إرهابي على رأس جهاز حساس بالدولة الليبية

تولي إرهابيين مناصبا بالدولة بمثابة تكريم لهم على إرهابهم

398

أخبار ليبيا24

لا يستطيع أحد أن ينكر أن تحرير ليبيا من الإرهاب والإرهابيين يجب أن يبدأ بالتخلص نهائيًا من العناصر الإرهابية وملاحقتها وتقديمها للعدالة على ما اقترفت من جرائم في حق الدولة الليبية، غير أن هناك جهات تسعى لإعادة تدوير بعضها وتكييفها بما يخدم توجهاتها ومصالحها.

ويومًا بعد يوم يظهر جليًا التدخل التركي في ليبيا، وكيف أنها بدأت ترسم خططها جهارًا لتحقيق أهدافها وفرض سيطرتها أكثر فأكثر على مفاصل هذه الدولة الغنية بالثروات.

 وفي هذا السياق، أكد موقع “أفريكا إنتلجينس” المتخصص في الشؤون الاستخبارية والاستراتيجية ممارسة تركيا ضغوطا على حكومة الوفاق لتعيين موالين لها من أصحاب التوجهات الفكرية المتطرفة على رأس أكثر المناصب الحساسة داخل الدولة وهو جهاز الاستخبارات العسكرية.

وبحسب الموقع؛ فإن أنقرة تعتزم فرض مرشحها لتولي منصب رئيس جهاز الاستخبارات داخل حكومة الوفاق، لفرض أجنداتها، وهو ما برز في الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إلى طرابلس بصحبة رئيس الاستخبارات التركية وقيادات في هذا الجهاز الأمني.

وأكد الموقع، أن تركيا تعتزم تعيين “خالد الشريف” القيادي البارز فيما يعرف بـ”الجماعة الليبية المقاتلة” المقربة من تنظيم القاعدة، الذي لم ينس الليبيون جرائمه، في منصب رئيس المخابرات.

وخالد الشريف المكنى  بـ”أبو حازم الليبي” الذي تسعى تركيا لإعادة تدويره، عاد مؤخرا إلى العاصمة طرابلس، بعد غياب ست سنوات قادما من تركيا في وقت سابق رفقة رئيس الاستخبارات التركي “هاكان فيدان” ومختصين أتراك في صناعة المتفجرات، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية تابعة للجيش الوطني الليبي.

وكان الشريف، قد تولى منصب وكيل وزارة الدفاع في “حكومة الإنقاذ” واقيل من منصبه عام 2014 بسبب ما تردد على نطاق واسع بأنه يقوم بتزويد الميليشيات الإرهابية بالعاصمة طرابلس بالسلاح، ودعمه المباشر لأنصار الشريعة في بنغازي والقاعدة في درنة.

ويرى مراقبون، أن تولي خالد الشريف لجهاز المخابرات بضغط تركي سيؤدي إلى أن تكون ليبيا تحت هيمنة تركيا لتنفيذ مخططاتها في المنطقة.

ولخالد الشريف، الذي تسعى تركيا لجعله على رأس أكثر أجهزة الدولة حساسية، تاريخ مليء بالأنشطة الإرهابية، إذ تؤكد المعلومات الموثقة في ملفه الأمني لدى جهاز الأمن الداخلي السابق، بعد مغادرته لليبيا إلى أفغانستان عام 1988 انضمامه إلى الجماعات المتطرفة هناك، وحصل على منصب قيادي في الجماعات الإرهابية بأفغانستان حتى وصل إلى زعيم الجناح المسلح ونائب زعيم الجماعة الليبية المقاتلة.

وفي عام 2003، ألقت القوات الأميركية القبض عليه في باكستان وتم ترحيله إلى ليبيا، وظل في السجن إلى أن أطلق سراحه بعد أن أعلن قبوله بالمراجعات الفكرية.

وعلى الرغم من أن الشريف، قد اعتذر رفقة قيادات الجماعة الإرهابية الليبية المقاتلة، عبدالحكيم بالحاج وخالد الساعدي، للدولة الليبية في عام 2010 علانية، إلا أنه عاد لمواصلة نشاطه الإرهابي بعد اندلاع ثورة هو ورفاقه مرة ثانية.

إنّ تدوير الإرهابيين وتوفير ملاذات آمنة لهم، بل وجعلهم على رأس أجهزة الدولة، ما هو إلا تشجيع وضوء أخضر لهم ببساطة على ارتكاب مزيد من العمليات الإرهابية دون أن يخضعوا لأية قيود عند تنفيذهم لها، وبالتالي يتعيّن على الدولة منعهم من الحصول على مناصب في سبيل مكافحة الإرهاب وعدم إتاحة الفرصة لهم من جديد على ممارسة جرائمهم.

المزيد من الأخبار