الجزء الأول | انتهاك صلة الرحم .. جرائم عناصر داعش ليثبتوا ولائهم

على اختلاف عقيدة التنظيمات الإرهابية بمسمياتها لكن هدفها واحد وتشترك في كثير من الأفكار

أخبار ليبيا 24 – متابعات

إرهابي يقتل أخيه، وشقيق يسلم أشقاءه، وإرهابي يقتل أمه، وأخ يقايض أخته، هذه هي أفعال عناصر داعش الإرهابيين بين ليبيا والعراق وسوريا التي تقشعر لها الأبدان .

العقل البشري السوي لا يمكن أن يستوعب بأن يقوم أخ بقتل أخيه، أو تسليم أخوته، أو قتل أمه، ليثبت ولائه لتنظيم إرهابي ؟!!

 الارهاب لا يعترف بوطن، ولا مدينة، ولا قرية، ولا قبيلة، ولا عائلة، ولا أسرة، ولا أقرباء، فهل هذه هي تعاليم الدين الصحيح .

عناصر داعش لا تفكر سوء بالتنظيم، ويجب أن تموت بداخلهم الرحمة ويتجردوا من إنسانيتهم وأخلاقهم فلا مكان لصلة الرحم، ولا شفاعة لأحد مهما كان قريب أمام وجود التنظيم .

وعلى اختلاف عقيدة التنظيمات الإرهابية بمسمياتها وتبعيتها لكن هدفها واحد تشترك في كثير من الأفكار ، ومنها أن الولاء للتنظيم على حسب أى كان، ومن كان، وعلى أفراد التنظيم ليثبتوا ولائهم له أن يقدموا أفراد من عائلاتهم للقتل والذبح للتنظيم ليثبتوا أنهم أوفياء للتطرف حتى ولو كان القربان أخيه، أو أبيه، أو أمه، أو قريبه .

قد لا يستوعب عقل الإنسان السوى ذلك ويشكك فيه لكنه حدث على يد ارهابيين غسلت أدمغتهم وفعلوا فعلتهم في أقرب الناس إليهم، وقتلوهم بأيديهم، أو سلموهم للتنظيمات الارهابية . 

قصتنا الأولي، للإرهابي المجرم “موسي التركاوي” التابع لتنظيم داعش والذي أقدم ببشاعة بعد أن تجرد من أداميته وأخلاقه وتشبع بعقيدة داعش الإرهابية المشوهه بالتبليغ عن شقيقة ليقبض عليه داعش فقط لأن شقيقة ينتمي لجهاز الدعم المركزي وهو في تصنيف الجماعات الإرهابية ” من الطواغيت والمرتدين ” .

التركاوي قبضت عليه قوات الجيش الوطني في وقتًا سابق، وبعد التحقيق معه اعترف قائلا “شقيقي شرطي في جهاز الدعم المركزي التابع لمدينة القبة، وكان يعطي المعلومات عن التنظيمات الإرهابية بمدينة درنة للأجهزة الأمنية .

وذكر الإرهابي أن شقيقة “أحمد” كان في مدينة شحات، وحضر إلى مدينة درنة، وطلب من أخيه أن يبلغ تنظيم داعش أنه يريد أن ينظم إليهم ليخترقهم عن قرب فما كان منه إلا أن ابلغ عنه .

ذهب إلى” قاضي المحكمة ” لداعش وهو شخص يدعى “فيصل العرفي”،  المكنى بــ” أبوفيصل ” من مدينة المرج، “ووشي بشقيقة الذي يعمل في الأمن المركزي ويدعي أنه يريد المبايعة وفي الحقيقة هو يريد اختراق التنظيم وأن يمد القوات المسلحة بالمعلومات عنهم.

وعلى الفور أصدر ” القاضي” بإرسال مجموعة معه ليتم القبض على شقيقه الموجود في البيت، مؤكدًا أنه بعث معه المدعو ” فتحي الوحيشي” المكني بــ” أبو حمزة” والمشهور بــ”بوذهب”، والمدعو رمضان الميار، وشخص آخر مصري الجنسية يدعى “أبوسفيان “.

تم القبض على شقيقه “أحمد” ونقل إلى المحكمة وتم التحقيق معه من قبل ” الإرهابي “فيصل العرفي”، وقد اعترف بأنه كان ينوي اختراق تنظيم داعش وإعطاء معلومات عن العناصر الإرهابية المنتمين له .

ورغم أن الارهابي “موسي” منتمي إلى التنظيم منذ مدة إلا أنهم خيروه بين أمرين، الأول أن يقوم بتصفية شقيقة “أحمد”، أو أن يقوم بإرساله بواسطة سيارة مفخخة وتفجيرها في مدينة القبة فقرر تصفيته برصاصة في الرأس أمام أفراد التنظيم بغابة بومسافر، وأنه هو من آمر أخيه أن يجثو على ركبتيه وأطلق عليه رصاصة في رأسه اردته قتيلا، وقام بدفنه برفقة بعض الإرهابيين .

المؤلم أكثر في هذه القصة، أن والدته كانت تتصل به وتستجدية للبحث عن أخيه لأنها تريد الاطمئنان عليه، فيخبرها بأنه لازال يبحث عنه بينما هو من قتله ودفنه بدم بارد ليثبت ولائه لهذا التنظيم المتجرد من الانسانية .

الإرهابي موسي موجود الآن في قبضة العدالة وسيلقي المصير الذي يستحق، حسب القانون، واليوم، وبعد اجتثاث الإرهاب من مناطق كثيرة في ليبيا، استطاعت الأجهزة الأمنية والقانونية والقضائية، العودة إلى ممارسة مهامها الضبطية والقضائية، لمحاربة الجريمة والقبض على مرتكبيها والحكم عليهم.

 وتطوي فصل آخر من رواية الإرهاب إلى الأبد بتطبيق القانون بحق كل من أجرام تجاه شعبه ووطنه، ولا تزال الأجهزة الأمنية الليبية تواصل الليل بالنهار لمكافحة هذه الآفة الخطيرة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى