بعد حديثهم عن الفساد.. باشاغا والكبير والصور يشكلان فريق عمل لمكافحة الفساد

اللجنة ناقشت الاستعداد لعمليات التقييم المُنتظر إجراؤها لنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

71

أخبار ليبيا 24 – متابعات  

اجتمعت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب اليوم الأربعاء بمقر مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، برئاسة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير، وبحضور وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، ومدير مكتب التحقيقات بمكتب النائب العام الصديق الصور، بالإضافة إلى الأعضاء المندوبين عن مؤسسات الدولة ذات العلاقة.

وأوضح مصرف ليبيا المركزي، في بيانٍ إعلامي له، أن اللجنة ناقشت الاستعداد لعمليات التقييم المُنتظر إجراؤها لنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البلاد، والالتزامات القائمة على مؤسسات الدولة بالخصوص.

وأشار البيان إلى أنه تم مناقشة آليات التنسيق والتعاون المحليين في مجال مكافحة الفساد لارتباطه الوثيق بجرائم غسل الأموال، حيث خلص الاجتماع إلى تشكيل فريق عمل بين وزارة الداخلية ومكتب النائب العام ووحدة المعلومات المالية الليبية بالخصوص.

ويأتي هذا اللقاء، بعد أيام من حديث وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، عن الفساد خلال مؤتمر صحفي الأيام الماضية والذي قال فيه “لدينا مشكلة كبيرة هي مشكلة منظومة الفساد، الذي استشرى في كل مكان وأصبح موجودًا في كل المؤسسات وله عصابات، وهناك فساد قهري وفساد طوعي، وتحاول الوزارة ملاحقته والحد منه، وتسعى مع مكتب النائب العام والمؤسسات المالية لفتح الملفات خاصة التي تطال موظفين كبارا في الدولة”.

وأردف “الفساد هو الذي نراه عبر انقطاع الكهرباء وعبر إلقاء القمامة، وعبر عدم توافر السيولة، وعبر تعطل الخدمات وانهيار المرافق”، متسائلاً: “أين المليارات التي أنفقت على الكهرباء؟”، مُطالبًا بضرورة أن تكون للكهرباء وزارة تتحمل مسؤوليتها، كما طالب بالتحقيق في فساد قطاع الصحة، متسائلاً أين ذهبت المليارات التي أنُفقت على الصحة، ورغم ذلك لا تزال معاناة المواطنين قائمة؟.

وأكد أن الدولة بهذا الشكل لم تعد عادلة ولا مُنصفة، وهذا ما يخلق بيئة لانتشار الجريمة، مشددًا على أن الفساد والواسطة والمحسوبية هي عوامل انهيار الدول، وشعور المواطنين بالظلم.

وأشار إلى أن السمسرة واستغلال الفرص هي أوجه للفساد المستشري، حيث ينتشر الوسطاء والمستغلون في كل أركان الدولة وفي كل المشروعات التي تنفذها لجني المكاسب دون إنتاج أو إضافة، وأن هذا شكل من أشكال ابتزاز الدولة، وهذا ما يجب التصدي له في إطار السعي لبناء الدولة التي دفع أبناؤها الدماء من أجل بنائها.

واستطرد “انتشار الفساد والاستغلال لن يقود إلى بناء الدولة بل إنه سيكون سببا لفوضى وحروب قادمة، والحرب ليست فقط محاولة خليفة حفتر السيطرة على الدولة سياسيًا وعسكريًا وديكتاتوريًا، ولكن الفساد يجعل الكثيرين ينضمون لمثل هذه المحاولات طمعًا في مكاسب من الأوضاع السيئة القائمة”.

وأكد أن الداخلية وحدها لن تستطيع تحقيق الأمن، مطالبًا المواطنين بالتعاون مع الأجهزة، وأن عليهم في لحظة معينة أن ينزلوا إلى الشوارع بالطرق السلمية وليس بالطرق الهمجية، للضغط من أجل الإصلاح، وتكوين رأي عام، من أجل إقامة دولة مدنية ديمقراطية، وهو أكثر ما يخشاه المسؤولون والفاسدون.

المزيد من الأخبار