عمليات إرهابية في تراغن تثير مخاوف عودة الإرهاب إلى الجنوب الليبي مجددا

105

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

شهدت مدينة تراغن جنوب ليبيا، خلال الأسبوع الجاري تفجيريين إرهابيين منفصلين استهدافا موقعين عسكريين تابعين للجيش الوطني الليبي في المنطقة.

واستهدف التفجير الأول الذي وقع السبت الماضي آلية للكتيبة “628 مشاة” تابعة للجيش الوطني، وإصابة من كان على متنها، وذلك بعد استهدافها بعبوة ناسفة عند مدخل الكتيبة بمدينة تراغن.

وقد أعلنت وكالة أعماق الإخبارية التابعة لتنظيم الدولة “داعش” الإرهابي أمس الإثنين، تبني تنظيم داعش لهذه العملية الإرهابية لغرض إثارة الفوضى في المنطقة.

وفي عملية أخرى، أكد عميد بلدية تراغن عبدالسلام شنقلة، أمس الإثنين، استهداف مدخل مقر اللواء العاشر التابع للقيادة العامة للجيش الليبي في المدينة الواقعة جنوب مدينة سبها، بعبوة مفخخة.

وقال شنقلة في تصريحه لأخبار ليبيا24، إن الانفجار لم يخلف خسائر بشرية، وأن الأضرار اقتصرت على سيارة كانت بالقرب من مكان المفخخة، وقد أكد أن كتائب الجيش الليبي تؤمن جميع مداخل المدينة ومخارجها بشكل جيد.

هذين التفجيرين يؤكدان المخاوف التي تحدث عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بشأن عودة تنظيم الدولة “داعش” توسيع أنشطته في الجنوب الليبي، بحسب ما ذكر في تقريره الصادر خلال مطلع شهر مايو الجاري.

وقال غوتيريس، في تقرير صادر عن عمل البعثة الأممية خلال الفترة من 15 يناير إلى 5 مايو وقدمه الأمين العام إلى مجلس الأمن، أن المراقبين أفادوا في تقييمهم للوضع بأن تنظيم الدولة وغيره من الجماعات الإرهابية قد تسعى إلى استغلال حالة انعدام الأمن بصفة عامة في جنوب ليبيا لتوسيع نطاق أنشطتها.

وأشار التقرير، إلى أن أفرادا يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة في العراق والشام تنظيم الدولة “داعش” هاجموا نقطة تفتيش غرب مدينة مرزق الجنوبية، ما أسفر عن مقتل عنصر أمني واحد في 28 يناير، وفقما أفادت التقارير، لكنه قال إن نشاط داعش محدود خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وتزداد هذه المخاوف من تنامي التنظيمات الإرهابية مجددا في مناطق الجنوب الليبي، مع توافد الآلاف من المرتزقة السوريين والأجانب الذين من بينهم العشرات من الإرهابيين إلى مدينتي طرابلس ومصراتة لدعم قوات حكومة الوفاق في معاركها مع قوات الجيش الليبي.

وقد أظهر تقرير فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا الصادر في ديسمبر الماضي، أن عناصر تنظيم داعش الإرهابي لا تزال خاملة ضمن خلايا في طرابلس ومصراتة، وفي شكل جماعات مستقلة في سبها، ومرزق والقطرون، ومنطقة جبل الهروج المحيطة بها.

وفرّ العشرات من الإرهابيين إلى المنطقة الجنوبية بعد خسارة معاقلهم في بنغازي ودرنة وسرت وغيرها من المناطق الأخرى التي حاولوا السيطرة عليها، ولكنهم واجهتهم قوة عسكرية ممثلة بقوات الجيش الوطني الليبي والقوة المساندة له من شباب تلك المناطق.

ونفذت الجماعات الإرهابية عدة عمليات انتحارية وأخرى عسكرية ضد مدنيين ومواقع عسكرية وتمركزات أمنية بهدف السيطرة على أماكن حيوية لأحياء أمالهم الوهمية من أجل إقامة إمارتهم في ليبيا التي أعلن الشعب الليبي عن رفضها مرارا وتكرارا.

وتنشط عناصر إرهابية من تنظيم الدولة “داعش” وغيرهم من المتشددين والمتطرفين في جنوب البلاد، بعد أن شنوا عددا من هجمات الكر والفر وقاموا بتنفيذ عدة عمليات إرهابية ومسلحة في فترات متفرقة خلال الأعوام التي مضت.

وعلى خلفية هذه العمليات الإرهابية، أطلقت القوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر قبل إعلان عملية تحرير العاصمة طرابلس، هجوماً مسلحا في يناير 2019 بهدف تطهير الجنوب الليبي من الجماعات الإرهابية والإجرامية.

وسيطرت وحدات القوات المسلحة بموجب هذه العملية العسكرية على معظم المنطقة الجنوبية رغم قلة الإمكانيات، وانتشرت الأجهزة الأمنية والعسكرية في المنطقة وحظيت بتأييد قبائل هناك.

وقد أعلنت القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” في السابق عن تنفيذ العديد من الضربات الجوية في جنوب ليبيا، استهدف من خلالها مواقع سرية للتنظيمات الإرهابية في المنطقة الجنوبية، وقتل على إثرها العشرات من الإرهابيين لحرمانهم من ملاذ آمن.

المزيد من الأخبار