5+5 هذا الأسبوع في جنيف”، لافتًا إلى أن تواصله مع قيادة قوات الكرامة يأتي في إطار انخراط الولايات المتحدة الدبلوماسي الذي وصفه بـ”واسع النطاق” مع جميع الأطراف الليبية، منوهًا بأنه لا ينبغي الخلط بينه وبين الانحياز.

ودافع نورلاند، عن سياسة بلاده في ليبيا، نافيًا دعمه طرفًا على حساب آخر، وذلك في رد على اتهامات تتكرر في ليبيا بأنه يدعم تيار الإسلام السياسي ويغض الطرف عن توسيع تركيا نفوذها في البلاد، في إطار جهوده لاحتواء النفوذ الروسي.

وتابع “نحن لا ندعم أي طرف في الصراع الليبي من الناحية العملية”، مشيرًا إلى أنه لم يكن من المحتمل أن يحدث التدخل العسكري التركي لو لم تشتبك الوفاق مع قوات روسية في الهجوم على العاصمة طرابلس.

وشدد السفير الأمريكي، على أن التحدي الآن هو مساعدة جميع الليبيين شرقًا وغربًا وجنوبًا على تهيئة الظروف لاستعادة سيادتهم وتمهيد الطريق لرحيل جميع القوات الأجنبية المقاتلة، مؤكدًا انخراط الولايات المتحدة في دبلوماسية كاملة وتامة ونشطة مع جميع الأطراف، من أجل دعم منتدى الحوار السياسي الليبي المرتقب عقده في تونس الشهر المقبل.

ولفت، إلى أن الديناميكية العسكرية التصعيدية المستمرة محفوفة بخطر سوء التقدير ومستويات جديدة من العنف، منوهًا بأنه يجب أن يكون واضحًا للجميع أن تجدد الأعمال العدائية في ليبيا لن يُسفر عن منتصر، بل سيجلب المزيد من المجازر والمزيد من النشاط الإجرامي والمزيد من الهجرة غير الشرعية والمزيد من المشاكل للمواطن الليبي العادي، سواء كان ذلك من حيث انخفاض الدخل، أو تدهور الرعاية الصحية وقطاع الكهرباء.

وجدد نورلاند، معارضة بلاده لأي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا وأنه لا تسامح مطلقاً مع الإرهابيين، معتبرًا أن التسوية السياسية في ظل منتدى الحوار السياسي الليبي، ستفتح الطريق أمام رحيل جميع القوات الأجنبية ويمكن أن تسهل حل المشكلات التي تزدهر في ظل حالة عدم الاستقرار التي يفرضها الصراع الليبي.

وأشار إلى أنه سيتعين نزع سلاح الميليشيات أو تسريحها أو دمجها حيثما أمكن في الخدمات العسكرية أو الأمنية النظامية الخاضعة للسيطرة المدنية، موضحًا أن ذلك الأمر سينفذه الليبيون بأنفسهم، منوهًا بأن عملية القرار هذه ستكون أكثر فاعلية في ظل المؤسسات السياسية الجديدة في ليبيا ذات السيادة بعد تسوية سياسية في ظل منتدى الحوار السياسي الليبي.

ورأى نورلاند، أن الليبيين سئموا من الحرب، مشيراً إلى إجماع متزايد بينهم على أن حل النزاع يجب أن يكون عبر الحوار السياسي وليس القوة العسكرية.

واعتبر أن الفرقاء الليبيين أحرزوا تقدما نحو تسوية سياسية، مشيرًا إلى أن جولات الحوار في جنيف ومونترو ومصر والمغرب، ساعدت على تمهيد الطريق لمنتدى الحوار السياسي الليبي المقبل في تونس.

وقال “حان الآن الوقت للتركيز على هذه العملية”، منوهًا إلى علمه بأن العديد من الليبيين يرون أن هذا مجرد مؤتمر آخر يتحدث فيه السياسيون، مردفًا “وربما يعتقدون أنه سيفشل كما حدث في المحادثات السابقة”، قبل أن يعبر عن رأيه بأن هناك العديد من الأشياء المختلفة هذه المرة.

وأكد أن الليبيين يرغبون بشكل متزايد في إعادة فرض السيادة الليبية وإخراج القوات الأجنبية المسلحة من البلاد، مشيرًا إلى منتدى الحوار السياسي الليبي سيكون النسخة الأولى من المحادثات التي يجب فيها على المشاركين الإعلان عن عدم الترشح للمناصب السياسية في المؤسسات الجديدة التي سيتم إنشاؤها، وهى خطوة تعكس أن هذه المحادثات مختلفة عن المحادثات السابقة لإيجاد تسوية سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى