الخلايا الإرهابية خطر داهم يهدد ليبيا

أخبار ليبيا24

سلّطت واقعة تفكيك خلية إرهابية، الأحد 18 أكتوبر الجاري، في ضواحي طرابلس والخمس، الضوء من جديد على أن النشاط الإرهابي وعهد التنظيمات الإرهابية لم يولى إلى الأبد في ليبيا.

وقد ذكرت، قوّة مكافحة الإرهاب التابعة لحكومة الوفاق، أنها تمكنت من تفكيك خلية إرهابية بضواحي مدينتي طرابلس والخمس، والقبض على عناصرها، لافتًا إلى أن الخلية كانت تستعد لشن هجمات إرهابية في ليبيا.

ويلفت هذا الأمر، إلى أن البيئة الأمنية في الغرب الليبي، لازال معقدًا، خاصة مع انشغال بعض الجماعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق، بالاقتتال فيما بينها في ضواحي العاصمة الليبية، على غرار ما حدث في تاجوراء شهر سبتمبر الماضي.

وأعلن آمر قوة مكافحة الإرهاب بالوفاق، اللواء محمد الزين، أن الخلية التي جرى تفكيكها تتكون من 4 أشخاص بينهم أجانب، وقد كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية على الأراضي الليبية، دون توضيح مزيد من التفاصيل.

ولفت أبو زيان، إلى أن تلك الخلية أن كانت بحوزتها عبوات ناسفة، مبينًا أن التحقيقات جارية للتعرف على تبعيتهم والجهة الداعمة لهم لإحباط عملياتهم ومخططاتهم التي كانت يعدون لها.

إن وجود فراغات أمنية في أجزاء من البلاد سيسمح للجماعات المتطرفة مثل داعش، بإعادة تأسيس نفسها من جديد، على غرار ما حدث في السنوات التي عقبت أحداث الثورة عام 2011.

وقد أشارت تقارير إلى أن خطر تنظيم داعش في ليبيا لازال يغذيه الوعي بإمكانية قيام التنظيم بجذب الجهات الفاعلة الخارجية إلى البلاد، خاصة في ظل استمرار الانقسام الداخلي.

ولذلك؛ فإن مثل ما أعلنته قوة مكافحة الإرهاب، يمثل رسائل تحذيرية، بأن تنظيم داعش لازال موجودًا في ليبيا على الرغم من أنه حاليًا “أضعف ما كان عليه على الإطلاق” في السابق.

لكن، وعلى الرغم من ضعفه؛ فإن احتمالية التهديد التي يمكن أن يشكلها التنظيم في ليبيا على الصعيدين الوطني والدولي مرة أخرى في المستقبل، لازالت قائمة.

وقبل شهر من الآن، تمكنت وحدات من القوات المسلحة الليبية، من اجتثاث خلية إرهابية تابعة لداعش داخل حي عبدالكافي في سبها.

وبعد معركة استمرت لأكثر من ستة ساعات استطاعت الوحدات العسكرية بالكتيبة 116 مُشاة والكتيبة 160 مُشاة، من حسم المعركة والقضاء بالكامل على الخلية الإرهابية التابعة لداعش.

وقد أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء أحمد المسماري، آنذاك مقتل زعيم تنظيم ‎داعش في شمال إفريقيا، المدعو أبو معاذ العراقي، تلك العملية.

وقد سبقت تلك العملية، في أغسطس 2020، عملية مماثلة حيث استطاعت وحدات من القوات المسلحة القضاء على خلية تابعة لتنظيم داعش، كانت تجهز لمهاجمة مواقع نفطية جنوب البلاد.

مما ذكر يمكن القول، إن الانقسام الحالي في ليبيا مع وجود مليشيات مسلحة، ومرتزقة أجانب، سيكون له تأثيرًا كبيرًا جدًا على الحرب ضد الإرهاب، وبالتالي فإن مخاطر عودة التنظيمات الإرهابية بقوة، لازالت قائمة ومحتملة على المدى القصير والبعيد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى