لرغبته في مواجهة الإرهاب..قصة الشاب “مروان” الذي صعد على ظهر دبابة للدواعش يحمل “حجرًا”

أخبار ليبيا24- خاص

الإرهابيين في ليبيا ما عاد لهم مكان، قتل الكثير منهم وتم القبض على عدد آخر، وملاحقة من بقي منهم وسيتم القبض على الآخرين جميعاً في نهاية المطاف وسيتم تحقيق العدالة؛ وتقديمهم لمحاكمات عادلة، فاعتقالاتهم ضربة للحركات المتطرفة في ليبيا توالت حتى أفقدتهم صوابهم.

ويبدي الليبيين فرحتهم عقب كل عملية قبض على أي عنصر من الإرهابيين دون أي خجل أو حرج، ويتناقلون هذه الاخبار عقب حسابتهم على “فيسبوك” تعبيرًا عن هذه الفرحة وتشفيًا وانتقامًا من هذه الفئة الإرهابية التي عاثت في البلاد إجرامًا وانتهاك لكافة القوانين والشرائع.

يرفض كل الليبيين عنف هؤلاء الإرهابيين ويرفضون أيضًا محاولات الإرهابيين إخضاع الشعب الليبي، وإرهابه ومحاولة النيل منه وفرض عقائدهم وأفكارهم المتطرفة لذلك قاوموه وعارضوه والتفوا مع القوات المسلحة في حربها ضدهم.

وكل اعتقال لأي إرهابي هو بمثابة تحذير للمتطرفين الآخرين المختبئين في ليبيا بأنه سيتم العثور عليهم ولن تتوقف أعمال الملاحقة والمطاردة فمصيرهم إما الموت وإما السجن ولا حل ثالث لهم.

قدم الليبين الكثير من التضحيات لأجل العيش في أمان وحرية من المتطرفين والتطرف؛ الذي انهار في ليبيا وأصبح عناصره مجرد مجموعات صغيرة متفرقة مختبأة كالفئران في الجبال والوديان والصحاري لا زعيم لها ولا مخطط ولا قائد لهم تائهون. 

سجل الليبيين ملاحم كثيرة خلال المعارك ضد الإرهاب، بعضها عرفها الناس والبعض الآخر ظل مجهولا، مواقف بطولية كانت شاهدًا على العزيمة والرغبة الحقيقية في مقاومة الإرهاب والوقوف في وجهه بأيًا كان وبأي طريقة لصدهم وهزيمتهم.

مروان محمد زيدان من مواليد 1993 من سكان قرية بيت ثامر التي تبعد بحوالي 10 كيلو متر شرقا عن مدينة القبة وغرب مدينة درنة 38 كيلو قتل أخيه أيمن وهو من موليد 1999 م في معركة ضد الدواعش يوم 5 .6 .2016 في محور الظهر الحمر إثر استهدافه ورفاقه بقذيفة دبابة وقتل معه بعض رفاقة من المتطوعين لمحاربة داعش وبترت أطراف البعض الآخر.

لمروان قصة للشجاعة تروى وتحكى فما قام له دليل على الشجاعة رغم قلة الإمكانيات ودليل على أن هذا الشعب مستعد أن يحارب الإرهاب حتى ولو كان خاوي الوفاض.

اشتعلت المحاور في محيط درنة وهب الناس للتصدي لتغول داعش بعد أن أعلن عن وجوده في المدينة وضواحيها باعتبارها إمارة إسلامية تتبع البغدادي.

من أهم المحاور كان محور عين مارة الذي تمركز فيه مجموعة شباب من قرية بيت ثامر والقرى المجاورة والقبة والأبرق والقيقب وغيرها كانوا من مختلف التركيبات الاجتماعية التحقوا بالجبهات لمحاربة تنظيم داعش والتنظيمات الموالية له.

محور عين مارة ومحور النوار كانت مشتعلة وهجوم الدواعش كان متكررًا على هذه المحاور لأن سكانها رفضوا بشكل قاطع وجود التنظيمات الإرهابية بينهم.

يوم 5 أغسطس 2016 كان هناك التفاف من التنظيمات الإرهابية على محور عين مارة تم دحرهم وصد هجومهم كانت هناك دبابة للدواعش متمركزة تقوم بالرماية على القوة المساندة وهي نفس الدبابة التي أطلقت منها القذيفة التي أودت بحياة شقيقه بعد دحر الجماعات الإرهابية.

قام أفراد التنظيمات الإهاربية المتواجدين بها بتشغليها وتحركت الدبابة ركض مروان بسرعة خلفها ولم يكن يملك أي سلاح، كان من يرى مروان يشاهد أنه ممسك بشيء في يده وتعلق بالدبابة يريد الصعود عليها فخرج أحد الإرهابين من فتحت الدبابة وقام برمايته ببندقية “كلاشن كوف” فسقط مروان قتيلا”.

كان الشباب يركضون خلفه وصلوا إليه ليكتشفوا أن ما كان بيده عبارة عن “حجارة” وهم كانوا متأكدين وعلى قناعة تامة أن ما بيده قنبلة يدوية “رمانة” انبهر الجميع واستغربوا لهذا الموقف هل هو شجاعة أم جنون موقف تقشعر له الأبدان.

فما الذي دفع بالشاب مروان ليلاحق دبابة ويحاول الصعود عليها ليقذف من بداخلها بالحجارة، ولم يكن يحمل سلاحًا حينها، الذي دفعه هو الرغبة والعزيمة ورفض الليبيين لهذه الشرذمة المتطرفة التي حاولت السيطرة على مدينة درنة وضواحيها وفرض أفكارهم البعيدة عن الإسلام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى