جرائم الإرهاب في بنغازي لايمكن أن تنسى..اغتيال العقيد جمعة المصراتي وشقيقه

أخبار ليبيا24

الاغتيالات المتعاقبة في بنغازي أظهرت دموية المشهد السائد في ظل انتشار الجماعات الإرهابية المتطرفة، فالاغتيالات جريمة لم تكن فردية يقوم بها أفراد الجماعات الإرهابية بمحض الصدفة بل كانت منظمة ويخطط لها وتصدر بشأنها التعليمات من قيادات الإرهاب.

جرائم الاغتيال هددت السلم والأمن المجتمعي، هذه الجرائم الإرهابية جرمتها كل التشريعات والقوانين والأديان، فأمعنت الجماعات الإرهابية في دماء المسلمين وفي القتل دون وجه حق، رغم أن الدين الإسلامي حرم دم المسلم على أخيه المسلم وهذا ما لم تلتزم به هذه الجماعات الإجرامية التي تدعي أنها تطبق الشريعة الإسلامية التي ساهمت في تشويهها.

تصورت الجماعات الإرهابية أنها بهذا العنف ستستطيع إرغام الليبيين على الانصياع لهم وطاعتهم والسماح لهم بالبقاء في البلاد وإدخالها في دوامة الدم والرعب والترهيب.

تعمد الإرهابيين بث جرائمهم عبر منصاتهم الإعلامية المختلفة ونشرها عبر موافع التواصل الاجتماعي حتى يزداد عدد مشاهديها ليخلقوا لأنفسهم هالة بأنهم أقوياء جبارون لا يهزمون ولاينكسرون.

بالغت الجماعات الإرهابية في أذية الليبيين وارتكبت ضدهم كافة الجرائم ولم تراعي أي حرمات بل كان القتل وإراقة الدماء أمرًا سهلًا تتخذه الجماعات الإرهابية مع معارضيها ومخالفيها.

ومن بين الجرائم التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية في مدينة بنغازي اغتيال المواطن طارق رمضان المصراتي عقب انتهائه من أداء صلاة الظهر في منطقة الماجوري يوم الجمعة الموافق 12 سبتمبر 2014.

اغتيل المصراتى وهو من القوة العمومية الاحتياطية في الجيش بعد أن قام الإرهابيين بتفجير سيارته بواسطة عبوة ناسفة وضعت تحت مقعد السيارة وفارق الحياة بعدها بشكل مباشر بأحد المستشفيات بمدينة بنغازي .

المصراتى اغتيل بعد أشهر قليلة من أغتيال شقيقه المقدم جمعة المصراتى أحد أفراد ااستخبارات العسكرية الذي اغتيل بتاريخ 26 يونيو 2013، عقب إرساله تقرير سري عن الأوضاع الأمنية في بنغازي وقضية اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس ورفيقة للمؤتمر الوطني العام المُنتهية ولايته في العاصمة الليبية طرابلس.

هذا الوضع المأساوي كان هو الوضع السائد في ليبيا عقب سيطرت الجماعات الإرهابية على البلاد كانت التفجيرات والاغتيالات هي والخطف والتغييب هي الأفعال الابرز في تلك الحقبة السوداء المظلمة.

ولم يدم الوضع طويًلا حتى أعلنت الحرب على الإرهابيين، وتطوع الشعب الليبي بأعداد كبيرة شباب وشيوخ وحتى أطفال مع القوات المسلحة  في ليبيا، من اجل نطهير البلاد منهم وتخليصها من أعمالهم الإجرامية.

والإرهابيين في ليبيا محكوم عليهم بالفشل، وسيتم القضاء على من بقي منهم، والقبض عليهم جميعاً في نهاية المطاف وسيتم تحقيق العدالة؛ ومحاكمتهم على ما ارتكبوا من أفعال منافية للبشرية والإنسانية.

وقتل الإرهابيين واعتقالهم هي ضربة للحركات المتطرفة في ليبيا، وأخبار من هذا النوع تسعد الليبيين الذين رفضوا منذ البداية عنف هؤلاء المجرمين الذين يحاولون إخضاع الشعب الليبي.

وملاحقة الإرهابيين المستمرة في أكثر من مكان في ليبيا وقتل عدد من عناصرهم والقبض على آخرين بمثابة تحذير للمتطرفين الآخرين المختبئين في ليبيا بأنه في النهاية سيتم القضاء عليهم جميعًا وأن مصيرهم كمصير من سبقهم فلا مفر ولا مهرب لهم.

والفشل مع الهزيمة هي النهاية الحتمية للإرهابيين في ليبيا خصوصًا بعد رفض الليبيين وجودهم بينهم وإعلان معارضتهم للإرهاب والإرهابيين وأنه لا مكان لهم في ليبيا، فبعد القضاء على الإرهاب عادت الحياة إلى البلاد وأصبحت أكثر أمانا وحرية من المتطرفين والتطرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى