الإرهاب الدّاعشي لن يقوى على شعبٍ متمسّك بأرضه وبدينه

40

أخبار ليبيا24- آراء حرة

منذ أن نشأ التّنظيم الارهابيّ داعش وبدأ بالانتشار حول العالم، أدركت الشّعوب كافّةً مدى خطورة الإرهاب وتهديده لحياتهم وبلدانهم.

وعلى الرّغم من “الصّورة الجميلة” الّتي حاول داعش التّرويج لها متذّرعًا بالدّين الاسلامي وتعاليمه من أجل جذب الشّباب للانضمام إليه والمحاربة في صفوفه، ظلّت الشّعوب المختلفة الّتي رزحت تحت أقدام الإرهاب تمقت داعش وتحاول كلّ ما هو مستطاع من أجل التّخلّص منه ومن أساليبه الاجراميّة المتطرّفة.

لقد أيقنت الشّعوب المختلفة في البلدان الّتي حاول أن يحتلّها داعش، وبخاصّةٍ ليبيا، أنّ الفكر المتطرّف حاول بكلّ فروعه وتصنيفاته إظهار الإسلام على أنّه دين القسوة، والدم، والتنكيل، والعنف، مع العلم أنّ الحقيقة هي مغايرة لذلك تمامًا.

وهذا ما زاد من حقد الشّعب على داعش وإصراره على التّخلّص منه وتوعية الشّباب على مدى خطورته وكذبه وبالتّالي الابتعاد عنه ومحاربته.

لم يقف الشّعب اللّيبي وحده في وجه الإرهاب الدّاعشي، بل كانت السّلطات اللّيبيّة داعمةً له فقد سخّرت أجهزتها كافّةً من أمنيّة وعسكريّة واستخباراتيّة وغيرها في سبيل مراقبة الدّواعش الّذين انتشروا في مناطق مختلفة من البلاد، مثل درنة وبنغازي وطرابلس وسرت وصبراتة، وراحت عناصر الجيش اللّيبي تلقي القبض على أفراد التّنظيم وتحبط مخطّطاتهم الإرهابيّة وتزجّ بهم في السّجون.

لقد نجح الجيش اللّيبي في تحقيق انتصارات كبيرة ومهمّة ضدّ داعش، وثمّة دلائل كثيرة على ذلك، قد نجح الجيش الوطني في تحرير المناطق الّتي كان قد احتلّها التّنظيم وأعاد الحياة إليها.

كما أنّ الجيش الليبي ألقى القبض على أعدادٍ هائلةٍ من العناصر الّذين خضعوا للاستجواب وباتوا مرغمين على الإفشاء عن عناصر أخرى كانوا لا يزالون أحرارًا، ناهيك عن الأعداد الأخرى الّتي قُتلت في أثناء العمليّات العسكريّة ضدّ فلول التّنظيم في أرجاء مختلفة من ليبيا.

كان للجيش الوطني اللّيبي دورًا كبيرًا ومفيدًا في محاربة الإرهاب وهزيمة داعش في ليبيا، ولا سيّما من خلال إعادة الثقة والهدوء إلى نفوس المواطنين وطمأنتهم بأنّ الإرهاب الدّاعشي لن يقوى على دولتهم ولن يستطيع تدمير شعبٍ تربطه علاقةٌ أصيلةٌ بأرضه ومتمسّكٌ بمبادئ إنسانيّة وتعاليم دينيّة وثيقة قائمة على أساس الرحمة والمودة.

المزيد من الأخبار