عامان من العملية الناجحة.. الجيش يدخل درنة ويجتث جذور الإرهاب والتطرف العنيف منها

تحرير درنة كان موتا لمشروع التطرف والإرهاب في ليبيا

أخبار ليبيا24-خاصّ

لطالما كان الإرهاب من أبرز الممارسات غير الإنسانية التي مارستها الجماعات المتطرفة، غير أن محاربته والقضاء عليه أنهى فصولا من المآسي والآلام التي عانها الشعب في ليبيا.

وقبل عامين من هذا اليوم استقبل أهالي درنة قوات الجيش الليبي بفرحة عارمة، تخللها زغاريد النساء والأناشيد المعبرة عن الخلاص الأبدي لمدينتهم من سطوة الجماعات المتطرفة التي كبلتها لعدة سنوات.

ففي يوم 04 يونيو2018 أعلن قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، انطلاق المرحلة الثانية من عملية تحرير درنة من الجماعات الإرهابية.

وأكد حفتر، في كلمة صوتية مسجلة، على ضرورة تطهير المدينة من جماعات الإرهاب ومخلفاتهم كمرحلة أولى تمهد الطريق لدخول المدينة وبسط السيطرة التامة على كامل أحيائها ومرافقها وفك قيود عزلتها وإعادة الحياة الطبيعية إليها وحماية أهلها والقضاء على ما تبقى من زُمر الإرهاب التي تحتضر داخلها.

وأشار حفتر، آنذاك إلى اقتراب “ساعة النصر والتحرير” وإعلان درنة مدينة خالية من الإرهاب وآمنة مطمئنة في حماية الجيش والأجهزة الأمنية، وتكون في الوقت ذاته نذير شؤم للذين ظلموا أنفسهم واتخذوا من الإرهاب والتكفير عقيدة لهم.

ومع دخول الجيش إلى درنة، قبل نحو عامين، كان المتشددون الذين كثيرًا ما ظلموا أهل المدينة، يواجهون حالة حصار خانق داخل مناطق ضيقة بأحياء درنة القديمة، حيث واصلت وحدات الجيش والقوات المساندة لها من أهل المدينة، تضييق الخناق على الجماعات المتطرفة، التي كانت حينها تأوي بين صفوفها قيادات إرهابية دولية، من أبرزها الإرهابي المصري “هشام عشماوي”.

لقد شهدت درنة في غضون السنوات التي سبقت دخول الجيش إليها ممارسات إجرامية إرهابية خلفت مئات من القتلى والمفقودين، كما خلفت دمارا طال جُل مؤسسات الدولة.

توالت الأيام، واستطاع الجيش تحرير درنة التي كانت آنذاك المدينة الوحيدة في شرق ليبيا تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية.

لقد حاول الجيش قبل إطلاق العملية العسكرية لتحرير درنة اعتماد الحل السلمي إلى أن تبين بعد نحو سنة من المفاوضات أنه لا مجال لتحريرها إلا بالقوة بسبب عناد العناصر الإرهابية التي كانت تمارس أبشع أنواع الظلم والقهر ضد سكان المدينة.

وبعد قتال متواصل، استطاعت درنة من فك قيود الإرهاب وعادت درنة إلى حضن الوطن، وأنهت حقبة مظلمة من تاريخها، وأصبح تحريرها انتصارا لليبيين الرافضين للعنف وانكسارا لمشروع التطرف والمؤامرات العابرة للحدود.

لقد كان تحرير درنة ضربة قاسمة للحركات المتطرفة الدولية، المحكوم عليها بالفشل، كما كان اعتقال رموز الإرهاب الدولي فيها مثل المصري “هشام عشماوي”، بمثابة تحذير لجميع العناصر المتطرفة الأخرى حتى لو اختبأت لزمن طويل.

إن اجتثاث الإرهاب جعل من درنة مدينة آمنة ومستقرة تضج بالحياة من دون خوف أو وجع، بعد أن عانت من ممارسات الخطف والقتل والذبح التي كانت تمارسها العناصر المتطرفة، والتي كادت أن تحولها لمدينة أشباح.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى