جرائم الإرهاب..”فوزي الأوجلي” اغتالوه وابنه فقط لأنه عقيد في الدعم المركزي

طيالة تلك الأعوام أثبتت جبن وخبث الإرهابيين وخسة أفعالهم

69

أخبار ليبيا24

عاشت مدينة بنغازي خلال سنوات سيطرة الإرهابيين على المدينة أيام جد عصيبة، غاب فيها الأمن والأمان، وكانت أصوات الرصاص والتفجيرات وأخبار الموت والاغتيالات هي سيدة الموقف في تلك السنوات.

استهدف الإرهابيين رجال الأمن والعسكريين والنشطاء والإعلاميين والصحفيين، وحتى المدنيين بينهم الأطفال والنساء والشيوخ لم ينجوا من إجرام الإرهاب ولم يشفع لهم شيء لأنهم كانوا في مواجهة كثر التنظيمات الإرهابية إجرامًا وقبحًا وبعدًا تامًا عن الأخلاق والإنسانية.

عاش أهالي المدن التي مكث فيها الفساد أسوء سنين حياتهم، وأكثرها رعبًا وخوفًا وألمًا وحزنًا، عاشوا سنوات عجاف شهدوا خلالها الدماء والأشلاء والروؤس المقطوعة والأجساد المعلقة، وغياب تام لأي مظهر من مظاهر الدولة.

توقفت المسيرة التعليمية، تغيرت المناهج وأضيفت غيرها من مناهج الإرهابيين، وألغيت مناهج اخرى ومنعت وحرمت على الطلبة تلقيها لأنها كفرية تخالف التعاليم الإسلامية، أو ربما لأنها تمس الذات الإلهية، حسب زعمهم وعقيدتهم الضالة.

منعت المسارح من تقديم عروضها وصارت مقرات موحشة مقفرة، استغل بعضها أوكارًا لهذه الجماعات الإرهابية لتخطط وتنفذ جرائمها فالثقافة والمسارح عروضها رجس من أعمال الشياطين لابد من منعها وتحريمها ومعاقبة من يريد تقديمها.

ارتكب الإرهابيين كل الأفعال البعيدة كل البعد عن الإنسانية، كل الجرائم من قتل وتعذيب وتهجير وإخفاء، إنما تنم عن نجرسية وأمراض نفسية اعتبروها جهادًا في سبيل الله ونصرة للإسلام، الإسلام دين المحبة البعيد كل البعد عما يفعلون ويصفون.

طيالة تلك الأعوام أثبتت جبن وخبث الإرهابيين وخسة أفعالهم، بترصدهم لضحاياهم واغتيالهم والتنكيل بهم بأبشع الطرق، رصدت حوادث عدة لاستهداف عدد من العسكريين رفقة زوجاتهم وأطفالهم دون أن يمنعهم عن تنفيذ مخططاتهم الشيطانية أي رادع، ديني أخلاقي إنساني على الأقل. 

في مثل هذا الشهر من عام  2013 ترصد الإرهابيين للعقيد في الدعم المركزي فوزي عيسى عنوده الأوجلي بتفخيخ سيارته، حيث كان يستقلها رفقة ابنه البالغ من العمر خمسة عشر عاماً.

عمدت الجماعات الإرهابية إلى زرع عبوة ناسفة في سيارة الأوجلي، تحت مقعده وتم تفجيرها عن بعد، عقب انطلاقه بها في منطقة الصابري، وتم إسعافهم لمستشفي الجلاء للحوادث و لكنه فارق الحياة ومعه أبنه.

المغدور الأوجلي قدم إلى مدينة بنغازي من مدينة أوجلة في الجنوب الليبي لزيارة عائلية خلال شهر رمضان المبارك عام 2013، شهر الرحمة والمغفرة، إلا أن كل تلك الاخلاقيات تسقط من حسابات الجماعات الإرهابية التي لا تعرف إلا الموت والدم.

المزيد من الأخبار