أحلام العودة إلى ليبيا حرقة في قلب الدّواعش

62

أخبار ليبيا24- آراء حرة

بعد أن تلاشت قوّة داعش في سوريا والعراق، راح التنظيم يبحث عن أمكنة جديدة يحتلّها ويفرض سيطرته عليها، فما كان أمامه سوى التّوجّه إلى بلاد شمال أفريقيا حيث راح ينشر عناصره هنا وهناك من أجل نشر الدعاية والتّرويج للتنظيم وفكرة.

وفي العام 2014، وصل داعش إلى ليبيا وعمل على احتلال المدن اللّيبيّة العريقة منها صبراتة ودرنة وطرابلس وسرت وبنغازي، إذ كانت الأطماع الدّاعشيّة منصبّة على الثّروات النّفطيّة في هذه البلاد وغيرها من الثّروات الّتي كان يستغلّها التّنظيم من أجل كسب المال لشراء الأسلحة الضروريّة لتنفيذ عمليّاته الإرهابيّة.

وفي العام 2016، بعد معارك دامية طويلة شنّتها السّلطات اللّيبيّة ضدّ داعش، تمّ طرد هذا الأخير من البلاد وعادت الحياة إلى طبيعتها واستتبّ الأمن والسّلام بين المواطنين.

ولكنّ داعش لم ينسَ هذه الهزيمة وظلّ حلم العودة إلى ليبيا حرقةً في قلب الدّواعش، وهكذا لم يعد يعني اندحار التنظيم خلال السنوات الأخيرة أنّه فقد زخمه تمامًا، إذ راح العناصر يستغلّون الأنشطة الإجرامية، مثل تهريب البشر والمخدرات، من أجل العودة إلى البلاد.

وفي الآونة الأخيرة، بدأت ظاهرة وصول المرتزقة إلى ليبيا الّتي تضمّ أفرادًا من داعش يحملون جنسيّات مختلفة، منها تونسية وسورية ومصرية وغيرها، وراحت تنتشر في مناطق الشريط الساحلي لغرب ليبيا، وبخاصة العاصمة طرابلس وصبراتة وصرمان والزاوية.

صبراتة التي كانت تعتبر عاصمة التنظيم داعش في غرب طرابلس إلى حين طرده منها في العام 2016، عادت تشهد من جديد تجمعًا لمسلّحي داعش.

أمّا في طرابلس، فقد عاد شبح التفجيرات الإرهابية، عندما فجر انتحاري نفسه بالقرب من دورية أمنية إذ رجح مراقبون أن منفذ العملية ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي الذي بدأ يسترجع أنفاسه منذ انسحاب الجيش الوطني الليبي من غرب البلاد.

المزيد من الأخبار