العنف.. أحد أبرز أسلحة الإرهابيين لإخضاع الليبيين وإذلالهم

استخدم الإرهابيون العنف للتأثير على الليبيين من أجل تخويفهم وترهيبهم وإخضاعهم تحت راياتهم السوداء

أخبار ليبيا 24 – خاص

يعتبر العنف من أكثر الظواهر السلبية المنتشرة في العديد من بلدان العالم ومن أكبر المخاطر التي تواجه البشرية على مرّ العصور، حيث تبذل الكثير من المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية جهودا كبيرا لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.

وتتعدد أنواع العنف ويتخذ أشكالا وصورا عديدة منها العنف البدني والنفسي وتمارس ضد جميع أجناس المجتمع، وتجرّم كافة الأديان السماوية والقوانين والشرائع جميع أنواع وأشكال العنف لما له من أثار سلبية على البشرية.

وعانت ليبيا كغيرها من الدول في مختلف العالم من ظاهرة العنف وما خلفته من آثار سلبية على المواطنين، وذلك بسبب انتشار التنظيمات الإرهابية والمتطرفة التي تتخذ من ممارسة كافة أنواع وأشكال العنف والانتهاكات سبيلا لها من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها والوصول إلى مبتغاها.

وبما أن العنف يستخدم في جميع أنحاء العالم كأداة للتأثير على الآخرين، فقد استخدم الإرهابيين هذه الظاهرة للتأثير على المدنيين من أجل تخويفهم وترهيبهم لغرض إخضاعهم لأوامرهم وتحت طوعيهم وراياتهم السوداء لاتباع فكرهم المتشدد والالتزام بمنهجهم وعقيدتهم المخالفة للشريعة الإسلامية.

وشكلت الجماعات الإرهابية خطرا كبيرا على المجتمع الليبي وعلى الآلاف من المدنيين الأبرياء أثناء تواجدها في بعض المناطق مثل بنغازي ودرنة وسرت والجنوب الليبي، ومحاولاتها من أجل بسط نفوذها وسيطرتها على تلك المناطق من خلال ممارسة أشد أنواع العنف والترهيب مستغلة الأوضاع الأمنية التي تمر بها البلاد.

فلم تتوان الحركات الإرهابية والمتشددة على مدار سنوات تواجدها في ليبيا من تمكين عناصرها وتقوية نفوذها في مقابل استخدام العنف والتهديد بالتصفية لإسكات الأصوات المناهضة لها والرافضة لتواجدها على الأراضي الليبية.

وأنكرت التنظيمات الإرهابية والمتطرفة حقوق الإنسان كليا في ليبيا وسعت إلى تدميرها، بممارسة كافة أشكال العنف من القتل تحت التعذيب وخطف وتنفيذ عمليات التصفية والاغتيال واستخدام كافة الطرق التي تؤثر سلبا على الجانب النفسي والمعنوي.

وبسبب كل هذا العنف والإجرام الذي شهده الليبيين من الإرهاب، أعلن الشعب الليبي رفضهم للإرهابيين وأعوانهم ورفض تواجدهم في البلاد، وبدأوا في محاربة الإرهاب بلا هوادة للدفاع عن شرفهم وعرضهم ولحماية حقوقهم الإنسانية وكرامتهم من المجموعات الإرهابية والمتطرفة وجرائمهم العنيفة.

ومع زيادة رقعة الرفض الواسع الذي أعلنه الليبيين لتواجد الإرهابيين والمتطرفين في وطنهم، زاد هؤلاء الإرهابيين من حدة إجرامهم، حتى أصبحوا يلجؤون إلى العنف أكثر فأكثر كلما زاد اختناقهم شعبيًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى