داعش كان يهدف لتعطيل فرض الأمن وإرساء الاستقرار

اغتيال مقدم من السرب العمودي عندما كانت بنغازي تحت سيطرة الإرهاب

أخبار ليبيا 24 – متابعات

الاستهداف الأكثر شراسة من قبل الجماعات الإرهابية كان لأفراد السلاح الجوي لتحييد القدرات القتالية لهم في المعارك القادمة .

لامحال شهدت بنغازي حالة من الانفلات الأمني  فقد تم اقتحام مقرات رسمية واغتيال عديد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

وكانت أغلب عمليات القتل تقيد ضد مجهول ” لاذ بالفرار”،  وكانت التحقيقات التي تحدث بعد كل حادثة اغتيال تحقيقات شكليه وتحفظ لضعف أجهزة الدولة أمام القوة التي بدأت تصل للإرهابيين والمتمثلة في الدعم والتمويل عكس الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة التي تحاول جمع شتاتها وتحارب وتهمش .

برتبة مقدم من السرب العمودي استهدف  بتفجير سيارته بمنطقة سوق زمزم في مدينة بنغازي هو علي آدم الدغاري في التاسع عشر من شهر  سبتمبر عام 2013 .

ويأتي هذا الحادث ليضاف إلى العديد من الاغتيالات في بنغازي، التي استهدفت كبار ضباط الأمن والجيش، حيث أغلبها متهم فيها متطرفين إسلاميين يحاولون الانتقام من الأشخاص الذين قمعوهم في الماضي “حسب عقيدتهم”.

كانت الخطة ممنهجه وواضحة تدعمها قوى سياسية للتخلص من العناصر الفاعلة بهدف تعطيل  فرض الأمن وإرساء الاستقرار وبسط نفوذ الدولة في البلاد التي يطالب بها الشعب .

كل الحكومات المتعاقبة بعد ثورة فبراير وعدت بالعمل على بناء جيش ومؤسسة شرطة فاعلة تتولى مسؤولية إعادة الأمن المفقود في ليبيا  وسحب السلاح، وحل الكتائب والتشكيلات المسلحة الخارجة عن الشرعية ، لكن جهودها كلها بأت بالفشل لتشابك وتعقيد المشهد ولتوغل نافذين يدعموا الاسلام السياسي في مراكز السلطة وزادت وتيرة الاغتيالات والخطف والتغييب لابعاد كل من يمكن ان يكون معارض لمنهج المتطرفين .

وقد عملت الجماعات الإرهابية المتطرفة التي ضمت “داعش” و”القاعدة” و”أنصار الشريعة” و ” مجلس شورى شباب الإسلام” إلى ذلك من المسميات، إبّان سيطرتها قبل سنوات على أجزاء واسعة من البلاد على زرع الخوف والرعب بين السكان، وذلك من خلال ممارستها لعمليات إجرامية غير إنسانية تمثلت في عمليات الاغتيال والخطف الإخفاء القسري والإعدام الميداني والذبح وقطع الرؤوس.

وكان منفذو الهجمات الإرهابية ينفذون جرائمهم في وضح النهار وجنح الليل أمام البيوت والمساجد وفي الأماكن العامة، وفي هذا السياق، نذكر بأن الإرهاب يعد من أخطر الممارسات على حياة الشعوب، وبالتالي يتوجب عليها مكافحته والتصدي له ولعناصره المتطرفة.

ولنا اغتيال الدغاري وغيره من الشخصيات دليل قاطع على النهج المتطرف والمتوحش، الذي تطبقه الجماعات الإرهابية من أجل إجبار الشعوب على الخضوع لها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى