بوريطة: جلسات بوزنيقة مسار ليبي – ليبي والوفدين اتفقا على مواصلة الحوار

أخبار ليبيا 24 – سياسة

أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أن جلسات الحوار السياسي الليبي في بوزنيقة مسار ليبي – ليبي، موضحا أن بلاده لم تقدم أي مقترح ولا توصية غير تشجيع  الأشقاء الليبيين على الالتقاء والتباحث في ما بينهم.

ورأى بوريطة، بحسب ما نشرت وكالة المغرب العربي أمس الأربعاء، أن “نتائج الحوار الليبي الذي عقد مؤخرا في بوزنيقة بالمغرب، تمثل خطوة مهمة من شأنها أن تحول الجمود الذي دام عدة سنوات إلى زخم حقيقي”.

وقال بوريطة، إن “الخطوة الكبيرة إلى الأمام في محادثات بوزنيقة تمثلت في رغبة والتزام الليبيين بالجلوس معا ومناقشة سبل الخروج من المأزق السياسي الحالي”.

وذكر بوريطة، أن الانجاز الإضافي هو شكل هذه المحادثات لأنها كانت مناسبة وبقيادة ليبية، مشيرا إلى أن المباحثات جرت بين ممثلي مؤسسات تستمد شرعيتها من اتفاق الصخيرات، والذي يظل إطار عمل ليبيًا صالحًا يمكن لممثلي البلاد تحديثه وتكييفه وتعديله.

وأعرب بوريطة، عن ارتياحه إزاء توصل وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب للمرة الأولى في ختام مباحثات بوزنيقة السابقة، إلى اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لشغل المناصب السيادية، وفق قوله.

وأشار بوريطة، إلى أن الوفدين الليبيين اتفقا في تلك المباحثات على مواصلة هذا الحوار واستئناف الاجتماعات من أجل استكمال الإجراءات اللازمة التي تضمن تطبيق وتفعيل هذا الاتفاق، مؤكدا أن “المسار السياسي هو حقا مفتوحا ويتيح حلا سياسيا شاملا للصراع الليبي”.

وجدد وزير الشؤون الخارجية المغربي، تأكيده على أن بلاده وقف دائما وسيظل إلى جانب الشعب الليبي لمساعدته على استعادة استقراره وتقدمه ورفاهيته، على حد تعبيره.

وأضاف ناصر بوريطة: أن “الأمر يتعلق بمسار ليبي – ليبي، وأن المغرب لم يقدم أي مقترح ولا أية توصية، غير تشجيع  الأشقاء الليبيين على الالتقاء والتباحث في ما بينهم، والتركيز على الحل لا على المسار”.

ونوه بوريطة، إلى أن الموقف المبدئي لملك المغرب محمد السادس يقوم على أن “الحل لا يمكن إلا أن يكون ليبياً وسياسيا وشاملا، ولا ينبغي ولا يمكن أن يكون الحل عسكريا”.

وشدد بوريطة في هذا الصدد على أنه يمكن تجاوز المأزق الحالي إذا توقفت فورا التدخلات الخارجية في الأزمة الليبية، خاصة ما يتعلق بتدفقات الأسلحة التي تذكي النزاع، بما يهدد أمن كامل منطقة الساحل والمغرب العربي.

وتابع بوريطة قائلا: “إن النزاع الليبي لا يمثل مأساة لليبيا والمنطقة المغاربية فحسب، بل ينم أيضا عن غياب حس استراتيجي، فضلا عن كونه يمثل وضعية بلا حل للجميع على المدى البعيد. وحان الوقت لتغليب الحكمة”.

ولفت الوزير المغربي، إلى أن اتفاق الصخيرات ونتائج محادثات بوزنيقة أكدت على أن بإمكان الليبيين تجاوز خلافاتهم عندما تتاح لهم الفرصة لحل مشاكلهم بأنفسهم من دون تدخل خارجي، مؤكدا ثقتهم في الليبيين ودعم بلاده بحزم ما يتوافقون بشأنه من أجل التوصل إلى حل سياسي مستدام وسلمي للأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى