إيقاف باشاغا.. ترحيب في طرابلس واحتجاج في مصراتة

ردود متباينة إزاء قرار المجلس الرئاسي إيقاف فتحي باشاغا عن العمل وإحالته للتحقيق

أخبار ليبيا24

أثار قرار المجلس الرئاسي إيقاف وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، احتياطيًا عن العمل وإحالته إلى التحقيق ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض؛ فينما رحبت قوة حماية طرابلس، وهي فصيل مسلح مكون من اتحاد تسع قوات من طرابلس، شهدت مصراتة، وهي المدينة التي ينحدر منها باشاغا، مظاهرة رافضة للقرار.

وشهدت مصراتة، إثر صدور القرار، خروج عدد المتظاهرين، في وقفة تضامنا مع الوزير الموقوف احتياطيا عن العمل وتحويله للتحقيق على خلفية بياناته بشأن المظاهرات التي تشهدها ليبيا منذ الأحد الماضي.

وردد المتظاهرون هتافات تضامن مع باشاغا، مطالبين بفتح تحقيق لمعرفة خلفيات هذا القرار ومن يقف وراءه، وتشكيل حكومة أزمة مصغرة وتغيير كل الوزراء، وبإخراج الحكومة من طرابلس إلى أي مدينة أخرى.

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، الجمعة، إيقاف وزير الداخلية عن العمل وتحويله للتحقيق الإداري، حيق قال المجلس، في بيان، إنه قرر بعد اجتماعه الجمعة وقف وزير الداخلية المفوض فتحي علي باشا آغا احتياطيا عن العمل ومثوله للتحقيق الإداري أمام المجلس الرئاسي خلال أجل أقصاه 72 ساعة من تاريخ صدور القرار.

وأوضح، أنه يتم التحقيق مع وزير الداخلية المفوض بشأن التصاريح والأذونات، وتوفير اللازم للمتظاهرين، والبيانات الصادرة عنه حيال المظاهرات والأحداث الناجمة عنها، والتي شهدتها مدينة طرابلس وبعض المدن الأخرى خلال أيام الأسبوع الماضي، والتحقيق في أية تجاوزات ارتكبت بحق المتظاهرين.

وفي طرابلس، وصفت قوة حماية طرابلس قرار إيقاف باشاغا، ومثوله للتحقيق أمام المجلس وتكليف وكيل الوزارة بتسيير عمل الوزارة، بـ “الجريء” ويؤكد على قوة السلطة الشرعية، معربة، في بيان، عن التزامها بقرار المجلس الرئاسي خاصة فيما تعلق بضبط الأمن وحماية الوطن والمواطن.

وفور إعلان الرئاسي إصدار القرار، قالت قوة حماية طرابلس، على فيسبوك: “في ظل ما تشهده بلادنا الحبيبة من أحداث متسارعة آخرها قرارات المجلس الرئاسي الجريئة، والتي تؤكد قوة السلطة الشرعية، وأنه لا أحد فوق القانون؛ فإننا نجدد التزامنا التام بتعليمات وقرارات المجلس الرئاسي الجهة الشرعية الوحيدة في البلاد، خاصة فيما يخص ضبط الأمن وحماية الوطن والمواطن”.

وأضافت القوة، “في هذا الصدد نؤكد على تمسكنا بثوابتنا الوطنية وبوحدة التراب الليبي، وأن ليبيا لن تكون إلا دولة مدنية واحدة عاصمتها طرابلس، كما نرفض التدخل الخارجي في شؤون دولتنا مهما كان طبيعة هذا التدخل ومن أي دولة كانت عربية أو أجنبية، فليبيا لليبيين فقط، وهم أخوة في هذا الوطن مهما كانت الظروف.”

واختتمت قوة حماية طرابلس، “نطالب شعبنا وحكومتنا ومسؤولينا بالاستمرار في محاربة الفساد والفاسدين، وأننا ملتزمون بأداء دورنا التاريخي النابع من مسؤوليتنا الوطنية في حماية بلادنا وشعبنا الحرّ من شرّ الفتن والطامعين”.

وسبق لقوة حماية طرابلس، أن اتهمت باشاغا بالسعي نحو الحكم بأي طريقة، وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق الوطني، وذلك ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة بين الطرفين، حيث سبق لـ فتحي باشاغا، شن هجوم على قوة حماية طرابلس متهما بعد فصائلها بأنها سبب للفوضى الأمنية في العاصمة طرابلس.