في ذكرى استشهاده الخامسة.. عفاريت ضحى بكل شيء لمحاربة الإرهاب

126

أخبار ليبيا24 – خاص

برز خلال معارك تحرير بنغازي من الإهاب والتطرف العديد من المقاتلين الأبطال الذين لفتوا الأنظار وأبلوا بلاء حسنا في ساحات الوغى والجهاد ضد الإرهابيين الذين عاثوا في البلاد فسادا ودمارا.

فاليوم تمر الذكرى الخامسة لاستشهاد القائد الميداني بقوات الخاصة “الصاعقة” رئيس عرفاء سالم النايلي المعروف بـ”سالم عفاريت”، وهو أحد هؤلاء الأبطال الذين واجهوا الإرهاب بكل قوة وشجاعة لتطهير الوطن من براثن الإرهاب والتطرف الذي تفشي في مدينته بنغازي وعدة مدن أخرى.

وقُتل النايلي في 15 يوليو 2015، خلال الاشتباكات التي شهدتها منطقة الليثي وسط بنغازي بين قوات الجيش الوطني الليبي ومسلحي ما يعرف بتنظيم أنصار الشريعة وما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي الإرهابية التي كانت تتمركز داخل المنطقة وتتحصن بها.

وارتقت روح النايلي شهيدا في 26 من شهر رمضان المبارك، أثناء اقتحامه وحيدا لتمركزات العدو بسيارته التي أصابتها قذائف الإرهابيين، ورغم أنها كانت مصفحة ولكنها انقلبت ودمرت بسبب كثافة النيران والقذائف التي انهالت عليها من كل جانب كونه أحد أهم المطلوبين لدى الإرهابيين لأنه كان من أشد الرافضين لهم.

وكان لمقتل النايلي وقعا سيئا على معنويات جميع المقاتلين من أفراد الجيش والقوة المساندة، وأثر سلبا على نفسيتهم خلال معارك القتال، كما خيم الحزن والأسى على كافة أهالي بنغازي نظرا لأهميته في المعارك وللشعبية والمحبة الكبيرة التي يحظى بها الفقيد في المدينة.

وكان عفاريت من أوائل من أعلنوا الحرب ضد المليشيات الإرهابية في مدينة بنغازي، وقارع الإرهابيين في أحلك الظروف وأشد الأزمات رغم تدميرهم لمعسكره وتعرضه لعدة محاولات اغتيال، ولكنه لم يغادر مدينته وبقي في ساحات المعارك ضد الإرهاب إلى حين إعلان انطلاق عملية الكرامة في بقيادة المشير خليفة حفتر في 16 مايو 2014، والذي كان من أبرز الداعمين والمواليين لها.

وبدأ هجوم ومحاربة سالم النايلي للإرهابيين في بنغازي قبل انطلاق عملية الكرامة وذلك عندما كان يواجهوا سطوتهم وإجرامهم في المدينة رفقة عدد قليل من المقاتلين، ورغم القوة والعتاد الذي كان يتسلح بها هؤلاء المجرمين إلا أنه لم يهاب ذلك ولم يثنيه عن الدفاع على مدينته وأبنائها الذي كانوا يعيشون تحت وطأة الإرهاب وظلمه.

وفي الأول من أكتوبر 2013 قام الإرهابيين بخطف والد عفاريت عطية النايلي، وذلك بهدف الضغط على نجله لثنيه عن الاستمرار في قتالهم ومواجهتهم وتجنيد مجندين جدد للقتال ضمن قوات الصاعقة التي كانت تواجه التنظيمات الإرهابية في بنغازي بإمكانيات ضئيلة، ليُعثر في 18 ديسمبر 2013 على رأس والده مقطوعاً في كيس بلاستيكي ومرمى على قارعة إحدى الطرقات بالمدينة.

ولكن زملاء سالم النايلي وأبناء مدينة بنغازي وأهلها أكملوا مسيرته التي بدأها للقضاء على الإرهاب والتطرف ومحاربته من أجل تحرير المدينة من هذا الوباء الذي عانوا من ويلاته لسنوات، حتى نجحوا في ذلك بفضل تضحيات سالم عفاريت وغيره من الأبطال الأشاوس الذين ستخلد مسيرتهم عبر التاريخ.

المزيد من الأخبار