بنغازي.. المدينة التي كانت غارقة في مستنقع الاغتيالات

أخبار ليبيا24

واجه أهالي بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية خلال عام 2013 تحديات كبيرة إبّان سيطرت الجماعات الإرهابية المتطرفة على مدينتهم، عقب أحداث الثورة عام 2011.

وواجه، سكان المدينة، الذين يربوا تعدادهم لنحو مليون مواطن، ظروفًا إنسانية صعبة نتيجة الممارسات الإجرامية، لتلك الجماعات، التي حولت مدينتهم إلى مستنقع دماء بسبب كثرة عمليات الاغتيال التي تعرض لها المئات وسط إخفاق الحكومة آنذاك في فعل أي شيء لصد هجمات تلك المجموعات.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2013، الذي تزامن مع أول أيام عيد الأضحى، شهدت بنغازي عمليتي اغتيال راح ضحيتها عميد وجنديين بالجيش، حيث أقدّم مسلحين على اغتيال، عميد “عماد عبد السلام المهدوي”، بمنطقة الصابري، عند خروجه من مسجد أبو عبيدة.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ لقي جنديين آخرين تابعين، للكتيبة 147 مشاة، مصرعمها على يد مجموعة مسلحة أثناء تأديتهما لواجب الحراسة في مقر الكتيبة الواقع بمنطقة “رأس المنقار” في المدخل الشرقي لمدينة بنغازي.

وأوضح آمر الكتيبة آنذاك، عقيد عبدالجليل الترهوني، أنه تمت تصفية الجنديين “عبدالفتاح الهمالي محمد” و “طارق فرج خالد العقوري” أمام البوابة الرئيسة لمقر الكتيبة.

ولفت الترهوني، إلى أنه جرت تصفية الجنديين بعد تكبيلهما، لافتًا إلى سقوط عدد من الجرحى، نتيجة الاشتباك مع المهاجمين.

وفي تلك الفترة، لم تتوقف عمليات الاغتيال والتفجير والهجمات الانتحارية التي استهدفت شخصيات محلية من الجيش والأمن والصحافة والقضاء والمدنيين، إضافة إلى مواقع أمنية وعسكرية ودبلوماسية.

وقد ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها حول ليبيا في عام 2013، أن العنف تصاعد العنف في الشرق الليبي، لا سيما في بنغازي ودرنة، مع تزايد هجمات جماعات مسلحة تتبنى أجندات دينية وميليشيات أخرى على الحكومة.

ورصدت المنظمة، مقتل العشرات في بنغازي بسبب الهجمات الإرهابية المسلحة خلال عام 2013، حيث ذكرت في أن ما لا يقل عن 51 شخصاً قد لقوا حتفهم في موجة اغتيالات آخذة في الاتساع، بمدينتي بنغازي ودرنة، في شرق ليبيا، مشيرة إلى 44 على الأقل من أفراد القوات الأمنية.

وأشارت إلى أن، رغم وجود تقارير عن اغتيالات في أجزاء أخرى من البلاد، إلا أن أغلبها تركز في الجزء الشرقي من ليبيا، لافتة إلى أن 12 من الضحايا قتلوا على ما يبدو بفعل عبوات ناسفة استهدفت سياراتهم، أما الباقون فقد قتلوا بالرصاص، من سيارات مارة في أغلب الحالات، أمام منازلهم أو مقار عملهم أو في سياراتهم.

هكذا كان الوضع في بنغازي “قتل وتفجير وذبح وأشلاء مبعثرة” في ظل سيطرة الجماعات الإرهابية عليها، غير أن الوضع الآن أصبح مغايرًا بشكل كبير جدًا، حيث بعد أن استطاع الليبيون، ممثلين في الجيش الوطني والقوات الأمنية والمساندة لها، من انتشال بنغازي منهم، أصبح الوضع أكثر أمنًا وغابت عن المدينة تلك الأعمال القذّرة التي كانت تشهدها بشكل يومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى