داعية الشباب لعدم تكرار المأساة.. أم سورية تكشف تفاصيل إرسال تركيا ابنيها إلى ليبيا

المرصد السوري يوثق نقل أنقرة كتيبة كاملة كانوا يقاتلون إلى جانب الدواعش بسوريا

أخبار ليبيا 24 – متابعات

روت السورية أم خالد قصة مشاركة اثنين من أبنائها في القتال بليبيا، التي أرسلت إليها تركيا آلاف المرتزقة السوريين لدعم قوات حكومة الوفاق في حربها ضد قوات الجيش الوطني التي تسعى لتحرير ليبيا من المليشيات المسلحة المسيطرة عليها.

أم خالد قالت، في مقابلة مع قناة “العربية” السعودية، إن أحد أبنائها أبلغها بانتقاله للقتال بعد وصوله إلى طرابلس، بداعي الحاجة المالية، موضحة أنه تم نقل الشابين أولاً لعفرين وبعدها إلى تركيا حيث استقلا طيارة إلى ليبيا.

وأكدت أم خالد النازحة المتحدرة من ريف إدلب الجنوبي، أن كل الوعود بالمكافآت المادية التي ستعطى للمقاتلين السوريين في ليبيا “كذب”، قائلة: “لم يدفعوا لابني ما وعدوه به”.

وأوضحت أن أحد أبنائها أرسل لها 100 ألف ليرة سورية، بينما أرسل الآخر 1400 ليرة تركية، على أمل إرسال المزيد لاحقا، إلا أن شهرين مرا على وصول أحدهما لليبيا، ولم يرسل المزيد من المال لعائلته في سوريا، معربة عن ندم ابنيها لمشاركتهما في القتال بليبيا.

واعتبرت أن الوضع لا يستحق هذه المغامرة، داعيةً الشباب السوري لعدم الذهاب للقتال في ليبيا، مضيفة: “ابني قال لي لا تدعي أحداً يلحق بنا إلى ليبيا.. وأموال الدنيا لا تعوّض الكرامة التي يفقدها المرء في جبهات القتال الخارجية”.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إن تركيا لم تكتفِ بإرسال المرتزقة السوريين إلى ليبيا، بل نقلت إليها أيضا آلاف الإرهابيين المتطرفين من غير السوريين، وهم أساسا مدرجون على قوائم الإرهاب.

عبدالرحمن أضاف ، أن المرصد وثق نقل أنقرة كتيبة كاملة مؤلفة من 49 مقاتلاً كانوا يقاتلون إلى جانب الدواعش، كما أن الأجهزة التركية ما زالت مستمرة باستخدام وسائل الترهيب والترغيب ضد الشباب السوري في عملية التجنيد، فهي توهم بعضه أنه ذاهب إلى ليبيا لقتال الروس والانتقام منهم لما فعلوه في سوريا بدعم النظام.

وتابع “أنقرة نقلت دفعة جديدة تضم 400 مقاتل من الفصائل السورية الموالية لها، ليترفع بذلك إجمالي المجندين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن إلى نحو 11,600 مرتزق سوري، بينهم 200 طفل، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 2500 مجند، منذ نوفمبر من العام الماضي”.

وأعلن أن حصيلة قتلى مرتزقة الحكومة التركية بلغت 339 عنصرا، بينهم 20 طفلا دون سن الـ 18، كما أن من ضمن القتلى قادة مجموعات ضمن تلك الفصائل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى