مؤتمر للمسماري يعيد ذكريات الوجه القبيح للإرهاب ببنغازي

مقتل فتاة كانت تعد الخبز لأسرتها جراء انفجار لغم بمنطقة الجليداية شاهد على جرائم الإرهاب

105

أخبار ليبيا24

ركّز الناطق باسم القائد العام للجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، في مؤتمره الصحفي يوم الإثنين، على محاربة الإرهاب وإنهاء الجريمة في ليبيا، واستمرار الجيش الوطني في مهامه من أجل تطهير البلاد من ذلك.

واستعرض المسماري خارطة استغلال خطوط الهجرة غير الشرعية لنقل الإرهابيين إلى ليبيا ومن ثم إلى بقية دول العالم وبالأخص إلى أوروبا الواقعة إلى الشمال من ليبيا، مشيرًا إلى أن ملف الهجرة غير الشرعية تعدى نقل مهاجرين أبرياء من أجل حياة أفضل على نقل إرهابيين ومجرمين وأسلحة إلى أوروبا.

وأكد المسماري، أن الجماعات التكفيرية تُسيطر على بعض الموانئ في غرب ليبيا وتطلق من خلالها رحلات إلى أوروبا لنقل أسلحة وإرهابيين.

ولفت المسماري، إلى أن هناك فرقا واضحا الآن بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الوطني وبين المناطق التابعة لحكومة الوفاق خاصة فيما يتعلق بلمف الهجرة غير الشرعية.

وأضاف، أن “ما يهم أن قواتنا تواصل مهامها في محاربة الإرهاب وإنهاء الجريمة”، مشيرًا إلى القوات المسلحة لديها “أرشيف كبير من جرائم ارتكبتها الميليشيات ضد الإنسانية”.

وقال المسماري، من لم يُصدق ذلك فعليه أن يعود إلى عام 2012 وما تلاه من أعوام ليرى الفرق بين ما كانت عليه بنغازي سابقا وما أصبحت عليه الآن.

واستعرض المسماري، مشاهد تصور مشهد جريمة إنسانية ارتكبتها الميليشيات في منطقة إجليداية شرقي إجدابيا، أدت لمقتل الفتاة “مقبولة القابسي” جراء انفجار لغم أرضي زرعته ما يعرف بـ “سرايا الدفاع عن بنغازي” بمنطقة الجليداية شرق إجدابيا قبل 4 سنوات.

وكانت الفتاة، قد توفيت جراء انفجار العبوة الناسفة التي كانت قد وضعت داخل فرن لصناعة الخبز “تنور” أثناء محاولتها الفاشلة للتقدم نحو بنغازي.

وأكد المسماري، خلو مناطق القيادة العامة للجيش الوطني في الوقت الراهن من أمساعد وحتى سرت خالية تماما من وجود خطوط هجرة غير شرعية في اتجاه أوروبا، كما أكد أن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي جزء من الأمن الدولي والأمن الإقليمي لمنع الهجرة غير الشرعية، التي تخطت إلى نقل الإرهابيين والسلاح والمخدرات إلى أوروبا.

حديث المسماري، في هذا الصدد أعاد الذهن من جديد للتفكير فيما كانت عليه بنغازي وشرق ليبيا بوجه عام، قبل طرد الجماعات الإرهابية، التي ارتكبت جرائم مروعة في نطاق واسع ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية.

لقد شهدت السنوات التي سبقت عملية مكافحة الإرهاب في بنغازي، أعمال عنف وجرائم اغتيال وخطف وإخفاء قسري بشكل ممنهج نفذتها جماعات متطرفة جعلت من القتل وإراقة الدماء بغير وجه سياسية ممنهجة نفذتها في حق ضد مئات الأبرياء.

لقد كانت بنغازي وغيرها من مناطق الشرق الليبي تعج بعد أحداث ثورة فبراير عام 2011 بالجماعات المتطرفة الإرهابية، التي تسللت إلى ليبيا مستغلة حالة الانفلات الأمني الذي خلفه ضعف القطاع الأمني.

موجة الاغتيالات التي وقعت خلال أعوام 2012 و2013 و2014 في بنغازي خلفت وراءها المئات من القتلى والمصابين ناهيك عن المفقودين، ومن بين ضحايا تلك الموجة صحفيون ونشطاء وقضاة ووكلاء نيابة وأفراد من القوات الأمنية والعسكرية، لقد كان القتلة يدعون تمثيل الإسلام، إلا أن الإسلام بريء من ذلك.

الجرائم التي ارتكبتها الجماعات المتطرفة في ليبيا، دفعت الشعب الليبي إلى التصدي لها ومحاربتها، وهو ما استطاعوا تحقيقه قبل سنوات، حيث استطاعوا اجتثاث الإرهاب من جذوره ونيل حريتهم التي حرموا بعد أن كبلوا بممارسات تلك التنظيمات الوحشة.

لقد هدد الإرهاب سلام الليبيين وأمنهم وتنميتهم بشكل لم يسبق له مثيل، لكنهم في النهاية حاربوه بلا هوادة لحماية حقوقهم، واستطاعوا الانتصار عليه، وعادوا إلى ممارسة حياتهم دون خوف أو وجل.

المزيد من الأخبار