ظهور الإرهابي سعد الطيرة الدرناوي في إحدى محاور طرابلس.. خطر يهدد بتنامي الإرهاب مجددا في ليبيا

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

تشهد ليبيا خلال هذه الفترة ارتفاعا حادا في المعارك المسلحة الدائرة على تخوم العاصمة طرابلس بين القوات القيادة العامة للجيش الليبي من جهة، وقوات حكومة الوفاق الوطني التي تدافع على مواقعها داخل العاصمة في الجهة المقابلة.

وتخوض قوات الجيش حربها من أجل تحرير طرابلس وأهالي العاصمة من قبضة المليشيات المسلحة والعناصر الإرهابية والمتطرفة الفارة من شرق البلاد بعد هزيمتها وطردها من مدينتي بنغازي ودرنة.

في المقابل تحظى المليشيات المسلحة بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات ضد قوات الجيش الوطني وأبناء الشعب الليبي.

وتسعى تلك المليشيات رفقة الإرهابيين والمرتزقة السوريين اقتحام مدينة ترهونة الواقعة جنوب شرق طرابلس، من أجل السيطرة على المدينة والانتقام من أهلها بسبب رفضهم لكافة أشكال الإرهاب والتدخل التركي ووقوفهم ودعمهم للقوات المسلحة الليبية.

وكثيرًا ما حاولت حكومة الوفاق إثبات عدم وجود عناصر إرهابية أو متطرفة منخرطة في القتال في صفوف قواتها ضد الجيش الوطني الليبي، وغالبا ما أكدت أنها اتخذت تدابير شاملة لمحاربة العناصر المتطرفة في ليبيا إلا أن الوقائع المتجددة على مسرح العمليات في غرب البلاد كشفت عكس ذلك.

ففي منتصف أبريل الماضي ظهر القيادي المتطرف المدعو فرج شكو، أحد أبرز قيادي ما يعرف بـ”تنظيم مجلس شورى بنغازي”، ضمن المجموعات المسلحة التي اقتحمت مدينة صبراتة غرب العاصمة طرابلس.

‏واليوم ظهر الإرهابي‬ سعد عبدالسلام الطيرة‬ أحد قادة تنظيمي أنصار الشريعة‬ ومجلس‬ شورى مجاهدي درنة‬ المصنفتين منظمتين إرهابيتين يتبعان لتنظيم القاعدة‬ في ليبيا‬، وهو يقاتل أيضا إلى جانب قوات حكومة الوفاق الوطني ضد قوات الجيش الليبي في محاور القتال جنوب طرابلس.

وقد خرج المدعو الطيرة في لقاء على قناة‬ الأحرار‬ التي تبث من تركيا‬ والممولة من قطر‬، وهو في جبهات القتال بطرابلس‬، وهذا دليل آخر على ادعاءات حكومة الوفاق بمحاربة العناصر الإرهابية والمتطرفة المتواجدة في غرب البلاد والقبض عليها ومحاكمتها.

ويعتبر الطيرة أحد أخطر العناصر الإرهابية المطلوبة محليا ودوليًّا لدى الأجهزة الأمنية، وهو من مواليد حي الساحل الشرقي بمدينة درنة شرق ليبيا عام 1977، ويُكنى داخل التنظيمات المسلحة بـ”أبي الزبير الدرناوي”، ويخوض المعارك ضمن صفوف كتيبة “أبي سليم” الإرهابية بقيادة سالم دربي ويعد عضوا وقائدا ميدانيا بارزا لدى الكتيبة.

وحارب الطيرة في التحالف الإرهابي في درنة رفقة المجرمين الإرهابيين المعروفين المصريين هشام عشماوي وعمر سرور، وقد ظهر في وقت سابق في إصدارات مصورة بثتها الجماعات الإرهابية بالمدينة، وهو يتوعد قوات الجيش الليبي بتنفيذ عمليات إرهابية.

وكان سعد الطيرة الدرناوي، أحد أهم المقاتلين في صفوف التنظيمات المسلحة التابعة للمدعو إبراهيم الجظران؛ وقد شارك في الهجمات المتتالية على منطقة الهلال النفطي، وبعد هزيمته في كافة المعارك التي شارك فيها فرّ ومكث في منطقة شاطئ سبها لفترة من الوقت، ثم انتقل إلى جنوب بني وليد ومنها إلى مصراتة، ثم تاجوراء ليعلن عن وجوده في طرابلس للقتال ضمن صفوف حكومة الوفاق.

ولا شك أن ظهور مثل هؤلاء افرهابيين في ساحات القتال في غرب ليبيا بين الجيش الليبي والمليشيات المسلحة، سيزيد من تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد وخطورة تنامي الإرهاب مجددا في بعض المدن الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى