الجزء الثالث | انتهاك صلة الرحم .. جرائم عناصر داعش ليثبتوا ولائهم

عناصر داعش انحرفت لا قيمة للحياة عندهم لأنها باتت بلا جدوى

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أصبح الإرهاب والتطرف الفكري ظاهرة متجددة تشكل تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار والتطور والتقدم، وتعتبر من أخطر القضايا اليوم وأكثرها تعقيداً وتركيباً، اذ تقوم على العنف والقتل الذي يتغذى بواسطة شبكة معقدة وواسعة من المواقف النفسية والثقافية والقناعات التي تمنح لأعضائها زخماً للحقد والقتل والتدمير.

ورغم أن الإسلام كرم الإنسان وأعطى للحياة قيمة عُليا ونبذ العنف وحرم القتل والاعتداء والتدمير، كما أن الإنسان بفطرته الطبيعية ينفر من الموت ويتحاشاه بشتى السبل، إلا أن عناصر الجماعات الإرهابية والتكفيرية انحرفت فطرهم ولا قيمة للحياة عندهم، لأنها باتت بلا جدوى لديهم، وبالتالي تتساوى مع الموت وأصبحت أنفسهم تسول لهم قتل الآخرين بسهولة.

 فمن أين يستمدون أفكارهم المنحرفة، ومن أين جاءوا بتلك الأيدلوجيا العنيفة والقسوة والغلظة والدموية والفوضوية والأساليب الوحشية التي تؤكد انعدام الأخلاق الإنسانية والتي لا تمت بأي صورة من الصور إلى أفعال الإنسان السوي المستقيم .

بل إن الأخطر من ذلك كيف يقومون باستغلال الشباب وتعبئتهم بثقافة الموت والعنف والتطرف والإفساد والتنكيل والغطرسة والقتل الممنهج ونشر الرعب والهلع بين الناس لتنفيذ أهدافهم الخفية بنفس الدرجة التي يتم فيها استغلال تلك التنظيمات نفسها لتنفيذ أجندات سياسية خارجية.

ويتّخذ التطرف أشكالا وسياقات متعددة، يرتبط بعضها بالفكر الديني المتشدّد ويوهمون أنفسهم أنه النابع من الإيمان المطلق بالنص الديني وعدم قبول نقضه، كما يتخذ أشكالا أخرى تبرز في سلوكيات الفرد في المجتمع، من قبيل الإقصاء والعنصرية وعدم قبول الآخر المختلف .

“الحياة لن تتوقف، يجب أن نبني ما خرّبه داعش”، بهذه الكلمات عاد أهالي مدينة الموصل لمدينتهم، بعد تحريرها على يد قوات الجيش العراقي،  لترميم منزلهم التي تضررت بسبب القصف العشوائي الذي يقوم به مسلحو داعش على الدور السكنية خلال المعارك التي دارت في الأشهر الماضية لتحرير أحياء الساحل الأيسر من مدينة الموصل “شرق المدينة”.

قصتنا الأولى كانت لشخص إرهابي من مدينة درنة سلم إخيه للتنظيم هناك، لأن أخيه يعمل لدى الأجهزة الأمنية وقرر الدخول في صفوف داعش من أجل تزويد قوات الجيش بالمعلومات عن التنظيمات الإرهابية، فقتل الإرهابي أخيه أمام الناس جميعًا بعد تسليمه وصدور حكم الموت عليه، والقصة الثانية كانت من مدينة بنغازي، حيث سلم شخص تابع لداعش في منطقة الليثي بمدينة بنغازي، أخوته الثلاثة دفعة واحدة، لداعش لأنهم تابعيين للمؤسسات الأمنية .

واليوم نروي في الجزء الثالث قصة الإرهابي “عبد الخالق عبد القادر” 47 عاما وهو عراقي الجنسية، بولاية قيصري وسط البلاد نشر تسجيل مصور على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقتل شقيقه “علي” الشرطي في شمال العراق بسبب معارضته لأفكار “داعش” .

وبعد القبض على الإرهابي اعترف بقتله شقيقه بإطلاق النار على رأسه، وقال إنه أقدم على هذا الفعل من أجل إثبات ولائه للتنظيم الإرهابي، بعد أن أصدر له تنظيم “داعش” الأوامر للتخلص من شقيقة بسبب معارضته للتنظيم،  ولاختبار مدى ولائه للتنظيم.

و كانت صفحات مقربة لداعش تداولت في حينها فيديو مصور دعائي لداعش، يظهر فيه ” الإرهابي” هو يطلق النار بمسدس على رأس شقيقه ويرديه قتيلًا. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى