تونس.. إحباط مخططات إرهابية بعد فشلها في ليبيا

السلطات الأمنية التونسية تقبض على إرهابيين تونسيين رجل وامرأة متسللين من ليبيا

أخبار ليبيا 24 – خاص

تربط ليبيا مع تونس حدودا برية تمتد لمئات الكيلو مترات غرب البلاد، وتربط البلدين الجارين علاقات سياسية وتجارية واقتصادية متواصلة، ولكن توتر الأوضاع الأمنية في ليبيا جعلت تلك العلاقات محفوفة بالحذر في ظل تدفق المئات من المرتزقة من بينهم العشرات من الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا.

وبسبب تلك الأوضاع الأمنية المتدهورة في غرب ليبيا، حذر مراقبين تونسيين من أن تمركز الميليشيات المسلحة داخل طرابلس يهدد بلادهم، وسبق وأحبط الجيش التونسي محاولة تسلل عدد من عربات الدفع الرباعي قادمة من ليبيا إلى تونس في شهر يوليو الماضي.

ومع زيادة الصراعات وتدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة الليبية طرابلس ومحيطها بدأت مخاوف السلطات التونسية من الإرهاب تزداد شيئا فشيئا، وخاصة بعد أن بعد نجحت قوات الجيش الليبي في شرق ليبيا من هزيمة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في بنغازي ودرنة مما دفعها إلى الفرار غربا وجنوبا.

واستغلت الجماعات الإرهابية المتمركزة في غرب ليبيا التوتر الأمني وعودة جائحة كورونا وحالة التراخي التي تعيشها ليبيا وتونس، ليتمكنوا من التسلل إلى التراب التونسي من أجل التخطيط للقيام بعمليات إرهابية، وفقًا لما نشرته وسائل إعلام تونسية الجمعة الماضية.

وكشفت صحيفة “الشروق” التونسية، عن تسلل عددًا من الإرهابيين إلى تونس خلال فترة انتشار جائحة كورونا، حيث عاد آلاف التونسيين من ليبيا إلى بلادهم عبر المعابر الحدودية، مؤكدة أن هؤلاء الإرهابيين وبعد التسلل مع العمال العائدين من ليبيا إلى تونس، تنقلوا بين مختلف الولايات بهدف تنفيذ مخطط ارهابي يستهدف أمن البلاد.

وكان الآلاف من التونسيين قد عادوا إلى بلادهم قادمين من ليبيا في أبريل الماضي ودخلوا إلى أراضيهم بشكل جماعي عقب إغلاق الحدود وانتشار حالة الهلع بعد بداية تفشي فيروس كورونا في منطقة شمال إفريقيا.

وقالت الصحيفة في عددها الصادر أمس الجمعة، إن الوحدات الأمنية في ولايتي بنزرت وباجة تمكنت من إلقاء القبض على امرأة أربعينية مصنفة بـ”الخطيرة” قادمة مؤخرا من إحدى بؤر التوتر في ليبيا وكانت قابعة في أحد السجون، في إشارة لسجن قوة الردع الخاصة الذي كانت تقبع به مجموعة من الإرهابيات التونسيات.

وأشارت الصحيفة التونسية، إلى أن هذه المرأة كانت تتواصل مع قيادات إرهابية عبر تطبيقات حديثة مع إرهابيين داخل وخارج تونس، إضافة إلى القبض على إرهابي آخر في منطقة مجاز الباب الواقعة 50 كيلو متر غرب العاصمة التونسية.

واعترف الإرهابي بأنه تسلل من ليبيا وكان ينتمي لإحدى المليشيات الإرهابية هناك والتي دربته على استعمال مختلف الأسلحة الحربية، بحسب ما ذكرت صحيفة “الشروق” التونسية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تونسية، أن العناصر المشبوهة والتي تتحرك في شكل “ذئاب منفردة”، استغلت جائحة كورونا على الحدود مع ليبيا وتواصلت مع عناصر إرهابية خطيرة متمركزة في الجبال التونسية بهدف التخطيط للقيام بعمليات تستهدف منشآت عمومية ومقرات أمنية في تونس.

ويرجح البعض من خلال هذه الواقعة، أن العناصر الإرهابية الموجودة في ليبيا بدأت تتخذ مسلكا آخر والخروج إلى بلدان أخرى لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، وذلك بعد ما تيقنت صعوبة وخطر تواجدها في ليبيا بسبب رفض الليبيين لهم ولأجندتهم ومشارعهم التكفيرية وعنفهم.

وهذا ما يؤكد أن الإرهابيين في ليبيا محكوم عليهم بالفشل، وسيتم القبض على أي متطرف يستهدف البلاد وأمنها وحياة شعبها، وسيتم اعتقالهم جميعاً في نهاية المطاف سواء في ليبيا أو خارجها لتطبيق القانون وتحقيق العدالة، ويصل الليبيين إلى مبتغاهم ويعبروا عن سعادتهم عقب القضاء على هؤلاء المتطرفين والإرهابيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى