التاريخ الأسود للإرهاب..أعمال العصابات والمجرمين أفعال داعش في سرت

أخبار ليبيا24

عندما سيطر تنظيم الإرهابي “داعش” على مدينة سرت بدأ في تطبيق قوانينه الظالمة التي تبعد عن الدين والعقل والإنسانية، ناهيك عن القانون والعرف والعادات.

فرض التنظيم الإرهابي قوانين إدارية ومالية منها جباية الضرائب من المحال التجارية والشقق السكنية وسرقتها ومصادرة بعضها واستمرار الخطف والقتل بشكل بشع لإثارة الرعب وإرغام الناس على السمع والطاعة.

وقام التنظيم بإعدام شباب في سرت رميا بالرصاص أمام الملاء كما ذبح ثلاثة آخرين من شباب قبيلة الزواوت بمرادة وبدأ في حملات لمداهمة عدد من المنازل في عملية قبض واسعة على كل من يعارض أفكاره.
وبثت إذاعة سرت خطب للإرهابي البغدادي موجهة لسكان مدينة سرت يؤكد أن تنظيم داعش الدولة الإسلامية” ستتمدد رغم أنف “الطواغيت”.
وقامت عناصر التنظيم بمداهمة عددا من البيوت وقام بتفتشيها ونهبها وصادر بعضها بحجة ان من يملكها يعمل مع الحكومة الليبية المؤقتة أو حكومة الإنقاذالوطني وأخرى يملكها مسؤولون بالنظام السابق وكتب عليها ملك ” الدولة الاسلامية “
تنظيم داعش في سرت جمع مبالغ مالية من خلال ما أسماه الحسبة وديوان الزكاة من أصحاب المحال التجارية والمقاهى والشقق السكنية ترواحت بين 100 دينار و200 دينار .
وأعد التنظيم الإجرامي داعش نماذج أعدها دون فيها كل المنازل والشقق والمحال التجارية والورش ومن يشغلها لينظم عمل الجباية بالقوة.
ما تم رصده أن تنظيم داعش استولى على سبعة منازل وصادر كامل محتوياتها، حيث يعود ملكية أحدها إلى المواطن مفتاح الدليو القذافي وهو المدير السابق لشركة الخطوط الجوية في نظام القذافي وباقي المنازل أصحابها يعملون بحكومة الإنقاذ الوطني أو الحكومة الليبية المؤقتة.

لقد عانى سكان سرت الأمرين من سيطرة التنظيمات الإرهابية فبعد نقص الوقود وانقطاع الكهرباء وتردي الوضع المعيشي وانعدام الإمدات الطبية وتوقف المصارف عن العمل بعد أن صادر التنظيم المبالغ المالية والعملات الأجنبية بها بالقوة.

ظن التنظيم الإرهابي أن سرت أصبحت إحدى ولايات دولته الإرهابية المزعومة، وتوقع أن الأمر استتب له وأن أهالي مدينة سرت قد أطاعوه قناعة أو خوفًا لايهم المهم هو أنهم لن يستطيعوا رفض أوامره وعصيانه، هكذا ظن.

هب شباب من المنطقة رقم 3 في سرت وانتفضوا ضد تنظيم داعش الإرهابي وخاضوا ضده مواجهات عنيفة أسقطوا خلالها عدد من عناصر التنظيم الإجرامي وأوصلوا رسالتهم وهي أنهم لم ولن يرضوا بأن تسيطر هذه الطغمة الفاسدة على مدينتهم.

توافد إرهابيين أجانب من جنسيات مختلفة على مدينة سرت للمشاركة في تثبيت سيطرتهم على المدينة وتعيين ولاة وقضاة وشرعيين أجانب وجني الأموال والسيطرة على المنازل والمقرات الخاصة والحكومية مايعد مكسبًا لهم.

سعى الإرهابيين الأجانب إلى استمرار الفوضى في ليبيا ليطول البقاء وليتحصلوا على المزيد من المال وبالعملة الصعبة حيث تورادت أنباء على تقاضيهم أموالًا باهظة كمرتبات ناهيك عن غيرها من المزايا وسبل الراحة لذلك أرادوا لليبيا أن تشتعل وألا تتوقف الحروب.

إلا أن هذه السيطرة الآنية والأحلام التي راودت داعش وقادته بالسيطرة على بعض المدن الليبية تلاشت مع رفض الليبيين لوجود الإرهاب وداعميه، تحكمت أحلامهم مرارًا مع إصرار الشعب الليبي على المضي في رفضهم ومقاومتهم والقضاء عليهم.

وبعد سنوات عجاف عاشتها مدينة سرت تحت سيطرة هذا التنظيم الإرهابي الإجرامي تمكنت قوات البنيان المرصوص من القضاء عليه وتطهير المدينة من سيطرته لتعود الحياة إلى شوارعها وميادينها لتعم الفرحة أبناء سرت الذين عاشوا تحت سطوة طغمة مجرمة لا ترحم ولا تعرف للإنسانية طريق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى