شاب ليبي يتهم وزير داخلية الوفاق بـ “اقتلاع عينه” بـ “ملعقة” أثناء احتجازه في ظروف غير إنسانية بسجن معيتيقة سنة 2019

الشاب قدّم عريضة شكوى ضد حكومة الوفاق إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

أخبار ليبيا24

اتهم شاب ليبي معتقل سابقا في سجن معيتيقة، الذي تديره قوة الردع الخاصة، وزير الداخلية المفوض، فتحي باشاغا، بـ “اقتلاع عينه” بواسطة “ملعقة” أثناء احتجازه في ظروف غير إنسانية داخل السجن سنة 2019.

ووجه المعتقل ويدعى “رجب رحيل عبد الفضيل المقرحي” يوم 31 مايو 2020 عريضة دعوى إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ومقرها أروشا تنزانيا للنظر في موضع الشكوى المقدمة من قبله ضد حكومة الوفاق.

وظهر المقرحي، في تسجيل مصور، وهو يقرأ في عريضة الدعوى التي توجه بها إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، التي انشئت في 25 يناير 2014 بموجب المادة 1 من البروتوكول الخاص بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وتضمن موضوع الشكوى، التي اطلعت أخبار ليبيا على نسخة منها “سلوكيات معتمدة من قبل سلطات الدولة الليبية في حق المواطن الليبي رجب رحيل عبدالفضيل المقرحي أسفرت عن عاهات جسدية”.

وجاء في العريضة، والتي قرأها المقرحي في التسجيل المصور جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، أنه “في صيف عام 2019 احتجزت أنا رجب رحيل عبد الفضيل المقرحي في مركز الاحتجاز معيتيقة في سوق الجمعة بطرابلس تعرضت للعنف الجسدي المنتظم والتعذيب طوال فترة وجودي في السجن ما أدى إلى إصابتي بجروح جسدية أدت إلى اقتلاع عيني”.

وأضاف، “جاء السيد فتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق إلى السجن الذي كنت فيه، أجد صعوبة في تحديد موعد وصول الوزير بالضبط حيث كنت محتجزا في ظروف غير إنسانية ولم أتمكن من تتبع التواريخ بدقة، أثناء زيارة فتحي باشاغا تم إحضاري برفقة سجناء آخرين إلى رئيس السجن عبدالرؤوف كارة”.

وتابع، “في القاعة التي نقلنا إليها بالإضافة إلى الحراس كان هناك رئيس السجن ورئيس قوات الردع الخاصة عبدالرؤوف كارة ووزير الشؤون الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، وطول ذلك الوقت كانت يداي خلف ظهري مكبلتين بالأصفاد دون أن يطرح علي أي سؤال”.

وأضاف، “اقترب فتحي باشاغا وأرغمني كي أجثوا على ركبتي ثم ثبت رأسي حينها رأيته ممسكا بملعقة يقربها من وجهي، وفي اللحظة التالية شعرت بألم حاد ثم فقدت الوعي”.

وقال، “عندما عدت إلى رشدي في الزنزانة تبين لي أنه تم فقأ عيني وأكد السجناء الذين كانوا معي وقت الحادثة أن فتحي باشاغا اقتلع عيني بالملعقة التي كان يمسك بها ولم يتم تقديم المساعدة الطبية المؤهلة لي”.

وتابع، “تم التعذيب بحضور وبمشاركة ممثلي السلطات الليبية وهم على وجه التحديد رئيس السجن رئيس قوة الردع الخاصة عبدالرؤوف كارة ووزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا وحراسهما”.

وقال المقرحي، “لم ألجأ إلى المؤسسات الوطنية الداخلية المعنية بحماية مصالحي ولم أكن لأفعل خوفا من أعمال انتقامية من شأنها أن تتخذ في حقي من قبل ممثلي سلطة حكومة الوفاق”.

واختتم، “بناء على ما تقدم واسترشادا بالاتفاقيات الدولية ومبادئ القانون العامة المعترف بها من قبل الأمم المتحضرة، التمس قبول هذه الشكوى للنظر فيها والإقرار بأن الشكوى مؤهلة للقبول واعتبار تصرفات سلطة الدولة في ليبيا غير قانونية والاعتراف بالتعذيب المرتكب ضدي في معتقل معيتيقة بصفتها جريمة ضد الإنسانية وإلحاق الضرر الصحي

وإخضاع مرتكبي هذه الجريمة للمساءلة القانونية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى