بنغازي تستذكر التفجير الإرهابي بجنازة اللواء خليفة المسماري

عام على تفجير سيارة ملغومة أثناء جنازة اللواء خليفة المسماري

102

أخبار ليبيا24-خاص

خلال الأعوام الماضية البعيدة والقريبة اجتاحت مئات الهجمات الإرهابية مدينة بنغازي، ما تسبب في فقد عدد هائل من الأبرياء أرواحهم في حوادث الاغتيالات والتفجيرات والعمليات الانتحارية، إضافة إلى مئات المصابين.

وقبل سنة من الآن لقي أربعة أشخاص مصرعهم بينهم اثنان من القوات الخاصة وأصيب 33 آخرون في تفجير سيارة ملغومة داخل مقبرة الهواري أثناء تشييع جثمان اللواء خليفة المسماري (العجل)، وذلك ظهر يوم الخميس 11 يوليو 2019. 

وبعد التفجير الإرهابي، أكد المتحدث باسم القائد العام للجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، في مؤتمر صحافي، سقوط أربعة قتلى بينهم عنصران في القوات الخاصة، منددا بـ”اعتداء إرهابي”.

وقال المسماري، “كنت من بين الحاضرين في تشييع جنازة، اللواء خليفة المسماري، وقد دخلنا المقبرة بعد صلاة الظهر، وتحديدًا في تمام الساعة الواحدة والربع بتوقيت بنغازي، وبعدها بـ5 دقائق وقع التفجير الأول بجوار المجموعة التي كانت تقوم بالدفن بشكل مباشر، ثم بعد دقائق وقع تفجير ثان ثم ثالث”.

وأشار المسماري، إلى أن “العملية كانت مدروسة بشكل جيد، وكانت تهدف لإحداث خسائر كبيرة، خاصة عند محاولة خروج المشيعين من المقبرة”.

وجرت مراسم الجنازة الرسمية في حضور عدد من القادة العسكريين من بينهم اللواء ونيس بوخمادة مدير الإدارة العامة للقوات الخاصة بالجيش الوطني الليبي، لكن أي منهم لم يصب بأذى.

إن ذكرى هذا التفجير الإرهابي، أعاد إلى الذاكرة الممارسات العدوانية للجماعات الإرهابية المتطرفة التي نفذتها في بنغازي ومناطق أخرى، خلال السنوات الماضية، والتي راح ضحيتها المئات من الأبرياء بين قتيل ومصاب. لقد تورطت تلك الجماعات بشكل مباشر في أعمال عنف ضد السكان في بنغازي ونفذت تفجيرات ارهابية طالت مدنيين وعسكريين.

كانت الجماعات الإرهابية تهدف من وراء تلك الممارسات، التي تتعارض بشكل كلي مع المبادئ والأهداف الرئيسية التي يرتكز عليها الدين الإسلامي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إلى جعل الناس يعيشون في حالة قلق وخوف ورعب مستمر.

 وقد كانت عملية التفجير داخل مقبرة الهواري، إشارة إلى محاولة الإرهابيين لإعادة الفوضى داخل بنغازي التي تشهد استقرارا بعد طردهم منها، بعد أن شكّلوا خطرًا كبيرًا على حياة الليبيين ووجودهم، وأثرت أعمالهم العدوانية على السلم والتنمية الاقتصادية وعلى الاستثمار.

لقد واجه الليبيون في بنغازي، خلال السنوات الماضية، تهديد الموت بشكل يومي، بفعل الأنشطة الإجرامية والإرهابية لتنظيمات تحمل أفكارًا متطرفة، استغلت حالة الفوضى والانفلات الأمني التي عقبت أحداث فبراير 2011 لتحقيق مطامعها وسياساتها الإجرامية المتطرفة وتحويل إلى البلاد إلى “إمارة إرهابية”، لكنهم في المقابل بذلوا قصارى جهدهم لمكافحتها واجتثاث جذورها.

مثّل الإرهاب تهديدًا يوميًا لليبيين، ونظرًا إلى ذلك أخذوا على عاتقهم محاربته على جميع الأصعدة بغية الخلاص من أعماله الإجرامية وتطهير بلادهم منه وطرد الشبكات الإرهابية إلى خارج أرضهم، وهو ما تحقق بالفعل.

 

المزيد من الأخبار