الولايات المتحدة: نطالب بإرسال فريق خبراء إلى ليبيا للتحقيق في الانتهاكات

الولايات المتحدة : ما زلنا نعارض كل التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا

98

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قالت الممثل الدائم لبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة السفير كيلي كرافت، اليوم الأربعاء، إنه منذ أن اجتمع مجلس الأمن الدولي آخر مرة لمناقشة ليبيا، شهدنا تحولات كبيرة على الصعيدين العسكري والصحي.

كرافت أشارت، خلال كلمتها بجلسة مجلس الأمن الدولي حول ليبيا، إلى أنه في ساحة المعركة العسكرية، أدى القتال إلى مكاسب إقليمية من جانب وخسائر للطرف الآخر، ولسوء الحظ استمر تدفق المقاتلين والأسلحة والعتاد الأجنبي لكليهما.

وأضافت “في ساحة معركة كورونا، شاهدنا ليبيا تكافح من أجل احتواء عدد متزايد من الحالات وهو تحد يفاقمه النزاع فقط”، معتبرة أن ما لم يتغير منذ آخر مرة اجتمع فيها مجلس الأمن لمناقشة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هو سياسة الولايات المتحدة تجاه ليبيا.

وأكدت ممثل الولايات المتحدة “ما زلنا نعارض كل التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا” مؤكدة أن الوقف الفوري لإطلاق النار بموجب محادثات وقف إطلاق النار “5 + 5” التي تقودها الأمم المتحدة أمر أساسي، وكذلك الامتثال لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة من قبل جميع الدول الأعضاء، بما في ذلك أعضاء هذا المجلس.

وتابعت “نحث الدول الأعضاء على مواصلة تبادل المعلومات مع فريق خبراء ليبيا حول الانتهاكات المحتملة لحظر الأسلحة، حيث سيتطلب النجاح مشاركة الأطراف الليبية بحسن نية في مفاوضات وقف إطلاق النار، ويجب أن يدعموا وسائل التحقق من الامتثال بمجرد تأسيس وقف إطلاق النار.

وواصلت “يجب على الأطراف الليبية حل هذه الأزمة من خلال المفاوضات السياسية التي يسرتها الأمم المتحدة بدعم من المجتمع الدولي في عملية برلين، ويجب على جميع الجهات الخارجية المشاركة في النزاع الالتزام بالالتزامات التي تعهدت بها في برلين وتعليق العمليات العسكرية على الفور، ووقف النقل المستمر للمعدات العسكرية الأجنبية والمقاتلين إلى ليبيا، والسماح للسلطات المحلية بمتابعة جائحة كورونا.

واستدركت “اسمحوا لي أن أكون واضحة، لا يوجد مكان للمرتزقة الأجانب أو القوات الوكيلة في ليبيا، بما في ذلك وكلاء الحكومة الروسية الذين يقاتلون جنبًا إلى جنب لدعم قوات الجيش الوطني الليبي”.

وأفاضت “لا تزال الأوضاع في سرت والجفرة مقلقة للغاية، ويجب ألا نقلل من أهمية هذه الأماكن للسيطرة على الهلال النفطي الليبي، كما تراقب الولايات المتحدة عن كثب حركة مرتزقة فاجنر ومقاتليهم الأجانب المتحالفين من السودان وأماكن أخرى إلى منشآت النفط الجنوبية، فلقد تلقينا تقارير تفيد بتركيبها معدات عسكرية وألغام للمساعدة على الاستيلاء القسري على المواقع، وهذه أمثلة على الانتهاكات المستمرة لحظر الأسلحة والانتهاكات الواضحة للسيادة الليبية”.

وأكدت أنه لتحقيق نتيجة سلمية، فإن هناك حلاً واضحًا، قائلة: “بدلاً من إرسال قوات بالوكالة ومعدات عسكرية لتأكيد السيطرة على منشآت النفط بالقوة، يجب على الأطراف السماح للمؤسسة الوطنية للنفط باستئناف عملياتها على الفور، حيث يوضح قرار المجلس 2510، مثل القرارات السابقة، أن موارد ليبيا النفطية هي لصالح جميع الليبيين وتحتاج إلى البقاء تحت السيطرة الحصرية لمؤسسة النفط الوطنية”.

وتابعت “ترحب إدارة ترامب بإنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق في ليبيا للتحقيق في انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، بهدف ضمان مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات والانتهاكات في نهاية المطاف، حيث استمرت ثقافة الإفلات من العقاب لفترة طويلة مع استمرار الهجمات على الشعب الليبي والبنية التحتية المدنية، وقد زاد هذا فقط من خلال الاكتشاف الأخير والمريع لما لا يقل عن ثمانية مواقع للمقابر الجماعية في مواقع أخلاها الجيش الوطني الليبي، وتحتاج بعثة تقصي الحقائق إلى التحقيق في هذه النتائج من خلال الوصول الآمن ودون عوائق إلى الأراضي الليبية حتى يتمكنوا من التحدث بحرية مع الشهود لمحاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال”.

واختتمت “لضمان النجاح الدبلوماسي على المدى الطويل، ينبغي لنا أن نضمن أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا صالحة لأداء هذه المهمة، حيث توفر الأحداث الأخيرة في ليبيا فرصة جديدة وانفتاح محدود للأمم المتحدة للمساعدة في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، فلا يجب أن نهدر هذه الفرصة، فالأمم المتحدة لا تستطيع أن تتصرف بسرعة كل يوم للاستجابة لتطور الحالة على أرض الواقع، وإن إصلاح بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يمنحنا الآن أفضل فرصة للاستفادة من التغييرات في ساحة المعركة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية دائمة بقيادة ليبية مملوكة لليبيا وتعزيز الالتزامات التي تعهد بها قادة العالم في برلين في وقت سابق من هذا العام”.

المزيد من الأخبار