في الذكرى التاسعة لاغتياله.. عبدالفتاح يونس أول ضحايا الإرهاب في ليبيا

580

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

تمر اليوم الثلاثاء الذكرى التاسعة لاغتيال اللواء عبدالفتاح يونس، قائد أركان الجيش الليبي التابع للمجلس الوطني الانتقالي، الذي طالته أيدي الإرهابيين والمتطرفين الإجرامية التي غدرت به رغم أنه كان يقاتل إلى جانبه في صف واحد ضد كتائب القذافي إبان حرب ثورة 17 فبراير.

وسُجلت في ذاك اليوم الموافق 28 يوليو 2011، ارتكاب أولى عمليات الاغتيال والتصفية التي كانت تستهدف وتطال أفراد المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية في البلاد، عندما اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس ورفيقيه العقيد ناصر المذكور والعقيد محمد خميس من قبل مجموعة مسلحة من المتشددين الذين كانوا ينضوون تحت كتائب 17 فبراير.

وبحسب روايات متواترة آنذاك بشأن هذه الجريمة، فقد قتل رئيس أركان جيش التحرير ورفيقيه داخل مقر كتيبة أبو عبيدة بن الجراح التابعة لإحدى الفصائل المتطرفة بمدينة بنغازي، وتم التمثيل بجثثهم، ويومها قال أحد المتهمين في هذه القضية ويدعى سالم المنصوري في إفادته: إن العملية تأتي في إطار الانتقام من الجيش الذي وصفه بـ”المرتد”.

وكانت عملية اغتيال اللواء يونس صدمة وفاجعة مؤلمة للشعب الليبي في ذلك الوقت وفي تلك الظروف، كونه شخصية عسكرية قيادية ومحنكة قادرة على التصدي لمخططات التنظيمات الإرهابية والدول الداعمة للتطرف والإرهاب على غرار قطر وتركيا، وفق ما رأى مهتمين بالشأن الليبي.

وأعلن اللواء يونس – قائد أركان جيش التحرير لثورة 17 فبراير – انشقاقه عن نظام معمر القذافي في 21 فبراير 2011، وقاد المعارك العسكرية ضد كتائب النظام السابق بنجاح رغم قلة الإمكانيات، وكان يتطلع لبناء مؤسسة عسكرية ليبية نظامية، وهو ما آثار غضب الإرهابيين والمتشددين الذين كانوا يسعوا إلى ترسيخ الفكر التكفيري الفاسد في جميع أنحاء التراب الليبي.

اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي (1944 – 28 يوليو 2011) رئيس أركان جيش التحرير الوطني الليبي خلال ثورة 17 فبراير ووزير داخلية ليبي سابق وأحد قادة حركة الضباط الوحدويين الأحرار عام 1969.

وولد عبدالفتاح يونس في منطقة الجبل الأخضر عام 1944، وتولى عدة مناصب قيادية بالدولة في عام 1969 عندما شارك في قيادة انقلاب الفاتح من سبتمبر الذي تمخض عنه نظام معمر القذافي، ومنذ ذلك الوقت أصبح قائد القوات الخاصة الليبية، وتولى في عام 2009 منصب وزير الداخلية في البلاد.

وفي 21 فبراير 2011 أعلن الجنرال عبدالفتاح يونس رسميًا استقالته من جميع مناصبه في نظام القذافي وأعلن من بنغازي انشقاقه عنه وانضمامه لثورة 17 فبراير ردًا على قمع القذافي للثورة، ومنذ ذلك الوقت أصبح له دور هام وبارز في قيادة معارك الثوار وعُين قائدًا ورئيس أركان لجيش التحرير الوطني الليبي أثناء معارك ثورة 17 فبراير.

وبعد مقتل عبدالفتاح يونس بدأت عمليات الاغتيال تُنفذ باستمرار بشكل متكرر في البلاد، حيث سجلت ليبيا وقوع مئات الضحايا معظمهم من رجال الجيش والشرطة الذين خاضوا حربًا مفتوحة للقضاء الإرهاب، وفاق عددها أكثر من 700 عملية اغتيال طالت ضباطًا وجنودًا عسكريين في عدة مدن ليبية في مقدمتها بنغازي ودرنة.

وتواصلت عمليات الاغتيال والتصفية إلى أن أعلن الشعب الليبي انتفاضته ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي كانت تتربص بالبلاد سواءً، وأطلق مجموعة من الضباط العسكريين بقيادة المشير خليفة حفتر عملية الكرامة والتي حظيت بدعم شعبي واسع، من أجل تطهير ليبيا من الإرهاب حتى تحقق ذلك بفضل تضحيات الليبيين وشجاعتهم.

المزيد من الأخبار