زايد يطالب بإجراء انتخابات تشريعية فقط وإرجاء الرئاسية لعام ونصف

زايد : تنحية السراج ستسبب بإضعاف حكومة الوفاق وهو ما سيجعلها أمام تحد كبير

65

أخبار ليبيا 24 – متابعات

رأى عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد عماري زايد، أن المعركة السياسية لا تقل خطورة عن المعركة العسكرية، مُعتبرًا أن ما يحدث الآن على الساحة الليبية هو تبديل وتغيير لأدوات المعركة.

وقال خلال تصريحات تلفزيونية إن مشروع ما وصفهم بـ”الانقلابيين” في البلاد مستمر، ولكن بآليات وأدوات أخرى يجب أن تفطن لها حكومة الوفاق، مُتابعًا “المفاوضات الروسية التركية بشأن ليبيا وخصوصًا فيما يتعلق بمنطقة سرت الجفرة، توقفت، وحكومة الوفاق على تشاور واتصال دائم مع الأتراك بالخصوص، ولا يمكن الإفصاح عن مكنون تلك المشاورات في الوقت الراهن”.

وذكر زايد أن حكومة الوفاق على تواصل مع روسيا، إلا أن الدولة الروسية لها حساباتها، مُشيرًا إلى أن موسكو تنظر إلى أن ما حدث في 2011م من تدخل الناتو، هو ما أحدث الفوضى التي تشهدها ليبيا الآن، مُستدركًا “موسكو ترى أن الدولة الليبية تحتاج إلى إعادة ترتيب”.

ولفت زايد، إلى أن حكومة الوفاق حاولت مد يدها لروسيا لتقنين مصالحها في ليبيا إلا أنها تنظر برؤية مختلفة تتعلق بها من الناحية السياسية، مشددًا على أنه إذا كان الامر يتعلق بالمصالح السياسية والاقتصادية لروسيا أو لغيرها من الدول، فهذا يتم مع حكومة الوفاق التي اعتبرها “السلطة الشرعية” في طرابلس،  وفق قوله.

ومن جهة أخرى اعتبر زايد، عودة الشركات التركية واستئناف عملها في ليبيا يصب في مصلحة ليبيا، مؤكدًا أن التعاون مع أنقرة سيكون في كل المجالات، بحكم امتلاكها خبرات كبيرة يجب الاستفادة منها، وفق قوله، منوهًا بأن مذكرات التفاهم مع تركيا ستدخل حيز التنفيذ في القريب العاجل.

واعتبر زايد، أن رغبة السراج في الاستقالة تفرض جملة من الأمور يجب الأخذ بها بعين الإعتبار، أولها أن تحديد تاريخ نهاية أكتوبر لتسليم مهامه لسلطة جديدة هو تاريخ يضع تحدٍ للجميع في التفكير، مُتابعًا “يجب الاستعداد من الآن لتسليم السلطة، أو الانتظار لمخرجات لجنة الحوار، وتنحية السراج ستسبب بلا شك إضعاف بحكومة الوفاق من الناحية السياسية وهو ما سيجعلها أمام تحد كبير لتسليم السلطة للشارع الليبي عبر الانتخابات”.

وعبر زايد عن أنه كان يأمل من السراج التشاور مع المجلس الرئاسي قبل إعلان الاستقالة، مشيرًا إلى أن الدعوة لعقد انتخابات تأتي استجابة للشارع الليبي الذي شهد حراكًا كبيرًا خلال الاسابيع الماضية في الشرق والغرب والجنوب.

واسترسل أن مطالب الشارع الليبي كانت صريحة لإجراء انتخابات عامة، مُرجحًا أن الحراك الشعبي سيزداد الأيام القادمة، داعيًا الليبيين التمسك بحقهم في إجراء الإنتخابات، كما دعا كل منظمات المجتمع المدني والسياسيين للحديث والتشاور والعمل المشترك حول الانتخابات.

وزعم زايد، أن الدعوة لإجراء انتخابات بموجب الإعلان الدستوري الحالي وفقًا لقانون الانتخابات عام 2014م، هو سليم تمامًا، مشيرًا إلى أن المفوضية العليا للانتخابات جاهزة لعقد هذه الانتخابات، مُعتبرًا التشكيك في قدرة عقد الانتخابات هو تشكيك مقصود لإفشال الفكرة برمتها.

وشدد زايد في ختام حديثه، على أنه طالما هناك شبه اتفاق بين النخبة السياسية على أنه يصعب الاستفتاء على الدستور لأسباب كثيرة، فإنه لا حل سوى تسليم الأمر لليبيين بإجراء انتخابات تشريعية تعمل لعقد انتخابات رئاسية خلال عام ونصف، لافتًا إلى أن هذا هو البديل الأمثل والأصح بدلاً من الذهاب إلى شخصيات معينة بعضها تحمل مصالح خاصة، لتشكيل حكومة تكرر نفس أخطاء حكومة الوفاق.

المزيد من الأخبار