بوريطة: مخرج الأزمة الليبية يُبنى على ثلاثة ثوابت أساسية

أخبار ليبيا 24 – سياسة

أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أن إيجاد مخرج للأزمة الليبية يُبنى على ثلاثة ثوابت أساسية، مؤكدا أن بلاده ليست لها أجندة ولا مصلحة إلا الأجندة والمصلحة الليبية.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال الكلمة الافتتاحية للحوار الليبي الذي احتضنته مدينة بوزنيقة المغربية اليوم الأحد، بين وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب بطبرق، بحسب ما نشرت الخارجية المغربية على موقعها الرسمي.

وأوضح بوريطة، أن الثوابت الأساسية ثلاثة التي يُبنى عليها مخرج الأزمة الليبية أولها الروح الوطنية الليبية، وثانيها أن الحل لا يمكن إلا أن يكون سياسيا، وثالثا الثقة في المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبي كمؤسستين شرعيتين، وقدرتهما على تجاوز الصعاب والدخول في حوار لمصلحة ليبيا بكل مسؤولية.

وأكد بوريطة، أن الدينامية الإيجابية المسجلة مؤخرا والمتمثلة في وقف إطلاق النار وتقديم مبادرات من الفرقاء الليبيين، يمكن أن تهيئ أرضية للتقدم نحو بلورة حل للأزمة الليبية، على حد قوله.

وشدد بوريطة، على أن المغرب ظل على الدوام يشتغل مع الأمم المتحدة وتحت مظلتها بشأن الملف الليبي، مؤكدا الاستمرار على هذا النهج في المستقبل، كما أكد ذلك خلال زيارة الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة ستيفاني وليامز، إلى المملكة المغربية.

وقال وزير الخارجية المغربي في هذا الصدد: “إن مقاربة بلاده كما حددها الملك المغربي محمد السادس، هي أن الملف الليبي ليس قضية دبلوماسية ولا قضية تجاذبات سياسية، بل هو ملف يرتبط بمصير بلد مغاربي شقيق تجمعنا معه أخوة صادقة، استقراره من استقرارنا وأمنه من أمننا”.

وأضاف ناصر بوريطة، أن المغرب “ليس له أجندة ولا مبادرة ولا مسار، ولم يقبل أبدا أن يختار بين الليبيين، بل يعتبر دائما أن الليبيين إخوة وأبناء لذلك الوطن ويتحلون كلهم بروح المسؤولية وبتغليب مصالح ليبيا ، كما أنه لم يغير مواقفه بحسب التطورات على الأرض” .

وأشار بوريطة، إلى أن المغرب ليست لها من أجندة إلا الأجندة الليبية، ولا مصلحة لها إلا المصلحة الليبية، ولا مقترح إلا ما يتوافق عليه الليبيين، وأن بلاده تحدوها فقط الرغبة والطموح المتجرد لخدمة ليبيا والوقوف إلى جانب أبناء هذا البلد ومؤازرتهم، وفق قوله.

وفي هذا الإطار، يقول بوريطة، أن المغرب كان دائما وسيظل مستعدا لخلق فضاء لليبيين للنقاش بكل روح بناءة وإيجابية من أجل الدفع نحو تحقيق تقدم في المسارات وحسب نقط جدول الأعمال التي يختارونها بأنفسهم، ولفسح المجال لحوار ليبي- ليبي دون تدخل في الوفود ولا في جدول الأعمال ولا في المخرجات، إلا ما يتفق عليه الليبيين ويصفق له المغرب”.

وشدد بوريطة، على أن المغرب لها ثقة كاملة في أن يمضي الليبيين بلا تردد، في اتجاه الخروج من الأزمة وتجاوز معادلة المنتصر والمنهزم، ومنطق أي مكسب لأحد الأطراف هو إضعاف للطرف الآخر، على حد تعبيره.

ودعا وزير الخارجية المغربي، إلى أن يكون الحوار مقاربة براغماتية عملية لإعادة الثقة ولبناء التفاهمات ولإنضاج الأفكار والتوافقات والتهيئة للاتفاقات للخروج بالبلاد من الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى