ليبيا.. تحذيرات دولية بعودة نشاط التنظيمات الإرهابية

أخبار ليبيا24 – خاص

مع زيادة حدة الصراع في ليبيا والتدخلات الخارجية في النزاع المسلح الذي تشهده عدة مناطق في غرب ووسط البلاد، ظهرت تحذيرات دولية ومحلية باحتمالية استغلال التنظيمات الإرهابية الوضع الحالي في ليبيا.

وتوقعت أطرافا دولية وإقليمية ومحلية، إمكانية تنامي الإرهاب مجددا في ليبيا، وعودة عناصر تنظيم الدولة “داعش” وتنظيم القاعدة الإرهابيين إلى استئناف نشاطها من جديد في البلاد مستغلين الأزمة السياسية والأوضاع الأمنية المتردية في غرب ليبيا وانتشار السلاح الذي أرسلته بعض الدول على رأسها تركيا.

وتأتي هذه المخاوف التي تهدد أمن البلاد واستقراره وتشكل خطرا مباشرا على الليبيين بسبب بشاعة الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية، وذلك بالتزامن مع إرسال تركيا لآلاف المرتزقة السوريين الذين جاءوا إلى غرب البلاد من ضمنهم العشرات من العناصر الإرهابية والمقاتلين المتطرفين لدعم قوت حكومة الوفاق.

تحذير أمريكي

ويرى الكثيرون أن ليبيا لازالت تحت مهددة بعودة الإرهاب نتيجة الأوضاع في البلاد، وهذا ما حذر منه  سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند خلال لقائه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج في 22 يونيو الجاري في مدينة زوارة، رفقة وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا الجنرال ستيفين تاونسند.

وقال السفير نورلاند: إنّ “العنف الحالي يزيد من احتمال عودة تنظيمي الدولة (داعش) والقاعدة في ليبيا، ويزيد من انقسام البلاد لصالح الأطراف الأجنبية، ويطيل المعاناة الإنسانية”، مطالبا الجهات الخارجية بضرورة التوقف عن تأجيج الصراع، واحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، والوفاء بالالتزامات التي قدمتها في مؤتمر برلين.

قلق روسي وفرنسي

وفي مطلع الشهر الجاري، أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن إرهابيين سوريين يخوضون القتال في صفوف المسلحين في ليبيا، وأعربت موسكو عن قلقها البالغ إزاء تطورات الأحداث في غرب البلاد، مشيرة إلى أن الهدنة الإنسانية تشهد انتهاكات وأن استمرار القتال يهدد بـ”كارثة”، على حد تعبيرها.

في حين، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن تركيا باتت أكبر متدخل في شأن ليبيا في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن أنقرة زادت حضورها العسكري في ليبيا بعد مؤتمر برلين، و”أرسلت إرهابيين ومرتزقة إلى ليبيا”، وفق قوله.

وقال ماكرون اليوم الإثنين، إن أنقرة لم تحترم أي التزام قطعته في مؤتمر برلين الذي عقد قبل أشهر بشأن ليبيا، مضيفا أن سلوك تركيا في ليبيا يلقي بمسؤولية جنائية وتاريخية على حلف شمال الأطلسي “الناتو” الذي يجب أن يتعامل مع هذا الوضع.

تقرير أممي

وفي تقرير صادر عن عمل البعثة الأممية لدى ليبيا خلال الفترة من 15 يناير إلى 5 مايو 2020، وقدمه الأمين العام للأمم المتحد أنطونيو غوتيريس إلى مجلس الأمن الدولي، أكد غوتيريس أن المراقبين أفادوا في تقييمهم للوضع في البلاد بأن تنظيم الدولة وغيره من الجماعات الإرهابية قد تسعى إلى استغلال حالة انعدام الأمن بصفة عامة في جنوب ليبيا لتوسيع نطاق أنشطتها.

وازدادت هذه المخاوف مع ظهور قيادات إرهابية ومتطرفة أرسلهم الرئيس التركي أردوغان للقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق ضد قوات الجيش الوطني الليبي، وقبضت قوات الجيش على عدد منهم في محاور جنوب طرابلس خلال المعارك المسلحة التي دارت هناك لتحرير العاصمة من الإرهابيين والمليشيات.

ولا شك أن المرحلة الحساسة التي تعيشها ليبيا الآن، تتطلب تكثيف الجهود وتقديم تنازلات كبيرة للوصول إلى حل للأزمة الليبية سلميا والاتفاق على خطوط عريضة تؤدي إلى تأسيس مؤسسات مدنية وبناء الدولة ودعم الجيش الليبي من أجل قطع الطريق أمام الجماعات الإرهابية التي تخطط للعودة إلى البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى