ظهور المشير “حفتر” في الرجمة يسقط نخب ونشطاء ومؤيدي الوفاق “مجددًا”

 

أخبار ليبيا24

نذكر دائمًا أن إعلام حكومة الوفاق من قنوات ومواقع إخبارية وإعلاميين وصحفيين ونشطاء والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تلتقف كافة الأخبار والتقارير مجهولة المصدر حول القائد العام والقوات المسلحة والتحركات العسكرية وتبدأ في بثها عبر منصاتها المختلفة.

دافع هذه الآلة الإعلامية منذ بداية المعارك في 2014 هو تحقيق انتصار وهمي عبر هذه المنصات، وإقناع متتبعيهم ومناصريهم أنهم يحققون التقدمات وأنهم يسيطرون على مواقع جديدة إلى أن اصطدموا بالحقيقة وهي تحقيق النصر الحقيقي في بنغازي ودرنة وتطهيرها من اتباعهم والقضاء على الأجنحة العسكرية للإسلام السياسي.

والغريب أن نخب الوفاق ومتصدري الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي رغم اكتشاف كذبهم وتزييف الحقائق إلا أنهم لازالوا مصرين على الظهور والتصريح وبث المزيد من الافتراءات وخطاب الكراهية والفتن والتجني والاتهامات جزافًا دون دليل أو بينة، دون حساب ولا حتى اعتذار فقط لمن صدقهم وركض خلف أوهامهم.

الحادثة الأبرز

في السابق في أبريل 2018، تناول إعلام الوفاق خبر وفاة حفتر في فرنسا، حيث أكدوا وفاته سريريًا وأنهم في انتظار الإعلان الرسمي عن وفاته، بل ودخلوا في تفاصيل أخرى بكل جرأة حول دفن الجثمان وإرساله ومن سيستقبله وأين سيدفن.

وأكثر المحرجين كان المحلل السياسي محمد بويصير الذي نسج روايات عديدة عن ورثة حفتر المزعومين وعن صراع دول عديدة لفرض مرشحها لمنصب القائد العام للقوات المسلحة.

بويصير أصيب بحالة من الغضب سكبها حبرا على صفحته على “فيسبوك” وخاصة في منشوره الذي أصبح مثارا للتندر حين نفى أن المشير سيصل من القاهرة إلى بنغازي وفيها قال “إن القاهرة قالت محصلش” في تكذيب منه لإعلان وجود حفتر في القاهرة.

ومع وصول المشير حفتر إلى مطار بنينا صعق بويصير متابعيه بمنشور يصرخ فيه ممن قال إنهم يخرجون المشير المريض للعلن رغم أن الأخير كان بحالة صحية ممتازة وخطب في مستقبليه الذين تجمعوا لاستقباله.

وختم بويصير مشوار “مرض حفتر” بإغلاق صفحته على موقع الفيسبوك.

أما القيادي في جماعة الإخوان المسلمين الليبية عبد الرزاق العرادي قدم اعتذاره عن الإشاعة التي أطلقها بشأن مرض وموت القائد العام المشير خليفة حفتر. وكتب العرادي عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” :”وعدت بالاعتذار إذا ما ظهر حفتر من خلال صورة فأعتذر لأصدقائي عن نشر هذا الخبر”.

وأضاف القيادي :”إن لم يرحل حفتر اليوم فسيرحل غداً، ومن لم يمت بالسيف مات بدونه، سيمرض حفتر أو يمت فجأة، سيموت حفتر طبيعيا على فراشه أو يناله عدوه، سيرحل حفتر آجلا أو عاجلا”.

وقام العرادي بحذف منشور له أكد فيه موت المشير خليفة حفتر في باريس والتحضيرات لإجراء جنازة له كما زعم نقلا عن مصادره الخاصة.

تكرار الأمر

الغريب أن بويصير والعرادي، لم يستفيدا من التجربة السابقة وتسببوا في إحباط كبير وغضب لدى متتبعيهم، حيث كانوا هم أبرز من تناول خبر وجود حفتر تحت ما اسماها بالرقابة المشددة في القاهرة.

حيث ادعى بويصير أن “القبة” هي من ستقود العمل فى برقة المرحلة القادمة بعد أن أكد أن حفتر فى بيته في القاهرة تحت المراقبة المشددة وأن كل أقاربه بدأوا يلحقون به هناك.

وتابع بويصير في أحد منشوراته على حسابه الرسمي في موقع “فيسبوك” :” أن القبة ستقود المرحلة من أجل وقف إطلاق النار وفتح تصدير النفط والشروع فى مفاوضات الحل السياسي”.

وأضاف الناشط السياسي :”إن كنا ننتظر التأكيد بخطاب وداعي من الجنرال ، إلا أن هذه النهاية الهادئة لمسيرته تتماهى مع الأسلوب المصري الناعم والمتحضر أيضا الذي تتبناه فى هذه الأحوال”.

أما لقيادي في جماعة الإخوان المسلمين الليبية عبد الرزاق العرادي رجع مجددًا يبث أمانيه حول “هروب حفتر” إلى فنزويلا وعلاقة مصر بالأمر.

وقال العرادي في تغريدة على حسابه على “تويتر” :”المبعوث الأمريكي السابق إلى ليبيا جوناتن واينر واستنادا إلى مسؤولين مصريين قال ما مفاده إن مصر تتخلص من حفتر بوضعه تحت الإقامة الجبرية إلى حين ترتيب مكان نفيه”.

وختم القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في منشوره الذي يعبر من خلاله عما في نفسه قائلا :”انتهى الدرس يا غبي”.

ورغم التوضيحات التي أطلقها نشطاء عبر “فيسبوك و تويتر” أن حساب المبعوث الأمريكي السابق إلى ليبيا جونثون واينر الذي استندت عليه بوتقة الوفاق في ادعائتهم هذه بانه حساب غير رسمي للمبعوث الأمريكي السابق إلا أنهم تجاوزوا الأمر.

الكذب لم يقف إلى هذا الحد؛ بل ادعى بعضهم ليلتها أن المشير حفتر فر إلى فنزويلا، في إشاعة سمجة و مكررة.

وكانت “أخبار ليبيا24” أكدت خلال اليومين الماضيين من مصادر مطلعة أن القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر متواجد حاليًا في مقر القيادة العامة في الرجمة وليس كما ادعت السفارة الفنزويلية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدت المصادر أن خبر وصول حفتر إلى فنزويلا للجوء الذي نشر في الموقع الرسمي للسفارة الفنزويلية في أمريكا؛ هو خبر عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلًا.

الجدير بالذكر أن السفارة الفنزويلية في أمريكا هي سفارة تابعة للحكومة الجديدة، و غير تابعة للحكومة الموجودة في فنزويلا التابعة للرئيس نيكولاس مادورو؛ بالتالي فإن معلوماتها من داخل فنزويلا هي معلومات غير دقيقة ومنفصلة عن أرض الواقع.

ولفتت المصادر إلى أن إعلام تيار الإسلام السياسي والإخوان المسلمين عبر قنواتهم وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي اعتمدوا على تصريح السفارة الفنزويلية في أمريكا وبدأوا في نشر هذه المعلومات.

وأضافت المصادر أن طائرة حفتر الخاصة سافرت فعلا إلى فنزويلا و هي ليست المرة الأولى بل أرسلت الطائرة لغرض إنجاز مهمة أخرى.

واستقبل القائد العام المشير خليفة حفتر اليوم الأربعاء في مكتبه بمقر القيادة العامة الرجمة ، سفير جمهورية ألمانيا لدى ليبيا أوليفر أوفتشا.

وأوضح مكتب إعلام القيادة العامة أن القائد العام عبر خلال اللقاء عن شكره لجهود الدولة الألمانية المُستمرّة في دعم السلام في ليبيا.

وأشار مكتب إعلام القيادة العامة للقوات المسلحة إلى أن المشير حفتر أكد استمرار القوات المسلحة في سعيها لحفظ الوطن وسيادته ووحدة أراضيه.

وأضاف مكتب الإعلام في القيادة العامة أنه تم خلال هذا اللقاء الحديث حول إعلان القاهرة الذي أعلنت ألمانيا تأييده في وقت سابق.

وأكد مكتب إعلام القيادة العامة للقوات المسلحة أن أوفتشا أثنى على انضباطية القوات المسلحة والتزام كافة منتسبيها لأوامر القائد العام،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى