في مشاهد إرهابية متكررة.. متظاهرون يحاولون الاعتداء على مقارٍ حكومية وأمنية في بنغازي والمرج

أخبار ليبيا 24 – خاص

شهدت عدة مدن ليبية خلال سنوات مضت سلسلة من الأعمال الإجرامية والانتقامية ارتكبتها التنظيمات الإرهابية والمتطرفة أثناء تواجدها في المدينة، تمثلت في عمليات اغتيال مخططة وجرائم إنسانية مختلفة واعتداءات وتدمير للمؤسسات المدنية والأمنية.

وتسببت هذه الأعمال المخالفة للشريعة الإسلامية والقوانين الإنسانية في تضرر وأذى معظم الليبيين وأدت إلى زعزعة أمن واستقرار المواطنين، في ظل غياب الدولة والأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية التي سعى الإرهاب إلى إنهائها كليا من خلال قتل أفرادها وتدمير مقراتها وممتلكاتها.

وامتدت هذه الأعمال الإجرامية التي نفذتها أيدي الإرهاب والغدر، إلى المقرات والممتلكات العامة للدولة في العديد من المدن من بينها بنغازي وطرابلس ودرنة وسرت، حيث قامت باستهداف وتفجير عدة مواقع حكومية بعبوات ناسفة وأخرى بعمليات انتحارية نفذها انغماسيين ليبيين وأجانب.

وأقدمت الجماعات الإرهابية والمتطرفة على الاستيلاء على الكثير من المقرات الأمنية والمدنية التابعة للدولة أبرزها مديريات الأمن، وقامت بتحويلها إلى مقرات رئيسية لدولتهم التكفيرية واستغلالها كمعسكرات تجنيد وتدريب ومحاكم ومدارس لتعليم أفكارهم الإرهابية الهدامة.

وقد كان الشعب الليبي دائما واقفا ضد هذه الاعتداءات الإرهابية ورفضها رفضا قاطعا كونها تمس بأمن بلادهم واستقرار وطنهم وتؤثر على حياتهم المعيشية وتسبب أضرار فادحة للدولة، إضافة إلى أن الليبيين يعلمون جيدا أهمية وجود القطاعات الحكومية وخاصة الأمنية منها والعسكرية التي من واجبها الوطني حفظ الأمن وحماية المواطنين.

ولكن هذه الاعتداءات على المقار الحكومية ومديريات الأمن تكررت أمس السبت في بنغازي، عندما قام محتجين بالهجوم على مقري الحكومة الليبية وبلدية بنغازي الواقعان عند مفترق منطقة المساكن بطريق المطار وحرقوا جزاء من المقر الحكومة وإعطاب وتعطيل لكاميرات المراقبة، قبل أن تسرع هيئة الدفاع المدني وتنجح في إخماد الحريق بالتعاون من شرطة النجدة وغيرها من الأجهزة الأمنية.

وفي مدينة المرج، حاول مجموعة من المتظاهرين الاعتداء على مديرية أمن المدينة واقتحامها، قبل أن ينجح أفراد المديرية وقوات الجيش بتفريق المتظاهرين الذين حولوا مسار الاحتجاجات ضد تردي الأوضاع المعيشية إلى طريق آخر يهدد الأمن بالمدينة، ونجحوا في ضبط الوضع في محيط مقر المديرية وإعادة الهدوء للمدينة سريعا.

وعقب هذين الاعتداءين التي يأمل أهالي بنغازي والمرج ومعظم الليبيين عدم تكرارها مرة أخرى، يجب على هؤلاء الأشخاص الذين أقدموا على فعل مثل هذه الاعتداءات التي يعتبرها الكثيرين “أعمالا إرهابية”، أن يعلموا أن من قاموا بارتكاب هذه الأعمال وغيرها من الجرائم في السابق قد واجههم الليبيين ووقفوا ضدهم بصدور عارية حتى لقوا مصيره الموت أو الهلاك.

ولا شك أن هذه الاعتداءات على مؤسسات الدولة أثرت سلبا على حياة الليبيين وعطلت الكثير من أعمالهم الأساسية في حياتهم اليومية، والأهم من ذلك أودت بحياة العديد من الأرواح البريئة أثناء استهدافها وألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية وبالممتلكات الخاصة بالمدنيين أيضا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى