مجزرة غريان.. شاهد تاريخي على إرهاب قوات الوفاق

عام على تصفية قوات الوفاق لجنود وأفراد أمن داخل مستشفى غريان

494

أخبار ليبيا24

مرّت سنة ولكن لا يمكن أن تُمحى من الذاكرة “مذبحة غريان” المروعة التي ارتكبتها مجموعات حكومة الوفاق المسلحة بدم بارد، ضد عشرات الجنود المصابين من الجيش الوطني الليبي، الذين تعرضوا للتصفية أثناء تلقيهم العلاج داخل مستشفى المدينة التعليمي.

ارتكبت المجزرة، التي عكست وحشية مرتكبيها، عقب يومين من اجتياح مجموعات الوفاق لمدينة غريان، حيث أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 40 جنديًا وفرد أمن، بعد تعرضهم للرمي بالرصاص من مسافة قريبة، وهم على الأسرة.

ووثق مقطع فيديو اقتحام عناصر مسلحة مستشفى غريان، وقامت بتصفية جرحى الجيش الوطني الليبي، في فعل مخالف للمواثيق والقوانين الدولية بشأن معاملة جرحى وأسرى الحروب، إذ ظهر الجندي “صالح الخزعلي” في الفيديو وهو يعاني من إصابة خفيفة في رجله، قبل أن يقتل على أيدي العناصر المسلحة، حيث وصلت جثته إلى أهله في مدينة البيضاء.

ونفت حكومة الوفاق، ارتكاب المجزرة، لكن فيما بعد أثبتت وثائق الطب الشرعي، أن الضحايا قتلوا نتيجة إطلاق الرصاص على رؤوسهم وصدورهم من “مسافة لا تتجاوز المدى القريب”، ما يثبت نيّة عناصر الوفاق المسلحة لتصفية الجنود الجرحى. وبهذه الأدلة، حسم مركز الخبرة القضائية، الجدل حول حقيقة وجود تصفيات ميدانية من عدمها.

وكان الهلال الأحمر في مدينة الزنتان تسلم 40 جثة من مستشفى غريان التعليمي، بينهم 28 من عناصر الأمن المركزي، ومنه قام بنقلها إلى مدن الضحايا.

وأفادت مصادر، حينها إن حكومة الوفاق قامت بالتستر عن المجرمين الذين ارتكبوا المذبحة لأنهم جزء من “مجلس شورى ثوار بنغازي” الإرهابي.

من جانبها قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان، إنها رصدت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء في غريان. وأضافت، أنها “تتابع البعثة باهتمام كبير تقارير عن مزاعم عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء في مواقع مختلفة، بما في ذلك الأحداث الأخيرة في غريان”.

وشددت البعثة على “التزامها برصد وتوثيق جميع الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإبلاغ الهيئات ذات الصلة في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بمقاضاة الجناة، وأرسلت لجانا مباشرة على الأرض لرصد تلك الانتهاكات”.

بدورها، استنكرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، قيام قوات حكومة الوفاق بارتكاب العملية المروعة، حيث طالبت اللجنة، بسرعة تشكيل فريق تقصي حقائق دولي وإجراء تحقيق سريع وشفاف وشامل حول هذه الواقعة وكشف الحقائق.

ودعت اللجنة الحقوقية، المحكمة الجنائية الدولية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ولجنتي الخبراء والعقوبات الدولية بمجلس الأمن الدولي، لتشكيل فريق تقصي حقائق دولي مستقل للتحقيق في الجرائم غير الإنسانية التي ترقى إلى مصاف جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتحديد الأطراف المسؤولة عنها وضمان ملاحقتهم.

 

المزيد من الأخبار