بوريطة: حوار بوزنيقة سابقة إيجابية يمكن البناء عليها للمضي قدما لحل الأزمة الليبية

أخبار ليبيا 24 – سياسة

أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أن الحوار الليبي الذي تتواصل جلساته حاليا بمدينة بوزنيقة في إطار جولة ثانية بين وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، يشكل سابقة إيجابية يمكن البناء عليها كمقاربة للمضي قدما لحل الأزمة في ليبيا، وفق قوله.

وفي كلمة ألقاها خلال جلسة من جلسات الحوار بحضور أعضاء الوفدين الليبيين المشاركين في هذه الجولة وممثل عن الأمم المتحدة بالمغرب أمس الإثنين قال بوريطة: “يوم انطلق هذا الحوار الليبي، لا أحد كان يراهن عليه في البداية، وهناك من حكم عليه مسبقا بالفشل، لكنه وبفضل عزيمة الطرفين وروحهما الإيجابية، وبفضل مساندة رئيسي المجلسين، تم تحقيق تقدم مهم”.

وأضاف بوريطة، أن “ما تحقق يثير الإعجاب والافتخار باعتباره كشف كيف أن أعضاء الوفدين أثبتوا تغليبهم لمصلحة بلدهم، ويدخلون لقاعة الحوار للبحث عن حلول، وهو ما كان له دور حاسم في إحراز هذا التقدم”.

وذكر بوريطة، أن “هذه الدينامية الإيجابية التي أحدثها الحوار بين الفريقين، يجب دعمها والحفاظ عليها لأنها تبشر بالخير”، منوها في الوقت ذاته بدور الدعم الدولي والتشجيع الذي حظي به الحوار الليبي في بوزنيقة من لدن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في نجاحه.

وأشار بوريطة، إلى أن “الحوار الليبي خلف أيضا صدى طيبا في صفوف الليبيين الذين رأوا فيه “بادرة أمل وتفاؤل”، مشيدا “بجميع الأطراف التي واكبت الحوار بشكل بناء وإيجابي منذ البداية، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ورئيستها ستيفاني ويليامز، التي كانت دائما تتابع وتشجع الحوار وتعتبره نقطة تحول هامة للجمود الذي كان يعرفه الملف الليبي”.

وفي سياق متصل، جدد وزير الخارجية المغربي تأكيده على موقف بلاده من الحوار الليبي، متوجها بالحديث إلى أعضاء الوفدين المشاركين بالقول: إن “تعليمات جلالة الملك محمد السادس كانت دائما واضحة في ما يخص الملف الليبي، وخاصة حول هذا الحوار، والتي تتمثل في تقديم الدعم التام لجهودكم والوقوف لجانبكم والتعبئة لإنجاح حواركم بدون تدخل أو تأثير أو ضغط، بل وأكثر من هذا وحماية الحوار من أي تدخل سلبي يؤثر على روحه الإيجابية”.

ونوه ناصر بوريطة، إلى أن “المغرب الذي يشتغل تحت مظلة أممية، يفضل دعم الحوارات الليبية -الليبية على الحوارات حول ليبيا، إذ يعتبر الأولى أساسية والثانية مكملة لها”، معتبرا أن الحوار الليبي في بوزنيقة يشكل جزءا مهما مع العمل تحت المظلة الأممية للمضي في مسار إنهاء الأزمة.

وخاطب بوريطة في هذا الصدد أعضاء وفدي الحوار الليبي في بوزنيقة قائلا: إن “الثقة في روحكم الوطنية ستمكن من تجاوز كل الصعاب التي قد تعترضكم (…) وأنتم على وشك إنهاء وتثبيت اتفاق تاريخي حول كل تفاصيل المادة 15 من اتفاق الصخيرات سيشكل أحد الأسس الرئيسية لتوحيد المؤسسات الليبية ونرجو أن يتم توقيعه في القريب العاجل”.

وخلص بوريطة، إلى أن “ما تحقق من تقدم هام خلق انتظارات لدى الشعب الليبي والمجتمع الدولي لاسيما في هذا السياق المتسم بوضع صحي صعب بسبب جائحة فيروس كورونا، ووضع اقتصادي واجتماعي صعب يعانيه الشعب الليبي بشكل أكثر حدة”، معتبرا أن “ما تم تحقيقه يفتح آفاقا واعدة لإنجاح هذا المسار وتمهيد الطريق لفتح باب التفاوض في ملفات أخرى لتذليل العقبات التي تقف عائقا أمام حلحلة الأزمة الليبية”.

واستأنف وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الجمعة الماضية، الجولة الثانية من جلسات الحوار الليبي المنعقدة في مدينة بوزنيقة المغربية، لاستكمال الحوار الذي انطلق الشهر الماضي لحلحلة الإرباك والانقسام الذي تعاني منه المؤسسات السيادية في البلاد.

وأكد الوفدان، أن جلسات الحوار “سادها جو إيجابي وروح التفاؤل، مما نتج عنه توحيد الرؤى بخصوص المعايير المتعلقة بالمراكز السيادية السبعة في ليبيا”، وفق نص البيان المشترك الذي ألقاه عضو مجلس النواب إدريس عمران.

وأشار عمران، إلى أن وفدي مجلسي النواب والدولة توصلا في الجولة الأولى للحوار الليبي الشهر الماضي إلى تفاهمات مهمة حول آليات توحيد المؤسسات السيادية، مؤكدا أن هناك إصرارا على استكمال العمل في موضوع المعايير في أقرب الآجال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى