عام على تسلّم مصر من ليبيا للإرهابي الخطير هشام عشماوي لنيل الجزاء العادل على جرائمه الإرهابية

تسليم ليبيا لـ "عشماوي" قبل عام كان "ضربة أمنية قاسمة" للنشاط الإرهابي الدولي

أخبار ليبيا24-خاصّ

خلال الأعوام الماضية استطاعت ليبيا إفشال مخططات الجماعات المتطرفة لنشر الفوضى داخل أراضيها مما ساهم في تحقيق حالة من الاستقرار وانحسار العمليات الإرهابية بشكل ملحوظ، مقارنة بالأعوام الماضية التي عقبت عام 2011 حيث استطاع الجيش الوطني الليبي في رصد وجمع المعلومات عن بقايا وفلول العناصر الإرهابية الفارة من دول أخرى الذين لم تطلهم يد العدالة.

وقبل عام، وفي إنجاز أمني شكل صفعة قوية للجماعات الإرهابية المتطرفة، سلّم الجيش الوطني الإرهابي المصري “هشام عشماوي” إلى السلطات المصرية لينال القصاص العادل جزاء ما اقترفت يداه من جرائم إنسانية وإرهابية في حق العشرات من الضحايا المصريين.

جرى تسليم الإرهابي البارز عشماوي المدان بتنفيذ عمليّات إرهابيّة في مصر، في 29 مايو 2019، بعد نقله في طائرة عسكرية عقب زيارة لرئيس جهاز المخابرات العامة المصري الوزير عباس كامل إلى مقر القيادة العامة للجيش الوطني الليبي في منطقة الرجمة جنوب شرق بنغازي في 28 مايو ولقائه قائد الجيش المشير خليفة حفتر لبحث العلاقات الأمنية بين البلدين وجهود مكافحة التنظيمات الإرهابية.

وكان الجيش الليبي ألقى القبض على عشماوي في 8 أكتوبر من عام 2018، خلال عملية أمنية في درنة شرق ليبيا وخضع –قبل تسليمه لمصر- للتحقيق بمعرفة الجيش الليبي منذ القبض عليه.

عقب إعلان تسليم الإرهابي عشماوي، أصدر الجيش الوطني الليبي يوم الثلاثاء 28 مايو 2019 بيانا ذكر فيه أن تسليم الإرهابي المصري جاء “في إطار عمليات مكافحة الإرهاب في شمال أفريقيا وضمن التعاون المشترك مع جمهورية مصر العربية الشقيقة استقبل اليوم القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية بمقر القيادة بالرجمة رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل”.

وأضاف، “تم خلال اللقاء مناقشة عمليات مكافحة الإرهاب بالمنطقة، كما تم خلال اللقاء تسليم الإرهابي هشام العشماوي.. والذي ترأس أحد التنظيمات الإرهابية بمدينة درنة ونفذ عددا من العمليات الإرهابية بدولتي ليبيا ومصر والذي قام أبناء القوات المسلحة بإلقاء القبض عليه خلال حرب تحرير درنة وذلك بعد استيفاء كافة الإجراءات واستكمال التحقيقات معه من قبل القوات المسلحة”.

والإرهابي اسمه بالكامل “هشام علي عشماوي مسعد إبراهيم” ويبلغ من العمر 41 عاما وانضم إلى الجيش المصري في التسعينيات، ثم التحق بقوات الصاعقة، وعمل في سيناء أكثر من 10 سنوات قبل تطرفه.

في العام 2013 سافر “هشام عشماوي” إلى درنة في ليبيا وتدرب في معسكرات تنظيم القاعدة، وشكل تنظيم “أنصار بيت المقدس” ودرّب أكثر من 200 عنصر فيه ومع مبايعة ذلك التنظيم لـ”داعش” في نوفمبر 2014، انشق عشماوي عنه وأسس تنظيما مواليا للقاعدة في ليبيا سماه “المرابطون”.

وبعد شهور من تسلمه من ليبيا قضت محكمة مصرية يوم الإثنين 2 مارس 2020 على هشام عشماوي وإرهابيين آخرين بالإعدام جزاء ما أسندت إليهم من تهم.

تسليم الجيش الوطني الليبي لـ “عشماوي” لمصر كان بمثابة كنز معلوماتي عن جماعات الإرهاب التي استهدفت أرضها في السنوات الأخيرة، كما أنه اعتبر “ضربة أمنية قاسمة” للنشاط الإرهابي الدولي برمته، حيث كان الإرهابي مرتبطا بفروع تنظيم القاعدة على المستوى الإقليمي وخصوصا في شمال إفريقيا، كما لعب أدوارا في التنسيق مع تنظيمات إرهابية أخرى في منطقة الشرق الأوسط.

إن الجرائم الإرهابية التي ارتكبها “عشماوي” وغيره من العناصر الإرهابية تعد جريمة دولية مهددة للسلم والأمن الدوليين، وتنال من الاستقرار الداخلي للمجتمعات بشتى الدول، ولذلك فإن مكافحتها من أهم مقاصد الدول والمجتمع الدولي للقضاء عليها والاقتصاص من مرتكبيها.

كما أن أعمال العنف المرتكبة من جانب العناصر المتطرفة بحق عموم البشر هي جرائم مروعة ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي تقع على عاتق الحكومات مسؤولية حماية مواطنيها من تلك الأعمال ولضمان عدم تعدي تلك العناصر من جديد على الحق في الحياة.

تظل عملية تسليم الإرهابي عشماوي قبل عام من الآن إلى مصر يمثل مثالا للتعاون الدولي في إطار “مكافحة الإرهاب الدولي” ومثالا لضمان تقديم محاكمة عادلة دون إساءة لكل من ارتكب جرائم إنسانية، كما يؤكد مدى حرص ليبيا على المساهمة في ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى