ترهونة صبراتة غريان .. جرائم تتعدد والفاعل واحد

الإرهابيين المنضمين إلى قوات الوفاق عاثوا قتلا وتغييبًا وتهجيرًا لأهالي تلك المدن

أخبار ليبيا 24 – متابعات

لم تسجل في التاريخ البشرية أن قوات جيش تقوم بتهجير وقتل وتشريد وسرقة أرزاق الناس على الهوية، للآسف هذا ماحصل في المناطق المدن التي تدخلها قوات الوفاق بقيادة فائز السراج .

ومن المعرف أن أي مجموعات مسلحة تقوم بهذه العمليات يتم تسميتها بالعرف الدولي مليشيات خارجة عن القانون، خاصة وأن هذه القوات تساندها مجموعات تابعة لبعض التنظيمات الإرهابي، منها شوري إرهاب بنغازي ودرنة، إضافة إلى مساندة هذه القوات بمرتزقة من السوريين والجيش التركي .

فقد شهدت مدينتي ترهونة والأصابعة موجة نزوح كبيرة لمئات من العائلات بسبب أعمال العنف والتخريب والقتل والتعذيب التي تمارسها عناصر قوات الوفاق المدعومة بالمرتزقة السوريين والتشاديين والقوات الجيش التركي ضد أبناء المدن المذكورة سلفاً .

ويظل المواطنين والأهالي الضحية والفئة الأضعف والمستهدفة من قبل الجماعات الخارجة عن القانون، وشهدت مدينتي ترهونة والأصابعة أعمال نهب وتدمير الممتلكات والاعتقال التعسفي والتصفية الجسدية للأسرى، الأمر الذي جعل البعثة الأممية في ليبيا تصفها بأنها تندرج ضمن جرائم الحرب .

وعاث الإرهابيين المنضمين إلى صفوف قوات الوفاق قتلا وتعذيبًا وتغييبًا وتهجيرًا لأهالي تلك المدن، متخذين من الجرائم البشعة منهجًا لإخضاع الليبيين ولإظهار أنهم أقوياء وقادرون على فعل أي شيء.

وهذا ليس بجديد على هذه الجماعات الإرهابية، فقد استهدف الإرهابيون قل عام 2014 في مدينة بنغازي ودرنة وسرت الكثير من رجال الأمن والعسكريين والقضاء والإعلامينن والنشطاء وشيوخ الدين، إضافة إلى تنفيذ عقوبات في الميادين وساحات المساجد لمخالفيهم ولرافضي وجودهم.

واحتضنت بعض المدن في غرب البلاد مصراتة وطرابلس والزاوية عدد من الإرهابيين الفارين من مدن بنغازي ودرنة وأجدابيا ومدن الجنوب، ووفرت لهم الإقامة حتى أن بعضهم شارك في اشتباك ضد قوات الجيش في معارك طرابلس طرابلس .

وعقب انطلاق المعارك في طرابلس لتطهيرها من الجماعات الإرهابية والإجرامية وجد الهاربون من الإرهابيين الفرصة المواتية للمشاركة في المعارك للانتقام من الهزائم التي تلقوها ولمحاولة إعادة حلمهم في إنشاء دولتهم المهزومة قبل أن تنشأ .

وظهر عدد كبير من الإرهابيين التابعين والمؤدين لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش الإرهابيين في صور ومقاطع فيديو خلال المعارك بطرابلس رغم كل محاولات الإنكار والرفض من قبل الوفاق وإعلامها.

وخير دليل على ذلك ماحدث في صبراتة وصرمان ومطار طرابلس وترهونة والأصابعة ومشاركة إرهابيين ظهرت بصماتهم جلية في تلك الأعمال من حرق لمركز الشرطة والمنازل والتهجير، ورفع صور الإرهابيين وسام بن حميد ومحمد العريبي الشهير بـ”بوكا”، إضافة إلى ظهور الإرهابي فرج شكو ضمن المهاجمين.

كما صاحب دخول المدن عمليات انتقامية وقتل وحرق لبيوت المواطنين في مشهد يعيد إلى الأذهان السيناريو الذي شهدته مدينة بنغازي ودرنة وأجدابيا.

وتظهر صور ملتقطة من ترهونة  آثار دمار واسع في المباني والمنازل جراء أعمال الانتقام والعنف من قبل مليشيات الوفاق، مما يجعل من عودة السكان قريبا أمرا بعيد المنال حيث لم يبق من منازلهم سوى الركام.

وأحدثت ميليشيات حكومة الوفاق حالة من الاضطراب والهلع وسط المدنيين، عقب دخولها للمدينة، بدعم تركي، وسط تقارير متزايدة عن ضلوعها في انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان.

واشتكى مواطنون في مدينة ترهونة التي سقطت بيد قوات حكومة الوفاق من وقوع اعتداءات عليهم، بالإضافة إلى تدمير وحرائق قامت بها قوات السراج، وسط عمليات نزوح باتجاه مدن شرق البلاد.

ونزح المئات من أهالي المدينة إلى المناطق الشرقية للبحث عن مكان أمن يؤويهم بعد العمليات الإرهابية التي فعلتها قوات الوفاق بعد دخولها للمدينة .

ومن أكبر المشاكل هي البحث عن ملجأ أو مسكن للعائلات النازحة في مناطق أخرى، فرسوم الإيجار ترهق رب العائلة الذي لم يكن مستعدا لمثل هذه الظروف، ذلك أن بعض المأجرين يشترط دفع مبالغ مالية كبيرة تصل لثلاثة شهور مقدما مقابل إيجار منزل من ثلاث غرف.

مشاركة هؤلاء الإرهابيين تثبت فرضيتين، الأولى أن حكومة الوفاق في طرابلس استعانت ودعمت مجرمين وإرهابيين خلال المواجهات ضد القوات المسلحة، والثانية أن هؤلاء الإرهابيين لازال لديهم حلم العودة والانتقام وتأسيس دولتهم المزعومة.

إلا أن واقع الحال في المدن التي تم تحريرها من الإرهابيين تؤكد أنه لا أمل ولا يمكن لهم العودة لأنها من الأساس ما كانت مدن حاضنة للإرهاب ولا تقبل تواجد الإرهابيين فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى