عملية سبها.. رسالة من الجيش إلى الإرهابيين الذين يحاولون استهداف ليبيا

أخبار ليبيا 24 – خاص

صدرت مؤخرا تحذيرات دولية ومحلية من تجدد التهديدات الإرهابية لليبيا مرة أخرى، وذلك في أعقاب رصد الجيش الوطني الليبي لتحركات مشبوهة لعناصر إرهابية في المنطقة الجنوبية التي تعيش أوضاعا معيشية وأمنية صعبة.

وتعتبر مدن الجنوب في ليبيا من أبرز المناطق المهددة من قبل العناصر الإرهابية والمتشددة ، بعد أن عاثت فسادا ودمارا في العديد من المدن في شرق البلاد وغربها طوال السنوات الماضية، ألقت بضلالها على المدنيين الذين تعرضوا لأضرار كبيرة جراء جرائمهم الشنيعة.

عملية نوعية

هذه التحذيرات جاءت بعد أن فرّ عشرات الإرهابيين إلى مدن الجنوب للاختباء عقب خسارة معاقلهم في بنغازي ودرنة وسرت وغيرها من المناطق الأخرى التي حاولوا السيطرة عليها، ولكنهم واجههم رفض شعبي وقوة عسكرية ممثلة بقوات الجيش الوطني الليبي والقوة المساندة له من شباب تلك المناطق.

وضلت هذه التهديدات تحدق بليبيا من خلال بوابتها الجنوبية إلى أن نفذت قوات الجيش الوطني يوم الإثنين الماضي عملية نوعية استمرت سبع ساعات متواصلة استهدفت وكرا بحي عبد الكافي غرب مدينة سبها، يضم مجموعة إرهابية بينهم قادة بارزين بتنظيم “داعش” الإرهابي.

وانطلقت العملية بعد ورود معلومات عن تحرك خلية إرهابية من مرزق إلى سبها وتمركزت تحديدا بحي عبدالكافي، وقامت كتيبة 116 مشاة بالهجوم على المكان المعلوم واشتبكت مع المجموعة الإرهابية في معركة استمرت سبع ساعات متواصلة، بحسب ما صرح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة الليبية اللواء أحمد المسماري.

وقال المسماري، إن المعركة انتهت بالقضاء على تسعة إرهابيين بينهم أمير تنظيم داعش في ليبيا أبو عبدالله، واعتقال امرأتين واحدة من بنغازي تدعى سناء عبدالهادي سالم مواليد 1980 زوجة الداعشي عثمان العبار الذي قتل في العملية، والمرأة الثانية هي زوجة أمير التنظيم أبو عبدالله وهي مصرية الجنسية وتدعى نجلاء محمود عفيفي حسين.

رسالة إلى الإرهاب

وأشار المسماري، إلى أن الإرهابيين التسعة الذين قتلوا في العملية كانوا من جنسيات مختلفة بينهم اثنين من ليبيا وثلاثة سعوديين ومصري وسوداني ونيجيري، وآخر من ساحل العاج، لتكون هذه العملية التي نفذت بنجاح رسالة واضحة وقوية إلى كافة الإرهابيين الذين يحاولون أو يفكرون في استهداف ليبيا وأمنها.

وأطلق الجيش الوطني هذه العملية بعد رصده لنشاط مشبوه للعناصر الإرهابية من تنظيم الدولة “داعش” وغيرهم من المتشددين والمتطرفين في جنوب البلاد، الذين شنوا عددا من هجمات الكر والفر وقاموا بتنفيذ عدة عمليات إرهابية ومسلحة في فترات متفرقة خلال الأعوام التي مضت استهدفت مواقع عسكرية وأمنية.

انتصارات جديدة

وتحسب عملية سبها نجاح آخر وجديد للقوات المسلحة الليبية في حربها ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة والقضاء عليها وتطهير أرض الوطن من براثنها ونجاستها، لتضاف هذه المعركة إلى سجل المعارك الناجحة التي خاضها الجيش الوطني الذي نال دعم وثقة الشعب الليبي من أجل مكافحة الإرهاب.

وتؤكد هذه العملية النوعية أن الإرهابيين محكوم عليهم بالفشل في ليبيا، ولا مكان لهم بين الشعب الليبي المحب للاعتدال والسلام والرافض للتطرف والإرهاب، ولا شك أن تواجدهم في ليبيا يهدد حياتهم بالخطر لأنهم سيتم القبض عليهم جميعاً في نهاية المطاف مهما حاولوا الاختباء من أجل تطبيق القانون وتحقيق العدالة.

ويمثل القضاء على الإرهابيين والمتطرفين من خلال قتلهم أو اعتقالهم ضربة موجعة وخسارة كبيرة للحركات المتشددة في ليبيا، حيث يعبر الليبيين عن سعادتهم عندما يتم قتل أو القبض على هؤلاء المتطرفين، كونهم شعب معتدل ويرفض كافة أشكال العنف والتطرف الذي يمارسه هؤلاء الإرهابيين الذين يحاولون إخضاع الشعب الليبي دون جدوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى