روسيا ترفض مبدأ “أعطيني لأعطيك”..الوفاق تتحصل على “الشرعية الدولية” عبر الابتزاز

أخبار ليبيا24

قام رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري بابتزاز عضو مؤسسة “حماية القيم” الوطنية الروسية بشأن الإفراج عن عضوي المنظمة المعتقلين في طرابلس منذ قرابة عام.

ولمح المشري خلال اتصال مسرب مع عضو المنظمة يونس أبا زيد إلى أنه يريد حل الموضوع قبل أن يصل إلى القضاء، لأنه بعد أن يصل ملف القضية إلى القضاء يصعب التحدث فيه، حسب قوله.

ورفض أبا زيد اتهام الأعضاء الموقوفين بأنهم يعملون لصالح سيف الإسلام القذافي وجماعة خليفة حفتر، مؤكدًا أنهم تواصلوا معهم لكن من أجل دراسة اجتماعية فقط لاغير.

وعرض المشري حل الموضوع بطريقة ودية تحقق منفعة للطرفين وقال :”إن رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج لديه رغبة في زيارة روسيا ولقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتن وأن يخرج عقب اللقاء في بيان يبين أن روسيا تقف مع الشرعية الدولية ومع قرارات مجلس الأمن”.

ويرد عضو المنظمة قائلا :”روسيا لاتقبل الابتزاز وقد اتخذت موقف الحياد من جميع الأطراف، أنتم طلبون لقاء مع القيادة العليا لروسيا، بينما صندوق حماية القوى الشعبية هو صندوق لايمكنه ترتيب هذا اللقاء”.

وعندما سأل رئيس المجلس الأعلى للدولة عن المقترح الأفضل أخبره أبا زيد :”تطلقون سراح الموقوفين ونحن بدورنا نقول إن حكومة الوفاق لم تستغل الأمر وأفرجت عنهم دون أي مشاكل، ولابد أن تفهموا أن المنطق الروسي يرفض مبدأ “أعطيني لأعطيك”.

 ورجع المشري مجددًا يلمح إلى صعوبة الأمر إذا تم تقديم أعضاء المنظمة إلى القضاء سيكون الأمر أكثر تعقيدًا وهو أمر لا يريدون الوول إليه حسب زعمه.

ويقول عضو المنظمة الروسية :”كيف نبادل إطلاق سراح أشخاص خالفوا نظام تأشيرة الدخول “الفيزا” مقابل الموقف الرسمي لروسيا”.

ويتابع رئيس المجلس أن الموقوفين لم يخترقوا نظام تأشيرة الدخول فقط بل هم تواصلوا مع جهات تعتبر عدو في حالة حرب”.

وقاطعه أبا زيد قائلا :”الأعضاء لم يتواصلوا مع أي طرف باب التأييد أوالوقوف في صفهم بل من باب البحث الاجتماعي وأنت خالد المشري طلبت منهم التواصل مع سيف الإسلام ولذلك هم تواصلوا معه، وحسب معلوماتنا نجل القذافي لا توجد تهم ضده وهو شخصية شرعية في ليبيا”.

ويتابع عضو المنظمة :”اختطاف الناس لأنهم خالفوا نظام التأشيرة على الرغم من تأشيراتهم نظامية وصادرة من السفارة، واستخدامهم للمقايضة هو أمر غير مقبول”.

ويبلغه المشري :” أنه سيقوم بإبلاغ رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج وأن هناك صعوبة في اللقاء وأن يكون هناك حل ثاني ودي، ونحن لدينا مكلة ونحتاج لمساعدة ولانريد أن تفهم كأنها ابتزاز”.

واستطرد أبا زيد :”الأمر الذي حدث هو الابتزاز تمامًا، والحل هو ترحيل الأعضاء وسيتم دفع غرامة إذا لزم الأمر ونحن جاهزين من طرفنا لإرسال طائرة في أي وقت من أجل العودة بهم”.

ولا يستغرب أحد أن تقوم حكومة الوفاق بأي فعل يعتبر “مستهجنًا” لنيل مصالحها، فهي التي منذ أن ظهرت على السطح قامت بإعادة تدوير وشرعنة للميليشيات الخارجة عن القانون تحت مسمى “الحرس الرئاسي” وكانت أولى الانتقادات التي طالتها وظلت طيلة هذه السنوات وحتى اليوم عاجزة وقابعة تحت سيطرتها.

حكومة الوفاق أصبحت شهيرة بـ”حكومة المليشيات” التي عجزت أمامها حيث في عهدها أصبحت العاصمة طرابلس وغرب ليبيا بصفة عامة تحت سيطرة مجموعة من المليشيات التي تتقاسم المصالح فيما بينها وترفض قيام أي أجهزة أمنية عسكرية رسمية قوية تابعة للدولة.

ومن الطبيعي أن ترفض حكومة الوفاق التي استعانت بكافة عناصر المليشيات من إرهابيين ومجرمين وتجار بشر ووقود إضافة إلى المرتزقة السوريين والأتراك في صفوفها قدوم القوات المسلحة إلى العاصمة لتحريرها وتخليص المدينة من سيطرتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى