44 عضوًا بـ”النواب” يطلقون مبادرة سياسية حقنا للدماء

تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أطلق أعضاء بمجلس النواب في طبرق، مبادرة وطنية لوقف نزيف الدماء والعودة إلى المسار السياسي وإجراء مصالحة وطنية شاملة، انطلاقا من الدور الدستوري والقانون المنوط به المجلس، وفي ظل شدة معاناة الشعب الليبي والتدخل الخارجي.

ودعا الأعضاء البالغ عددهم 44 نائبا، في بيان لهم، إلى نبذ الشقاق والفرقة، وإلى ضرورة الحفاظ على النسيج الاجتماعي واللحمة بين أبناء الوطن، وكل الأطراف السياسية إلى ضرورة المحافظة على الثوابت الوطنية.

وقالوا إن دعوتهم تتضمن حقن دماء الليبيين واعتبار ذلك أولوية قصوى يجب على الجميع السعي لتحقيقها باتخاذ جميع الإجراءات الضامنة لذلك من وقف لإطلاق النار وفك اشتباك واتخاذ كل التدابير الفنية اللازمة، والالتزام بالعودة للحوار الذي جرى بجنيف للاتفاق على هدنة كمرحلة أولى تمهيدا لاتفاق نهائي لوقف القتال وترسيخ السلم الأهلي وبداية الاستقرار.

وطالبوا بالعودة العاجلة لحوار المسار السياسي لتشكيل سلطة تنفيذية جديدة، تبنى على أساس هيكلة مجلس رئاسي من رئيس ونابين ورئيس وزراء وحكومة وحدة وطنية، وتسمية شاغلي المناصب السيادية في ظل توافق ليبي- ليبي دون إقصاء إلا للتطرف أو لمن أراد إقصاء نفسه.

كما طالبوا بإجراء المصالحة الوطنية الشاملة وفق أسس الحق والتسامح، وجبر الضرر معنويا وماديا، فلا منتصر ولا مهزوم، وغنما الجميع منتصرون للوطن، وأخيرا وحدة البلاد واستقلالها من الثوابت التي لا حياد عنها، ومحاربة الإرهاب واجب وطني يلتزم به الجميع ولا وجود للسلاح إلا بيد مؤسسات الدولة، ولا استعمال له لفرض أمر واقع.

ومن جهته، اقترح رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، لإنقاذ ليبيا ووضعها على الطريق الصحيح وصولا إلى بناء دولة على أسس العدالة والمساواة مبادرة الشهر الماضي من ثمانية نقاط؛ وهي أن يتولى كل إقليم من الأقاليم الثلاثة باختيار من يمثلهم في المجلس الرئاسي المكون من رئيس ونائبين بالتوافق بينهم أو بالتصويت السري تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتضمنت المبادرة أن يقوم المجلس الرئاسي بعد اعتماده بتسمية رئيس الوزراء ونواب له يمثلون الأقاليم الثلاثة لتشكيل حكومة لعرضها على مجلس النواب لنيل الثقة، ويكون رئيس الوزراء ونائبيه شركاء في اعتماد قرارات مجلس الوزراء، وبعد تشكيل المجلس الرئاسي، يتم تشكيل لجنة من الخبراء والمثقفين لوضع وصياغة دستور للبلاد بالتوافق، يتم بعده تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، تنبثق عن الدستور المعتمد الذي سيحدد شكل الدولة ونظامها السياسي.

وشملت أيضا أن القوات المسلحة تقوم بدورها لحماية هذا الوطن وأمنه ولا يجوز بأي شكل من الأشكال المساس بها، ويتولى المجلس الرئاسي الجديد مجتمعا مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال هذه المرحلة، ويستمر مجلس النواب في ممارسة رسالته ودوره كسلطة تشريعية منتخبة إلى حين انتخاب مجلس نواب جديد.

وألزمت الإقليم الذي يختار منه رئيس المجلس الرئاسي ألا يختار منه رئيس مجلس الوزراء، ولا يحق لرئيس المجلس الرئاسي ونوابه الترشح لرئاسة الدولة في أول انتخابات رئاسية، وللقوات المسلحة الحق في ترشيح وزير الدفاع.

وتمنى أن تباشر الأمم المتحدة بدعوة القيادات الاجتماعية والنخب السياسية الذين تختارهم الأقاليم الثلاثة لاختيار من يمثلهم في المجلس الرئاسي وإبعاد الأطراف التي لا تريد الوصول إلى حل عادل للأزمة الليبية، وكانت وراء ما تعرضت له ليبيا من مآس ومظالم وفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى