في الجنوب اللّيبي السّلطات اللّيبيّة متأهّبة وحاضرة لمواجهة كلّ تهديد داعشي

82

أخبار ليبيا24 – آراء حرة

منذ أن نشأ التّنظيم الإرهابي داعش وبدأ انتشاره في العالم، اختار انطلاقةً له في بلاد العراق وسوريا حيث فرض نفوذه ومارس جرائمه ضدّ الشّعب والدّولة مستوليًا على أعدادٍ كبيرةٍ من الأراضي وناهبًا العديد من الثّروات.

ولكنّ القواعد الّتي سعى التّنظيم لتأسيسها منذ عام 2014 بات يخسرها واحدةً تلو الأخرى، فما كان أمامه سوى العمل على توسيع نطاق انتشاره واختيار وجهةٍ جغرافيّةٍ جديدةٍ لتفادي الانهيار والاضمحلال.

فما كان هذا التّنظيم إلّا ليختار بلاد شمال أفريقيا، فمع هذا التّحوّل الجغرافي لوتيرة العنف الدّاعشي نحو دول القارة السمراء وبخاصّةٍ في ليبيا، أصبحت معادلة التّوتّر والهشاشة تشكِّل وضعًا يشمل فضاءات أفريقيّة متعدّدة في ظلّ تمدّدٍ متسارعٍ ومستمرٍّ لهذا التّنظيم الّذي أصبح منذ ذلك الحين واقعًا يهدّد دول القارة.

لقد وضع داعش أوّلًا قدمه في مدينة درنة اللّيبيّة لينطلق بعد ذلك إلى مدن ليبيّة عريقة أخرى مثل سرت وصبراتة وبنغازي وطرابلس وغيرها، فجعل داعش في حينها ليبيا أرضيّةً خصبةً ينطلق منها المقاتلون المحتملون من مختلف أنحاء شمال أفريقيا في سعي منهم للانضمام إلى تنظيم داعش، ليستتبّ لهم بعد ذلك أمر اكتساب الخبرة القتاليّة الكافية.

لقد اتّبع داعش هذه الاستراتيجيّة سنين عديدة، فذاق منه الشّعب اللّيبي الويلات ونفذ صبر السّلطات اللّيبيّة منه، فبدأت تنطلق الحملات الشّعبيّة ضدّه وراحت الدّولة تنسّق مع أجهزتها المختلفة لشنّ هجماتٍ ضدّ التّنظيم وخلاياه بنيّة طرده من ليبيا وحماية البلاد والمنطقة.

وبفضل الجهود المستمرّة والمتضامنة، تعرّض داعش لهزائم شتّى ما أدّى إلى تشتّته وبالتّالي طرده من الأراضي اللّيبيّة، ولكنّ داعش لم يتقبّل هذه الهزيمة، وسعى إلى تشكيل قوّته من جديد، وذلك من خلال محاولة إيجاد ملاذات آمنة أخرى ومنصات تنطلق منها عملياته.

فاختار العودة إلى الجنوب اللّيبيّ حيث حاول استئناف عمليّاته متأمّلًا باسترجاع نفوذه وقوّته في البلاد، غير أنّه لم يأخذ في الحسبان أنّ السّلطات اللّيبيّة بقيت متأهّبةً وحاضرةً لمواجهة كلّ تهديد يصدر منه.

وفي هذا السّياق، داهمت مؤخّرًا، قوة تابعة للجيش اللّيبي موقعًا في الجنوب الغربي لليبيا، تتواجد فيه مجموعة تتبع لتنظيم داعش، وقتلت 11 من أفرادها، وكانت المجموعة الّتي تمّ رصدها تتكوّن من حوالي 30 عنصرًا متشدّدًا يتحرّكون في منطقة صحراويّة تتميز بوجود جبال وكهوف تستعمل للاختباء وتخزين المؤن والذخائر.

وأضاف الضابط سليمان الهادي، أنّ دوريات تابعة للمنطقة العسكرية سبها، تحركت منذ أكثر من يومين بناء على معلومات استخباراتية رصدت تحرك سيارات في إحدى ضواحي مدينة مرزق جنوب غرب ليبيا.

وأشار الهادي إلى أنّ المنطقة المحدّدة تبعد عن مدينة سبها عاصمة منطقة فزان، بحوالي 170 كيلو مترًا.

المزيد من الأخبار