لأنه طالب بدولة القانون والمؤسسات وعارض المؤتمر الوطني..الإرهاب يغتال “عامر هابيل” 

261

أخبار ليبيا24- خاص 

أينما حلت التنظيمات الإرهابية حل الموت والدمار والخراب، أشيع القتل والخطف والتعذيب والترهيب، أصبح قانون الغاب هو القانون السائد القوي يقتل الضعيف ومن يعارض أفكارهم وعقائدهم مصيره الموت. 

كثيرين قرروا مواجهة الإرهابيين دون خوف، كثيرون صدحت حناجرهم برفضهم للإرهاب وتصرفاته وأعماله الوحشية، كثيرين طالبوا بدولة المؤسسات والقانون رافضين مستنكرين شريعة الغاب. 

تحولت المدن التي سيطر عليها الإرهاب لا سيما درنة إلى بؤر تجمع الإرهابيين، أصبحت المدينة خارج سيطرة الدولة، منعت كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية من ممارسة أعمالها بل حورب أفرادها واغتيل منهم الكثير وهدد آخرون وهاجر المدينة عدد آخر خوفًا على حياته من غدرهم ومكرهم وخيانتهم. 

تأثرت حياة المواطنين بسبب النقص الحاد في الكثير من المواد الأساسية من الأغذية والأدوية، إضافة إلى المحروقات وارتفاع أسعارها، توقفت العملية التعليمية وتم تغيير المناهج وحذف مناهج أخرى من قبل الإرهابيين. 

توقفت الأنشطة الثقافية والفنية في بلد الثقافة درنة، وصارت مسارحها مقرًا تحاك فيها خطط الإرهابيين وتنفذ جرائمهم البشعة. 

أسماء كثيرة اغتالها الإرهاب في درنة، عسكريين ومدنيين، قضاة ومحامين، ونشطاء، كلهم اتفقوا على رفض الإرهاب والإرهابيين وطالبوا بدولة مدنية دولة القانون والمؤسسات. 

مصراتي الأصل درناوي المنشأ عشق درنة وعشقته تعلم في الخارج وكان يحلم بوطن، بمؤسسات قوية وعادلة شجاع بطابعه الدرناوي الذي طغى على شخصيته بالعلم والثقافة شخصية متمردة شجاعة اتسم بالوطنية، عامر سعد هابيل الناشط السياسي الذي اغتيل على يد الارهاب في درنة. 

“هابيل” الذي لقب ” بالأسد الأحمر” هو من أوائل ثوار الـ 17 من فبراير في 2011 من مدينة درنة، كان من لهم ظهور إعلامي لافت للنظر لإظهار الثورة في القنوات الفضائية. 

بعد إعلان تحرير ليبيا عاد الى مدينة درنة وطالب بمؤسسات الدولة من جيش وشرطة وقضاء عادل انتقد أداء المؤتمر الوطني ودعمه للمليشيات المسلحة على حساب قيام الجيش والشرطة وتهميش القضاء. 

كانت تصريحاته نارية وتثير الرعب لدى دعامي الإرهاب لم يسكت على تهجير تاورغاء ووصفه بالعار والظلم وجه أصابع الاتهام للإرهابيين في بنغازي ودرنة الذين يستهدفون رجال الأمن والنشطاء وطالب مرار بكشف ملابسات اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس ورفيقيه. 

تلقى “هابيل” عديد التهديدات عن طريق الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي ولكن ذلك لم يثنيه عن حلمه بوطن خالي من القتل والتهجير والغنائم. 

هدد بالقتل بعد ظهوره في أحد التقارير المصورة لإحدى القنوات الأجنبية هاجم فيه الجماعات الإرهابية في مدينة درنة وصرح بوجود تنظيم القاعدة فيها وكان أول من صرح بذلك. 

هاجم المؤتمر الوطني العام لتحكم تيار الإسلام السياسي فيه وفي قرارته وأطلق حملة “بنسيقوا” دعوة لإسقاط المؤتمر الوطني العام بعد أن أثبت أنه يسير بالبلاد إلى الهاوية ويدعم التنظيمات المتطرفة ويشرعن المليشيات. 

عند عودته من مدينة القبة في 14 يناير 2014 اعترضت طريقه سيارة دفع رباعي عند مدخل مدينة درنة الشرقي واستهدف بوابل من الرصاص لينقل الى مستشفى الهريش ويعلن عن مفارقته للحياة. 

اغتيل الناشط السياسي عامر سعد هابيل وأسكت صوته، وفي 18 مايو 2015 صادر إرهابيي مايعرف بديوان الحسبة التابع لداعش في مدينة درنه منزل شقيقه وسام سعد هابيل وأهداه لأحد أفراده “كغنيمة”. 

المزيد من الأخبار