دماءٌ تُهرق وأبرياء يُقتلون .. مصر تنخرط في حلّ أزمة الدّواعش في ليبيا

قوى الشّرّ تسعي في كثير من الأحيان إلى مدّ ظلالها القاتمة فوق مصر

139

أخبار ليبيا 24 – آراء حرة

لقد تعرّض التّنظيم الإرهابي داعش إلى العديد من الضّربات الّتي أوقعته في هزائم كبيرة وكبّدته خسائر هائلة، ولا سيّما في ليبيا، حيث أظهرت السّلطات كافّةً استعدادها وعزمها على التّخلّص من هذا الطّيف الدّاعشيّ المتطرّف.

ولكن للأسف، لم يتوقف هذا التّنظيم عن محاولاته للعودة إلى البلاد وإعادة فرض سيطرته في المناطق الّتي طرد منها، على غرار درنة وصبراتة وسرت وغيرها. ولكن عندما فشل داعش في تحقيق ذلك، لجأ إلى استراتيجّةٍ مختلفة وحوّل تركيزه إلى أجزاء أخرى من البلاد، ولا سيّما في الآونة الأخيرة بحيث أنّ ليبيا والعالم أجمع منشغل بمحاربة جائحة كورونا.

لقد اعتادت السّلطات اللّيبيّة على مواجهة مثل هذه التّهديدات الإرهابيّة الدّاعشيّة، وباتت متمرّسةً في كيفيّة القضاء على عناصر التّنظيم ووضع حدّ لإجرامهم ووحشيّتهم. ولكن هذه المرّة، لم تعد المشكلة تخصّ ليبيا وحدها، إذ باتت دولٌ أخرى تشعر بالتّهديدات جرّاء تواجد الدّواعش في ليبيا، على غرار مصر.

ففي هذا السّياق، قال وزير الخارجية المصري السفير سامح شكري إنّ مساحات كبيرة من غرب ليبيا أصبحت موطئ قدم للتطرف، و”ملاذًا آمنًا” للمنظّمات الإرهابيّة.

وسعت قوى الشّرّ تلك في كثير من الأحيان إلى مدّ ظلالها القاتمة فوق مصر من خلال اختراق حدودها الغربية، وفرضت، في بعض الأحيان، ثمنًا باهظًا على أرواح عشرات من المدنيين.

لقد انغمست ليبيا منذ ما يقارب من عقد في أزمة متصاعدة تودي بحياة عدد لا يُحصى من الأشخاص في ليبيا، ومازالت تمثل تهديدًا خطيرًا على لاستقرار والأمن في جميع أنحاء المنطقة، الّتي تعاني بالفعل من أعباء ثقيلة ناتجة عن التحدّيات الّتي لا حصر لها.

لذلك، بات من الملحّ التّصدّي لخطر التّنظيمات الإرهابيّة المتواجدة على الأراضي اللّيبيّة، ولا سيّما مع تزايد وتيرة نقل متطرفين إلى ليبيا ما يشّكل تهديدًا خطيرًا للأمن الليبي ولأمن الدول المجاورة. من هنا انخرطت مصر في حلّ الأزمة اللّيبيّة هذه ووضع حدٍّ للتطرّف الدّاعشي الّذي يهرق دماء الأبرياء ويهدّد حياة المواطنين ويزعزع أمن البلاد واستقرارها.

المزيد من الأخبار