البعثة الأممية تدعو إلى المساءلة عن الجرائم التي تستهدف المرأة

أخبار ليبيا24 – متابعات

جدد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، دعوتها إلى المساءلة عن الجرائم التي تستهدف المرأة، واتخاذ تدابير وقائية وعلاجية أكثر فاعلية من جانب السلطات لضمان الحماية وتوفير إمكانية الحصول على المساعدة الطارئة ووضع ترتيبات الإبلاغ لجميع الضحايا دون خوف من الانتقام.

وأكدت البعثة في بيان لها اليوم الخميس، بتمكين المرأة الليبية وتعزيز دورها في الحياة العامة وضمان مشاركتها على قدم المساواة مع الرجل في عمليات بناء السلام والمصالحة، مكررة تأكيدها على أن مشاركة المرأة في الحياة العامة بشكل كامل وفعال، بما في ذلك جميع العمليات السياسية ومبادرات بناء السلام، لازالت تشكل أولوية جوهرية لها.

وأصدرت البعثة هذا البيان بمناسبة مرور 25 عامًا على إعلان ومنهاج عمل بكين، اللذين يمثلان نقطة تحول بالنسبة للعمل على الصعيد العالمي بشأن المساواة بين الجنسين، ومع اقتراب الذكرى السنوية العشرين لصدور قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 1325، فإن الحيز العام المتاح للمرأة الليبية للتعبير عن آرائها والاضطلاع بدور فاعل في الحياة السياسية وإعادة البناء بعد انتهاء النزاع أخذ سريعاً في التقلص، وفق قولها.

ونوهت البعثة، إلى أنها يمكن للمرأة، ولا سيما الناشطة والمشاركة في المجال السياسي وفي مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني أن تؤدي دوراً أساسياً في أي عملية سلام، بما في ذلك في الحوار بشأن المصالحة والمساءلة من أجل الانتقال بليبيا الى مستقبل سلمي وديمقراطي.

وقالت البعثة، “لطالما كانت المرأة الليبية، ولا تزال، في طليعة المنادين إلى تحقيق السلام في ليبيا وإعطاء المرأة دوراً أكبر في عمليات السلام على الصعيدين الوطني والدولي”.

وأضافت البعثة، “وها هي إنجازات المرأة الليبية المتنوعة ومساهماتها الملهمة في جهود بناء السلام محل إشادة في المحافل العالمية، بما في ذلك وجودها ضمن قائمة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لأكثر مائة امرأة تأثيراً وإلهاماً في العالم، فضلاً عن ترشيحها لجائزة نوبل للسلام، وكذلك ادراج مجلة فوربس لها ضمن أقوى 50 امرأة في أفريقيا”.

وأشارت البعثة الأممية، إلى أن الليبيات عملن معا لتوفير حلول مبتكرة لبناء الزخم وتوحيد أنشطة بناء السلام، حيث تبوأت المرأة الليبية موقعاً لها على الشبكة العنكبوتية ووسائط الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت البعثة أن حماية المرأة في ليبيا ودعم مشاركتها الفعالة في المجال العام دون خوف من الانتقام لازال أمرا غائبا، مما أدى بالتالي إلى إسكات صوتها، موضحة أنه في الشهر المقبل سيمضي عام على اختطاف عضو البرلمان سهام سرقيوة، بعنف من منزلها في منطقة بوهديمة شديدة التحصين في مدينة بنغازي.

وذكّرت البعثة، بأنه في مثل هذا اليوم قبل ست سنوات، تم اغتيال العضو السابق في المجلس الوطني الانتقالي والمدافعة عن حقوق الإنسان والناشطة سلوى بوقعيقيص، مؤكدة أن مقتلها أبرز استمرار تدهور أمن وسلامة الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان حتى اليوم، واستفحال دوامة الإفلات من العقاب على الجرائم التي تستهدف السياسيات والمدافعات عن حقوق الإنسان.

كما أشارت البعثة، إلى عمليات الإعدام بإجراءات موجزة التي طالت كلاً من عضو مجلس النواب عن درنة فريحة البركاوي في 17 يوليو 2014، إلى جانب الناشطة في مجال حقوق الإنسان انتصار الحصري في فبراير2015، والصحافية نصيب كرنافة في 29 مايو 2014 في سبها.

وشددت البعثة الأممية في ليبيا، على أن مثل هذه العمليات عززت مناخ الإفلات من العقاب عن أعمال العنف ضد النساء اللواتي كانت لديهن الجرأة لإطلاق أصواتهن، مما أجبر العديد من الأخريات على الانسحاب من المشاركة في الحياة العامة والفرار من البلاد، وفق نص البيان.

وذكر البيان، أن استمرار النزاع وتصاعد حدة التطرف المتسم بالعنف في جميع أنحاء البلاد قد أثر على النساء في ليبيا أكثر من غيرهن، موضحا أنه لا يزال هناك قصور شديد في التبليغ عن حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع التي ارتكبها أفراد المجموعات المسلحة وذلك بسبب الخوف والترهيب والوصم المرتبط بالمعايير التمييزية للنوع الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى