خطر الإرهاب يخيّم على اجتماع وزاري لدول غرب المتوسط

أخبار ليبيا24

يعد الإرهاب الدولي واحدًا من أخطر التهديدات للاستقرار والسلام والدولي، ولذلك أخذت الدول في التحشيد لمحاربته للقضاء عليه وعلى شبكاته المحلية الخارجية.

وفي هذا الصدد، ركّز الاجتماع الوزاري الـ16 لخارجية دول جوار 5+5 بغرب البحر الأبيض المتوسط، الذي احتضنته تونس، اليوم الخميس، التحديات والتهديدات التي تُواجهها المنطقة المتعلقة بالإرهاب وتداعياتها الاقتصادية والتنموية.

 وشارك في الحوار، الذي انعقد برئاسة مشتركة تونسية مالطية عبر تقنية التواصل المرئي عن بُعد، وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنتدى المسمى “حوار خمسة زائد خمسة”.

ويضم المنتدى، الدول الخمس لاتحاد المغرب العربي “الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس” وخمس دول من جنوب أوروبا “إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال ومالطة”.

كما شارك فيه، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن، والأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، والأمين العام لاتحاد المغرب العربي، ورئيسة مؤسسة “أنا ليندا” الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات، والرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط.

وقد، تطرق الاجتماع، الذي انعقد تحت عنوان “معا من أجل الأمن الجماعي والشراكة في الحوض الغربي للمتوسط” إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في هذا التجمع في مجال مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف العنيف، وحماية الأطفال والشباب من التطرف، وكذلك تعزيز السلام والأمن في هذه المنطقة.

وحذّرت تونس من استمرار التهديد الإرهابي وتنامي التطرّف العنيف والجريمة المنظمة التي تستهدف وجود الدول وتماسك مجتمعاتها وتعطل المسارات الديمقراطية والتنموية فيها وهو ما يستدعي توخي مزيد من اليقظة وتوحيد الجهود الإقليمية والدولية في الخصوص.

وأبرز وزير الخارجية التونسي، عثمان الجرندي، أن المكافحة الفعّالة للإرهاب تعتمد على تحقيق الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات، وإشاعة الثقافة والعلوم، وتعزيز دور المرأة في المجتمع والقضاء على مظاهر الفقر والتهميش لمنع أي استغلال للشباب من قبل الشبكات الإرهابية.

وشدد الوزير التونسي، على أن الإرهاب ليس له هوية ولا دين ولا يمُتّ بصلة للدين الإسلامي وتعاليمه السمحة.

ولئن المجموعات الإرهابية تمثل تهديدًا عالميًا في وقتنا الحاضر، فقد بات لزامًا على الدول مكافحته ومحاربته من أجل إرساء الاستقرار في المناطق المحررة وتوفير الحلول السياسية للنزاعات.

ولأن ليبيا، هي إحدى الدول المتضررة من هذا الأمر، فقد أكد المشاركون في الحوار على ضرورة، إيجاد حل للأزمة الليبية وإعادة إرساء السلام والأمن فيها.

لقد عانت ليبيا، بشكل مباشر خلال السنوات الماضية من الهجمات الإرهابية التي أسفرت عن مقتل المئات من الليبيين في عمليات دامية نفّذتها الجماعات المتطرفة ضد أفراد الأمن والقوات المسلحة والقضاء والإعلام والنشطاء السياسيين والحقوقيين.

ولا يخفى على أحد أن ليبيا بعد ثورة في فبراير 2011 شهدت منعرجا خطيرًا، حيث استغلت المجموعات الإرهابية المتطرفة، الانفلات الأمني الذي عرفته البلاد، في تكثيف نشاطها العنيف، في محاولة لتحويل البلاد إلى إمارة إرهابية.

ولأن وجودها داخل ليبيا، يعد آفة تهدد جميع الأصعدة سواء، السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الأمنية، فقد بادر الليبيين بعد “سنوات اللهيب” في محاربتها بكل ما يملكون من قوة، حتى استطاعوا تحرير مناطقهم التي سيطرت عليها التنظيمات الإرهابية لا سيما في بنغازي ودرنة وسرت.

لقد شكل نجاح الليبيين، الذي تحقق بتكلفة باهظة جدا، في هزيمة علامة بارزة في الحرب ضد الإرهاب، إلا أن هذا الأمر لا يعني أن خطر الإرهاب قد انتهى، وبالتالي فإن التعاون في مواصلة مكافحه بات أمرًا ملحًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى