رغم النجاحات في مكافحة الإرهاب.. خطر الإرهابيين الأجانب لازال يحدق بليبيا

82

أخبار ليبيا24 – خاصّ

لازال خطر تدفق الإرهابيين الأجانب يحدق بليبيا، وخاصة في ظل تردي الأوضاع الأمنية في غرب البلاد وجنوبها، واستمرار تركيا في إرسال مرتزقة سوريين للقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق وسط صمت دولي فاضح.

وقد كانت ليبيا خلال السنوات الماضية مرتعا للإرهابيين والمتطرفين الأجانب بسبب الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد في السنوات الأخيرة التي بدورها ألقت بظلالها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية وأثرت سلبا على عمل أجهزة الأمن والقضاء وعرقلة إعادة استئناف مهامها من جديد.

ونجح الجيش الوطني الليبي بفضل الدعم الشعبي الكبير الذي حظيت به القوات المسلحة وقيادته، في القضاء على العشرات من الإرهابيين الأجانب المطلوبين دوليا وإقليمية والقبض على بعضهم من بينهم الإرهابي هشام عشماوي وعمر رفاعي سرور وغيرهم.

ورغم نجاح الجيش الوطني في مكافحة الإرهاب في العديد من المدن في البلاد، إلا أن مخاوف التهديدات الإرهابية تزداد يوما بعد يوم وخاصة مع استمرار الرئيس التركي أردوغان في إرسال مقاتلين سوريين إلى لدعم قوات حكومة الوفاق في مواجهات مسلحة محتملة بمدينة سرت والجفرة ضد القوات المسلحة الليبية.

وبهذا الصدد، شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، على ضرورة دعم جهود مواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة، والتصدي بحزم للتدخلات الأجنبية الساعية لفرض نفوذ خارجي على الشعب الليبي، بما أفرزته من تصعيد وتعقيد للمشهد الليبي وتهديد للأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد شكري، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصيني، أن مصر تولي اهتماما وثيقا بالوضع الحالي في ليبيا وتدعو جميع الأطراف هناك إلى تنفيذ إعلان القاهرة، ووقف إطلاق النار على الفور، وإجراء حوار سياسي، في محاولة لمنع جولة جديدة من الاضطرابات.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، على أن حركة الإرهابيين الأجانب عبر الحدود الليبية ينبغي منعها، حتى لا تصبح ليبيا مرتعا للإرهاب مرة أخرى، على حد قوله، مشيرا إلى أن الصين ترغب في الحفاظ على تواصل وتنسيق وثيقين مع جميع الأطراف المعنية والقيام بدور بناء في دفع وقف إطلاق النار، واستئناف محادثات السلام.

ودعا وانغ، طرفي الصراع في ليبيا إلى وقف إطلاق النار فورا ودفع المفاوضات ذات المسارات الثلاثة بشأن السياسة والاقتصاد والجيش بالتوازي، وقال: إن “الأطراف المعنية ينبغي أن تدعم الأمم المتحدة باعتبارها القناة الرئيسية للوساطة وتجعل منظمات إقليمية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي تضطلع بأدوارها الفريدة بشكل أفضل في نفس الوقت”.

من جهة أخرى، كثفت وكالة مراقبة الحدود الأوروبية “فرونتكس” من عمليات المراقبة من شرق ليبيا إلى إسبانيا لتحييد تحركات مقاتلين فروا من مناطق النزاع بالشرق الأوسط إلى ليبيا لمنعهم من التسلل إلى بلدان البحر المتوسط بناء على تقارير أجهزة أوروبية.

وقد فر مقاتلون من تنظيم “داعش” الإرهابي كانوا في سوريا والعراق ومنطقة الساحل والصومال من مناطق النزاع إلى ليبيا كما كشف تقريرين أعدهما المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، ومركز تحليل الإرهاب في فرنسا، بناء على البيانات المقدمة من قبل أجهزة المخابرات الأوروبية، بحسب ما نقلت جريدة “الأحداث” المغربية قبل أيام.

حالة الاستنفار الأوروبية جاءت في وقت كشف البنتاغون الأمريكي في تقريره، أن تركيا أرسلت ما بين 3500 و3800 مرتزق سوري إلى ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وقال التقرير الخاص بعمليات محاربة الإرهاب في أفريقيا، الذي نقلت وكالة “أسوشيتد برس” مقتطفات منه، إن “تركيا قدمت أموالا وعرضت الجنسية على آلاف المقاتلين مقابل المشاركة في النزاع بليبيا إلى جانب قوات حكومة الوفاق الوطني في طرابلس”.

وأثارت مخاوف عودة العناصر الإرهابية إلى ليبيا مجددا دول الجوار من بينها السلطات المصرية التي عبرت عن قلقها من ذلك في عدة مناسبات، مما دفع مجلس النواب المصري موافقته بالإجماع على إرسال عناصر من القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية، وفق نص بيان البرلمان المصري.

ولا شك أن الإرهابيين الأجانب والمرتزقة السوريين جاءوا إلى للقتال في ليبيا من أجل الحصول على المال ولا تهمهم أوضاع بلادنا وأحوالها ولا مصلحة الليبيين، وتخلوا عن مبادئهم الكاذبة وطموحاتهم الوهمية وتبينت أهدافهم الحقيقة التي تسعى إلى جني الأموال مهما كان مصدرها.

المزيد من الأخبار