القتل داخل المسجد أثناء الصلاة..جريمة بشعة من جرائم الإرهاب في أحد مساجد بنغازي

143

أخبار ليبيا24

ارتكب الإرهاب في ليبيا جرائم عدة بشعة، جرائم لاتمت للإنسانية بصلة وقام بنشر عدد كبير من هذه الجرائم عبر منصاته الإعلامية المختلفة متعمدًا حتى يتم مشاهدتها من قبل شريحة واسعة من المواطنين لتصل الرسالة التي قصد الإرهابيين إرسالها ولإنزال الخوف في قلوبهم وعدم التجرؤ على إعلان رفضهم.

ظن الإرهابيين أنهم بهذه الأفعال سيتمكنون من السيطرة على البلاد ويحكمونها بالنار والحديد رافعين شعار الإسلام وهو منهم بريء، وظنوا أن الليبيين لن يقفوا ضدهم وسيرضخون لهم ويتبعون عقائدهم إما مقتنعين وإما خائفين.

حول الإرهاب حياة الليبيين إلى جحيم، كانت جرائم القتل والتصفية والتعذيب والخطف والتغييب هي السائدة في فترة سيطرتهم، عاش الليبيين سنوات حزن وخوف وظلم لا يمكن لهم نسيانها، كانت فعلا حقبة مظلمة لكل من عاصر تلك الفترة.

ورغم كل تلك السيطرة والسطوة والقوة التي كان الإرهاب يحاول إظهارهاا إلا أنه كان يعي جيدًا أن نهايته ليست بعيدة مهما طالت سيطرته، حيث عقب إعلان عملية الكرامة للقضاء على الإرهابيين تطوع الآلاف من الشباب وحتى الشيوخ وصغار السن ولقت دعمًا معنويًا من كافة شرائح الشعب الليبي للقضاء على هذا السرطان.

وبمجرد انطلاق الأعمال العسكرية بين القوات المسلحة بدعم من الليبيين والمجموعات الإرهابية وبعد الكر والفر والهزائم والانتصارات بدأ بعض الإرهابيين يسقطون قتلى وأسرى الأمر الذي اعتبره الليبيين ضربة للحركات المتطرفة في ليبيا.

تأكد الليبيين إن الإرهابيين في ليبيا محكوم عليهم بالفشل، وسيتم القبض عليهم جميعاً في نهاية المطاف وسيتم تحقيق العدالة؛ وقتلهم واعتقالاتهم هي المصير الحتمي لهم لأنهم يرفضون عنف هؤلاء الإرهابيين الذين يحاولون إخضاع الشعب الليبي.

فكل اعتقال بمثابة تحذير للمتطرفين الآخرين المختبئين في ليبيا وهي رسالة بأنه “سوف يتم العثور عليك”؛ فالمنظمات الإرهابية في ليبيا على مسار تراجع مسار الفشل مع الهزيمة والنهاية الحتمية وعدم دعم السكان المحليين أو فقدانهم.

وعلى مدى تلك السنوات أثبتت نجاح القوات المسلحة في في تظهير كافة المدن التي سيطر عليها الإرهابيين وهذا النجاح جعل البلاد أكثر أمانا وحرية من المتطرفين الذين أصبحوا عبارة عن شتات شاع بينهم الانشقاق والهروب وعزوف العناصر عن المشاركة بعد الهزائم التي تلقوها في ليبيا وغير ليبيا.

دفع الليبيين من أجل القضاء على الإرهاب ثمنًا باهظًا، الإرهاب الذي استباح دماء الليبيين مستهدفًا ضباط الجيش والشرطة، وفي يوليو 2013 أقدمت الجماعات الإرهابية على جريمة بشعة، لم تحترم فيها المساجد وشهر رمضان الكريم حيث كان المسجد هو مسرح الجريمة وفي وقت الصلاة.

وفي ذلك اليوم 26 يوليو 2013 قام عناصر تابعين للجماعات الإرهابية المسلحة في مدينة بنغازي بالدخول لمسجد التوبة في منطقة الليثى وإطلاق وابل من الرصاص على العقيد طيار متقاعد سالم السراح الأوجلي أثناء تأديته لصلاة ترويح يوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك.

وفارق السراح على إثرها الحياة بعد إصابة مباشرة في الرأس ،وتم دفن جثمانه ظهر يوم السبت الموافق 27 يوليو 2013.م في مقبرة الهواري، في جريمة تسجل ضمن جرائم الإرهاب التي ترفضها الأديان والشرائع والأعراف.

ولم يكتفي الإرهابيين بهذه الجريمة بل أقدمت في نفس اليوم 26 يوليو 2013.م على اغتيال المقدم خطاب عبدالرحيم الزوي رئيس مركز شرطة اجخرة بمديرية أمن الواحات ،حيث تم الاعتراض له في منطقة الصابري داخل حي سوق أحداش بعد خروجه من صلاة التراويح، وتمت الرمايه عليه بوابل من رصاص فارق على إثرها الحياة.

الزوي كان في زيارة عمل لمدينة بنغازي و فور انتهائه من عمله قام بزيارات اجتماعية داخل مدينة بنغازي حيث تم رصده من قبل الجماعات الإرهابية التي قامت بتنفيذ عملية اغتياله داخل منطقة الصابري التي تحولت في وقت لاحق لأحد أبرز معاقل التنظيمات الإرهابية في المدينة.

تمت محاولة إسعاف الزوي لمستشفى الجلاء للحوادث ببنغازي التي وصل إليها مفارق ًاللحياة، وفتح محضر لدى “الغرفة الأمنية المشتركة بنغازي” آنذاك بالواقعة، كل تلك الجرائم تثبت وتؤكد حجم الجحيم الذي كانت تعيشه المدن الليبية التي حاول الإرهاب السيطرة عليها، وتبين الحاجة المُلحة في ذلك الوقت لمن ينقذ البلاد ويخرجها مما كانت فيه.

المزيد من الأخبار