مقارنة أفعال الجماعات الإرهابية في ليبيا وسوريا والعراق

الكشف عن نوايا أردوغان الحقيقية بالنسبة لليبيا لإعادة إنتاج التنظيم الإرهابي "داعش"

أخبار ليبيا 24  – متابعات  

الجماعات الإرهابية بكافة أشكالها وعقائدها لم تتواني على ارتكاب الجرائم والقتل والتشريد في حق البشر، إضافة إلى حرق وتخريب أرزاق الناس .

وكالة أخبار ليبيا 24، رصدت ما ارتكب من جرائم في مدن ومناطق الغرب الليبي من قبل قوات ماتسمي ببركان الغضب، بمساندة مرتزقة سوريين، وقوات الاحتلال التركي، ونحاول في هذا التقرير مقارنتها بالجرائم التي ارتكبت في العراق وسوريا .

قوات حكومة “السراج” استعانت بحكومة تركيا لجلب المرتزقة السوريين، ومنهم إرهابيين مطلوبين دوليًا، وفرق إرهابية نكلت بالشعب السوري والعراقي انتهجت نفس المنهج الذي اعتمدته في سوريا والعراق .

فالمليشيات المسلحة ومع طول أمد الصراع لم يسجل أن أقدمت على حرق المحاصيل الزراعية، أو المقابر رغم أنها فعلت كل الانتهاكات من قتل وتهجير وخطف، إلا أن ما حدث في ترهونة يدل على إطلاق يد الفصائل الإرهابية من المرتزقة هي من تدير المعركة، وتصدر التعليمات .

وأقدمت مجموعات مسلحة من مليشيات حكومة فائز السراج ومرتزقة تركيا على حرق أشجار النخيل والزيتون والسرول وقتل الحيوانات في مدينة ترهونة الواقعة جنوبي العاصمة طرابلس.

كما أقدمت على حرق منازل سكان ترهونة، ومزارعهم انتقاما منهم على اعتبار أن المدينة كانت حاضنة شعبية للجيش الليبي، وتم تهجير غالبية سكانها قسرا إلى مناطق الشرق خاصة مدن بنغازي وأجدابيا والبيضاء وشحات والقبة وطبرق وسط غياب لمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية.

الوضع في المدينة أصبح كارثي بسبب الأعمال الانتقامية التي يمارسها المطلبون ” بالدولة المدنية ” على حد تعبيرهم .

فالحرق والتدمير طال حتى المؤسسات المدنية، ومنها المؤسسات التعليمية وحديقة الحيوان والمستشفيات ومراكز الشرطة والمحلات التجارية والمولات في ظل غياب أي سلطة ترد المليشيات، أو التنظيمات الإرهابية والمرتزقة التي تقودها وأطلقت يدها للتنكيل بمدينة ترهونة التي استبيحت من التنظيمات الإرهابية من شورى بنغازي ودرنة وإجدابيا إلى “الجماعة الليبية المقاتلة” وجميعها موالية لتنظيم القاعدة والمرتزقة السوريين، ومهربي الوقود ومجرمي الاتجار بالبشر.

ومنذ دخول مجموعات المرتزقة السوريين والمليشيات المدعومة من تركيا إلى مدينة ترهونة تتعرض المدينة لحملة واسعة من الانتهاكات .

ولم ينس إردوغان للحظة واحدة أنه في الشرق من ليبيا، توجد مصر التي أسقطت مشروعه في عام 2013؛ فقد خيل له أنه قد أضحى الخليفة الجديدة بعد سنوات الربيع المغشوش؛ ولهذا فإن ملامح وعلامات الانتقام من مصر لا تغيب عن ناظريه، وقد حاول كثيراً استخدام الطابور الخامس من الإخوان المسلمين في مصر في زعزعة استقرار مصر وأخفق؛ ولهذا فقد بدا واضحاً أن الرجل المقهور يود نقل معركته إلى الداخل المصري بالاقتراب الكبير والمؤثر والفاعل؛ الأمر الذي لا يغيب عن أعين أبطال المؤسسة العسكرية المصرية التي تقف له بالمرصاد.

وجد إردوغان ضالته المنشودة في حكومة الوفاق، التي هي مزيج من الإخوان المسلمين والدواعش و«القاعدة» والجماعات الإرهابية كافة الشاردة والواردة، ومن خلال عمليات لوجيستية تتضح ساعة بعد أخرى، يمضي في إحياء التنظيم القاتل وله في ذلك أيضاً مأربان، أحدهما جهة الشمال باتجاه قارة أوروبا، والآخر ناحية الجنوب بعمق القارة الأفريقية .

وفي العراق، قامت التنظيمات الإرهابي بحرق محاصيل الحبوب للفلاحين الكورد، والتهمت النيران مساحات واسعة من الأراضي الزراعية كذلك في شمال وشرق سوريا .

الخلايا النائمة لتنظيم “داعش” لا تقتصر دورها على العمليات الأمنية والعسكرية فحسب بل عمدت إلى إضرام النار في المزروعات في مناطق عدة من شمال وشرق سوريا التابعة للإدارة الذاتية وأخرى داخل الأراضي العراقية بذريعة أنها “مزارع تعود للمرتدين والروافض” وفق بيان نشره التنظيم الإرهابي في صحيفة “النبأ” التابعة له.

مساحات شاسعة من المزروعات تفحمت بفعل الحرائق التي افتعلها تنظيم داعش، مما اضطر أصحاب الحقول والمزارع في ريفَيْ الرقة والحسكة إلى تنظيم مناوبات ليلية، وأخرى نهارية لمراقبة أراضيهم وحمايتها من أي عبث أو للتدخل سريعاً فور نشوب أي حريق من شأنه أن يحصد تعب وسهر عام كامل.

طور تنظيم داعش الإرهابي إلى أساليب جديدة بعد هزيمته في سوريا والعراق فقد أوعز لأتباعه بحرق المحاصيل الزراعية للمواطنين في المحافظات العراقية الشمالية خاصة في منطقة جبال حمرين وما حولها.

وسبق لداعش أن نشر في صحيفته “النبأ” دعوة لجعل هذا الصيف ساخنًا، وحرق جيوب وقلوب وأفئدة من أسماهم بالروافض والمرتدين في تلميح لإحراق مواسمهم التي ينتظرونها كل العام لتعويض تعبهم وفي محافظة نينوى التي تزرع نحو ستة ملايين دونم بالقمح سجل مئة وثمانون حريقا خلال الأسابيع القليلة الماضية بينما أكلت النيران أكثر من مئتين وخمسين هكتارا في محافظة صلاح الدين ما تسبب بنكبة للمزارعين فيها.

المزارعين اكتشفوا أدلة أكثر على أن الحرائق متعمدة فقد عثر مزارعون في حقولهم على أجهزة هاتف محمول وزجاجات بلاستيكية يعتقد أنها شحنات متفجرة استخدمت لإشعال الحريق كما أعلن داعش صراحة مسؤوليته عن بعضها.

وما يزيد الأمور تعقيدا قيام داعش بزراعة عبوات متفجرة في طريق سيارات الإطفاء ما يعوق عملها ويتسبب في تدمير بعضها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى